استعرضت «كاتل»، المتخصصة عالمياً في ابتكار تقنيات الطاقة الجديدة، في القمة العالمية لطاقة المستقبل 2026 في أبوظبي، أحدث ما توصلت إليه من تقنيات متقدمة في تخزين الطاقة وخدمات ما بعد البيع والتحول الكهربائي. وأكد ونغ كوي، الرئيس التنفيذي لحلول تخزين الطاقة في شركة «كاتل» في الشرق الأوسط، أن المنطقة تمر بمرحلة مفصلية في مسيرة التحول في قطاع الطاقة، تتطلب حلولاً متقدمة تقنياً، وقابلة للتطبيق على نطاق واسع، وتتميّز بالكفاءة والقدرة على التحمّل في البيئات القاسية. وأشار إلى أن «كاتل» تحرص على تقديم منظومة متكاملة تشمل حلول تخزين الطاقة والتنقل الكهربائي، إلى جانب خدمات شاملة تغطي دورة حياة النظام، وتضمن أعلى مستويات الموثوقية والاستدامة لعقود قادمة، وليس لسنوات محدودة فقط. مرونة الشبكات تشهد منطقة الشرق الأوسط تطوراً متسارعاً في مسيرة التحول في قطاع الطاقة، استناداً إلى رؤى وطنية طموحة مثل «نحن الإمارات 2031». وفي ظل التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، تزداد التحديات المرتبطة بتخزين الطاقة، بما في ذلك رفع السعة ضمن قيود شبكات النقل، وتحسين كفاءة استخدام الأراضي مع ارتفاع التكاليف، وضمان أعلى مستويات السلامة والموثوقية في ظروف مناخية قاسية. وفي ظل هذه التحديات، تتسارع في المقابل مؤشرات النمو في سوق تخزين الطاقة بالمنطقة، إذ توقّع تقرير صادر عن شركة «جراند فيو ريسيرش» أن تصل قيمة سوق تخزين الطاقة بالبطاريات في الشرق الأوسط إلى 2.60 مليار دولار بحلول عام 2033، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 14.7% ابتداءً من عام 2025. واستجابة لهذه المتطلبات المتزايدة، تقدم «كاتل» منظومة متكاملة من حلول تخزين الطاقة، يتقدمها نظام«تينر ستاك» (TENER Stack)، المصمم خصيصاً لتلبية الحاجة المتزايدة لحلول تخزين عالية السعة تتميز بالمرونة، والموثوقية. ويأتي ذلك في وقت تتسارع فيه وتيرة تنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية والمتجددة المتكاملة في مختلف أنحاء المنطقة. ويعد نظام«تينر ستاك» أول حل عالمي فائق السعة لتخزين الطاقة، بسعة تصل إلى 9 ميغاواط/ساعة، إذ يمثل نقلة نوعية على مستوى السعة، وسهولة النقل، ومعايير السلامة، ومرونة النشر. ويتميّز النظام بقدرته على التكيّف مع أحدث تقنيات خلايا الطاقة المطوّرة من «كاتل»، ويتيح خيارات متعددة، من بينها أداء ثابت دون تدهور لمدة خمس سنوات، أو مقاومة محسّنة للحرارة العالية، ما يجعله حلاً مثالياً لمختلف الظروف المناخية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. ومقارنة بالأنظمة التقليدية المبنية على حاويات بطول 20 قدماً، يوفر نظام «تينر ستاك» زيادة بنسبة تقارب 50% في كمية الطاقة المخزنة ضمن نفس المساحة، وتحسّن بنحو 45% في كفاءة استغلال الحيز الداخلي بفضل التصميم الفراغي ثلاثي الأبعاد المبتكر. واستناداً إلى هذه المزايا، يُمكن لمحطة تخزين بطاقة 800 ميغاواط/ساعة أن تكتفي باستخدام نحو ثلث عدد الحاويات المعتاد، وتقليل وحدات محولات الطاقة بنسبة 40%، إلى جانب خفض استغلال الأراضي بنسبة 35%، وتقليص إجمالي تكاليف البناء بما يصل إلى 20%. وصمم النظام مع الأخذ بعين الاعتبار قيود النقل العالمية، إذ يتميز بهيكل «قطعتان في واحدة» بوزن يقل عن 36 طناً، مما يجعله ضمن الحدود التنظيمية المسموح بها على الطرقات في 99% من الأسواق العالمية. معايير السلامة تأتي السلامة والأداء الحراري في مقدمة أولويات تصميم