المنيا – حسن عبد الغفار الأحد، 18 يناير 2026 05:10 م أكد اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، أن الشراكة الاستراتيجية بين ديوان عام المحافظة وهيئة إنقاذ الطفولة الدولية تجاوزت الأطر التقليدية للتعاون، وانتقلت إلى مرحلة التمكين الفعلي وإحداث الأثر المستدام داخل المجتمعات المحلية، بما يعكس رؤية تنموية شاملة تضع الاستثمار في العنصر البشري على قمة أولويات العمل التنفيذي. المدارس الآمنة بالمنيا وأوضح المحافظ أن النتائج الملموسة التي تحققت خلال العام الماضي، خاصة في مجالي التعليم وحماية الطفل والتمكين الاقتصادي، تمثل طفرة نوعية في مؤشرات جودة الحياة للأسر المنياوية، مؤكدًا التزام المحافظة بتذليل كافة العقبات الإدارية واللوجستية لضمان استدامة المشروعات التنموية، وتوفير بيئة تعليمية وصحية آمنة للأجيال الناشئة بمختلف القرى والمراكز. جاء ذلك خلال ترؤس المحافظ اجتماع اللجنة الاستشارية العليا لهيئة إنقاذ الطفولة الدولية، بحضور أسماء عبد الجابر مدير مكتب الهيئة بالمنيا، وصابر عبد الحميد وكيل وزارة التربية والتعليم، وعبد الحميد الطحاوي وكيل وزارة التضامن الاجتماعي، والدكتور محمود عمر وكيل وزارة الصحة، ومندى عكاشة وكيل وزارة الشباب والرياضة، والمهندس أحمد عثمان مدير فرع هيئة الأبنية التعليمية، وفاطمة الزهراء علي مدير إدارة الطفولة والأمومة، وهيام مصطفى مدير إدارة العلاقات الدولية، إلى جانب فريق عمل الهيئة . وخلال كلمته، أعلن المحافظ عن إطلاق مرحلة جديدة من التعاون المشترك تتضمن حزمة من الشراكات النوعية، في مقدمتها التوسع في تطبيق نموذج «المدرسة الآمنة» لضمان بيئة تعليمية جاذبة ومحفزة، بالتوازي مع تعزيز الروابط التسويقية والتمويلية لدعم الشباب والأسر المنتجة ودمجهم في سوق العمل. كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تطوير منظومة حماية الطفل من خلال رفع كفاءة لجان الحماية المجتمعية بالقرى وتحسين آليات الإحالة، إلى جانب الاهتمام بصيانة الوحدات الصحية وتنظيم القوافل الطبية والتوعوية وبرامج التدريب للكوادر الصحية. هيئة إنقاذ الطفولة ومن جانبها، استعرضت أسماء عبد الجابر مدير مكتب هيئة إنقاذ الطفولة الدولية بالمنيا، نتائج أعمال العام الماضي، مشيرة إلى استفادة نحو 268 ألف طفل داخل 337 مدرسة من برنامج «المدارس الآمنة». وشملت الإنجازات تنفيذ صيانة شاملة لـ 28 مدرسة بمراكز (المنيا، ملوي، أبوقرقاص)، وتطوير 29 مركزًا للطفولة المبكرة تضم 167 فصلًا، إلى جانب تدريب ورفع كفاءة 5500 معلم ومعلمة و650 قيادة تربوية، واستفادة 8500 طفل من نوادي القراءة والكتابة، وتسليم 7500 حقيبة مدرسية مع بداية العام الدراسي. الصحة المدرسية وفي مجال الصحة المدرسية، تم تدريب 170 مقدم خدمة صحية على التعامل مع المشكلات الصحية المرتبطة بضعف الانتظام الدراسي، وتدريب 132 عضوًا من اللجان الصحية المدرسية على مفاهيم التغذية السليمة والإسعافات الأولية، إلى جانب تنفيذ 20 قافلة طبية استفاد منها نحو 7700 طفل. أما في مجال الدعم النفسي والحماية، فقد تم تدريب 317 أخصائيًا نفسيًا على مهارات الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، وتدريب 30 عضوًا من لجان الحماية المجتمعية و24 ممثلة مجتمع على آليات الاستجابة للحالات الأكثر احتياجًا، فضلًا عن الافتتاح التجريبي لغرفة الدعم النفسي بمدينة ملوي لتقديم خدمات متخصصة داخل المدارس.كما امتدت الجهود لتعزيز دور الأسرة، من خلال رفع وعي 500 ولي أمر بمهارات التربية الإيجابية، وتنفيذ جلسات توعوية لـ 7100 ولي أمر آخرين. وفي ملف التمكين الاقتصادي، تم تنفيذ أنشطة مدرة للدخل لصالح 440 أسرة وشابًا، وتكوين 29 مجموعة ادخار وإقراض للنساء تضم 521 عضوة بمدخرات بلغت 1.3 مليون جنيه، إلى جانب تقديم دعم مالي لـ 88 شابًا بإجمالي مليون جنيه لبدء مشروعات صغيرة. البرامج التنموية ونقلة نوعية وأكد الجانبان أن هذه المرحلة الجديدة من التعاون تمثل نقلة استراتيجية من حيث التوسع الجغرافي والنوعي للبرامج التنموية داخل المحافظة، مع التركيز على صياغة تدخلات أكثر استدامة وتأثيرًا طويل الأمد، بما يسهم في تطوير التعليم عالي الجودة، وترسيخ منظومة الحماية الشاملة للأطفال والأسر الأكثر احتياجًا. وفي ختام أعمال اللجنة الاستشارية، تم إصدار عدد من التوصيات، من بينها استثمار المبادرات الخاصة وتوظيف الفرص التمويلية لدعم أنشطة الهيئة تحت إشراف الجهات المختصة، إلى جانب إعداد برنامج متكامل للدعم النفسي والاجتماعي للعاملين بديوان عام المحافظة، بما يعزز بيئة العمل الصحية ويرتقي بالأداء الحكومي، وينعكس إيجابًا على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.