الدقهليه شريف الديب السبت، 17 يناير 2026 06:00 م وجه المستشار وائل كمال صالح، رئيس محكمة جنايات المنصورة، كلمات قاسية قبل النطق بالحكم على المتهمين بقتل المرشح لعمودية قرية الخضيري التابعة لمركز منية النصر بمحافظة الدقهلية. رئيس المحكمة يوجه كلمة قوية للمتهمين قبل النطق بالحكم ووجه رئيس المحكمة كلمته إلي المتهمين قائلا: "إنَّ المحكمةَ وهي بصددِ النطقِ بحكمِها، قد طالعتْ أوراقَ دعواكم بقلبٍ يملؤه الأسى، لا شفقةً عليكما، بل حزناً على ما آلت إليهِ نفوسٌ جبلَها اللهُ على الفطرة، فاستحببتُم أنتم الغوايةَ على الهدى". وتابع رئيس المحكمة: "لقد جعلتُما من أنفسِكما آلهةً من بطشٍ في قريةٍ آمنة، واستبحتم الدماءَ والأعراضَ لأجلِ تجارةٍ آثمة، لا تجني إلا الموت، ولا تزرعُ إلا الدمار، لم تأخذكما بالمجني عليه الأول "هيثم محمد" رأفة، ولم يردعكما عن غيِّكما صوتُ عقلٍ أو وازعُ دين". واستكمل رئيس المحكمة: "أما المجني عليه الثاني.. «سميح مسعد».. ذلك الرجلُ الذي لم تكن له في خصومتكم ناقةٌ ولا جمل، بل ساقته مروءتهُ ليكونَ «صوتاً للحق» في زمنٍ أردتم فيه إسكاتَ كل صوتٍ شريف.. فقد قتلتموهُ بدمٍ بارد، لا لشيءٍ إلا لأنهُ ذكّركم بآدميتكم التي نسيتُموها، فاستكبرتُم في الأرضِ بغيرِ الحق، وظننتم أنَّ سطوتكم وسلاحكم سيحميكم من بأسِ الله وقوةِ القانون. وقال رئيس المحكمة خلال الكلمة: "إن المحكمة قد اطلعت على تسجيلات الكاميرات التي رصدت غدركما، فرأت فيها وجهاً قبيحاً للظلم، رأينا فيها كيف وجهتما فوهات الموت بدمٍ باردٍ صوب صدور الأبرياء، وحين استقرت رصاصة الغدر في صدرِ رجلٍ أعزل، جئتما اليوم تتباكيانِ خلفَ قضبانِ المحكمة زاعميَن أنَّ النصلَ قد انزلق، وأنَّ الرصاصَ قد أخطأَ مساره.. كلا! بل إنَّ قلوبكما هي التي أخطأت مسارَ الرحمة، وأقدامكما هي التي ضلت طريقَ الهدى، فجاءت الكاميراتُ لتكونَ شاهداً عدلاً لا يكذب، فضحت ستركما، وأبطلت زيفَ ادعائكما. وواصل المستشار وائل كمال كلمته:"إنَّ المحكمةَ وهي تقتصُّ لدمِ الشهيدِ الذي قُتل غدراً وهو يسعى للصلح، تعلنُ للدنيا أنَّ المروءةَ لا تموتُ بموتِ أصحابها، وأنَّ يدَ العدالةِ أطولُ من طغيانكم، وأقوى من جبروتكم. لقد أفسدتما في الأرض، وروّعتما الآمنين، فحقَّ عليكما قولُ الحقِّ سبحانه: «أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا». وتلا رئيس المحكمة الحكم على المتهمين قائلا:" أجمعَ أعضاءُ المحكمةِ آراءهم، بعد استطلاعِ رأي فضيلة مفتي الديار المصرية، على استئصالِ شأفتكما من المجتمع، تطهيراً للأرضِ من شروركما، وليكونَ في القصاصِ حياةٌ لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمعَ وهو شهيد." وواصل تلاوة الحكم قائلا: "حكمت المحكمة حضورياً بإجماع الآراء: بمعاقبة كل من محمد ح.و، وإبراهيم.م.م، بالإعدام عما أسند إليهما من اتهامات للارتباط، وبمصادرة الأسلحة النارية والذخائر والدراجة النارية المضبوطة، والزمت المحكوم عليهما بالمصاريف الجنائية، وفي الدعوى المدنية بإلزام المتهمين بأن يؤديا للمدعي بالحق المدني مبلغ خمسة عشر ألف جنيه علي سبيل التعويض المدني المؤقت والزمتهما بالمصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماه. كانت محكمة جنايات المنصورة، قضت بالإعدام شنقا للمتهمين بقتل مرشح العمدية بقرية الخضيري مركز منية النصر بمحافظة الدقهلية وذلك بعد قيامهما بالترصد له مستخدمين موتوسيكل وإطلاق وابل من الأعيرة النارية صوبه مما ادى إلى مصرعه. صدر الحكم برئاسة المستشار وائل كمال صالح، رئيس المحكمة، وعضوية المستشار رامي منصور عباس، والمستشار أحمد عبدالرازق شطا، والمستشار محمد حسين عامر،في القضية رقم 14314 لسنة 2023 جنايات مركز منية النصر والمقيدة برقم 2581 لسنة 2025 كلي شمال المنصورة.