كتب ـ هشام عبد الجليل الأحد، 18 يناير 2026 01:38 م أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الوزارة نجحت في إرساء نظام "الإدارة الذكية" للتعامل مع ملف ورد النيل، من خلال حوكمة المنظومة وتأهيل الموظفين للتعامل مع هذا الملف بآليات تكنولوجية حديثة. وأوضح الوزير، أنه تم تحديد أماكن تواجد ورد النيل بدقة عبر صور الأقمار الصناعية، مما ساهم في توفير ملايين الجنيهات التي كانت تهدر سابقاً بسبب العشوائية في الإدارة، حيث كان يتم التعاقد مع المقاولين على مسافات "هلامية" من الكيلو كذا إلى الكيلو كذا، بينما يتم الآن تحديد المواقع بدقة ومتابعة التطور من مكتبه مباشرة. جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المنعقدة اليوم، برئاسة المستشار عصام فريد، أثناء مناقشة طلبي مناقشة عامة حول سياسات الحكومة للتكيف مع التغيرات المناخية وآليات إدارة منظومة السد العالي، بالإضافة إلى أزمة الانتشار المتزايد لنبات ورد النيل وتأثيره على حصة مصر المائية. وكشف سويلم، عن نظام صارم لصرف المستحقات المالية للمقاولين، مشيراً إلى أن العقد يربط الصرف بتحقيق المستهدف على الأرض؛ ففي حال إنجاز العمل المطلوب يتم صرف المقابل كاملاً، وفي حال تحقيق 90% يتم صرف 90% فقط من الاعتمادات، مؤكداً أن هذا الإجراء قضى على الفساد الذي كان يشوب هذا الملف. وصحح الوزير الأرقام المتداولة حول فاقد المياه بسبب ورد النيل، واصفاً إياها بـ "المبالغ فيها"، موضحاً أن الفرق الحقيقي يُحسب بين التبخر الطبيعي والنتح الناتج عن النبات، لافتا إلى أن الوضع الحقيقي لانتشار ورد النيل لا يتخطى 10%، ومع ذلك شدد على استمرار جهود الإزالة لتقليل الفقد المائي. وأشار سويلم، إلى أن تكلفة إزالة ورد النيل للكيلو متر الواحد تصل إلى 10 آلاف جنيه، منوها بأن أن الوزارة تخصص نحو 1.1 مليار جنيه سنوياً لهذا الغرض، وهو ما يسمح بإزالة النبات من الترع بمعدل مرة ونصف سنوياً، ومن المصارف بمعدل دورتين. وأشار الوزير، إلى أن النمو السريع لورد النيل، الذي يكتمل في غضون أسبوعين إلى ثلاثة، يتطلب ميزانية ضخمة قد تصل لـ 5 مليارات جنيه في حال محاولة إزالته بشكل دوري كل أسبوعين، وهو أمر غير مجدي اقتصادياً.