النظام، إذ يتضمن مستشعرات غاز عالية الحساسية، كما يتميز بسرعة الاستجابة الفائقة لأنظمة الإخماد، إلى جانب عزل حراري ثلاثي الطبقات مقاوم للحرائق لمدة ساعتين. كما يشمل النظام وحدة إدارة حرارية علوية تتيح نشره بكفاءة وأمان في البيئات الحضرية. بالإضافة إلى ذلك، صمم نظام«تينر ستاك» خصيصاً ليتلاءم مع الظروف المناخية في منطقة الشرق الأوسط، حيث يعمل بكفاءة عالية وموثوقية في درجات حرارة تصل إلى 55 درجة مئوية. ويتميّز النظام أيضاً بتصميمه المعياري ثنائي الصندوق، الذي يتيح تقسيم الوحدات أثناء النقل، وتسريع عملية التركيب في الموقع، ما يساهم في تقليص زمن التركيب بنسبة تصل إلى 35%. كما تسهم مجسّات الغاز طويلة الأمد، إلى جانب نظام وحدة التغذية غير المنقطعة (UPS) ذاتي الطاقة والمعاد تصميمه، في تعزيز موثوقية النظام، خاصة في المواقع النائية أو صعبة الوصول، مع تقليل الحاجة لأعمال الصيانة الدورية. التحديات التشغيلية في ضوء هذه التطورات، تؤكد «كاتل» أن متطلبات الاستثمار في مشاريع تخزين الطاقة تعتمد على مجموعة من العوامل من بينها تكاليف المعدات، والنقل، والأراضي، والتركيب، وتكاليف الهندسة والمشتريات والإنشاء، إلى جانب أعمال التشغيل والصيانة. ومن الناحية التقنية، تمثل التكاليف التكنولوجية عادةً نحو 20% من إجمالي حجم الاستثمار، فيما تشكّل تكاليف الهندسة والمشتريات والإنشاء أحد المكونات الرئيسية، إذ يتطلب كل مشروع إجراء تقييم تفصيلي للوصول إلى تقديرات دقيقة للتكاليف. وفي هذا السياق، يأتي نظام«تينر ستاك» كأحد الحلول الهندسية التي تسهم بشكل مباشر في معالجة عدد من التحديات التشغيلية، فهو أولاً يعمل على تقليص استخدام الأراضي بنسبة تقارب 35%، وهذا عامل بالغ الأهمية في المناطق ذات المساحات المحدودة. ثانياً، يساهم هذا النظام التصميمي في خفض تكاليف النقل، إذ تُصنّف البطاريات ضمن الشحنات الخطرة ذات الأوزان الثقيلة. إذ يقوم تصميمنا العمودي على تقسيم النظام إلى وحدتين، لا يتجاوز وزن كل منهما 35 طناً، ما يُغني عن تصنيفها كشحنات ثقيلة تتطلب ترتيبات نقل خاصة، وتراخيص إضافية، وأطقم تشغيل متخصصة. إضافةً إلى ذلك، يسهم هذا التصميم المتكامل في تبسيط أعمال التوصيل والتركيب، مما يؤدي إلى خفض تكاليف التركيب بنسبة تُقدّر بنحو 20%. «خدمات نينغ» على هامش مشاركتها في المعرض، استعرضت «كاتل» علامتها العالمية لخدمات ما بعد البيع «خدمات نينغ»، التي تهدف إلى تقديم دعم شامل وطويل الأمد لحلول تخزين الطاقة والتحول الكهربائي، بما يعزز القيمة التشغيلية ويضمن الأداء المستدام للعملاء حول العالم. وتغطي «خدمات نينغ» كامل دورة حياة الأنظمة، من التشخيص والصيانة والإصلاح، إلى إعادة التصنيع والتدريب، وإعادة التدوير، والخدمات اللوجستية، وتخزين قطع الغيار. أحدث المشاريع بالإضافة إلى حلولها التشغيلية المتقدمة، استعرضت «كاتل» خلال مشاركتها أيضاً أحدث مشاريعها المستقبلية في مجالات التنقّل الكهربائي وتعزيز مرونة الطاقة، بما في ذلك تقنيات الطائرات الكهربائية العمودية (eVTOL)، وحلول مبتكرة لأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات المتنقلة (BESS)، إلى جانب حاويات شحن مخصصة للمركبات الكهربائية. وتُجسّد هذه الابتكارات رؤية «كاتل» الهادفة إلى بناء لمنظومة طاقة مترابطة ومتعددة الأبعاد، تتكامل فيها الطاقة النظيفة، والتخزين الذكي، والتنقّل الكهربائي، بما يسهم في رسم ملامح مستقبل أكثر استدامة للطاقة في منطقة الشرق الأوسط والعالم.