كتبت ـ منة الله حمدى الأحد، 18 يناير 2026 03:16 م قال الدكتور شريف عبد الحميد، رئيس مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية، إن الإعلان عن تشكيل اللجنة التنفيذية المعنية بإدارة قطاع غزة يُعد تطورًا بالغ الأهمية، إلا أن نجاح هذه اللجنة، يظل مرهونًا بطبيعة الدور الإقليمي الداعم لها، وفي القلب منه الدور المصري. التزامات قانونية وإنسانية تحكم عمل اللجنة لضمان حماية المدنيين ووصول المساعدات وأوضح عبد الحميد، أن اللجنة التنفيذية باتت أمام مسؤولية قانونية واضحة تفرضها قواعد القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها حماية السكان المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والتعامل مع الواقع الإنساني في غزة باعتباره أولوية لا تحتمل التأجيل أو التسييس، مؤكدًا أن أي عمل تنفيذي داخل القطاع يجب أن يظل إجراءً انتقاليًا لا يمس الحقوق السياسية غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني. الدور المصري ليس فقط جغرافياً بل وسيط سياسي وإنساني يثبت التهدئة ويحد من الانتهاكات وشدد رئيس مؤسسة مانديلا على أن الدور المصري يمثل حجر الزاوية في هذا السياق، ليس فقط بحكم الجغرافيا أو الوساطة السياسية، وإنما باعتباره دورًا فاعلًا أسهم بشكل مباشر في الحد من الانتهاكات، وتثبيت التهدئة، وفتح قنوات إنسانية حالت دون انهيار كامل للأوضاع في قطاع غزة. وأكد أن التحركات المصرية المستمرة تشكل عامل توازن إقليمي ضروري يضمن ألا تتحول أي ترتيبات تنفيذية جديدة إلى مجرد إدارة للأزمة بدلًا من معالجتها جذريًا. استمرار الدور المصري يمثل ضمانة لربط الجهود الإنسانية بمسار سياسي أوسع وأضاف عبد الحميد، أن استمرار الدور المصري بنفس الزخم والمسؤولية يمثل الضمانة الحقيقية لنجاح عمل اللجنة التنفيذية، ولربط الجهود الإنسانية بمسار سياسي أوسع يقوم على احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بما يمنع فرض حلول مؤقتة مفتوحة الأجل على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. أي مقاربة ناجحة في غزة يجب أن تعالج جذور الصراع وتضمن حق الشعب الفلسطيني واختتم رئيس مؤسسة مانديلا تصريحه بالتأكيد على أن أي مقاربة جادة ومستدامة للأوضاع في قطاع غزة يجب أن تنتهي إلى معالجة جذور الصراع، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال، وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك الإطار الوحيد المتوافق مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان.