أفادت صحيفة هآرتس العبرية، مساء الأحد، بتصاعد الانتقادات داخل المنظومة الأمنية والجيش الإسرائيلي تجاه المسار السياسي الآخذ بالتبلور بشأن مستقبل قطاع غزة ، في ظل ما تصفه المؤسسة العسكرية بغياب رؤية أمنية واضحة وقابلة للتنفيذ. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في الجيش قولهم إن التصريحات الأميركية المتفائلة حول مستقبل القطاع تخفي خلفها مقاربات أمنية تفتقر إلى آليات إنفاذ عملية، ولا تقدم إجابات عن أسئلة جوهرية، من بينها الجهة التي ستتولى نزع سلاح حركة حماس ، ومن سيدير قطاع غزة فعلياً، وكيف سيتمكن الجيش الإسرائيلي من توفير الحماية للمستوطنات المحيطة بالقطاع. وبحسب المسؤولين الأمنيين، توجد فجوة عميقة بين الرؤية التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لما يسميه «غزة الجديدة»، والتي تتضمن تطوير بنى تحتية مدنية، وبين التفاهمات الأمنية التي عُرضت حتى الآن على الجيش الإسرائيلي، والتي وُصفت بأنها محدودة وغير مكتملة. اقرأ أيضا/ مسؤول أميركي: ليركز نتنياهو على إيران ودعونا نتعامل نحن مع غـزة وأوضح الجيش الإسرائيلي، وفق هآرتس، أن مشروع «غزة الجديدة» المطروح عملياً أضيق بكثير مما يتم تسويقه للرأي العام، إذ إن الحي الأول المزمع إقامته في منطقة رفح لن يستوعب أكثر من 1% من سكان القطاع. كما أن المرحلة الأولى ستعتمد على مبانٍ مؤقتة تشمل كرفانات وخيام، وليس على بناء دائم بالحجر، وذلك بعد استكمال الموافقات اللازمة. وأضافت الصحيفة أن التقديرات داخل الجيش تشير إلى أن تنفيذ هذه المرحلة سيستغرق ما لا يقل عن ستة أشهر، وسط شكوك متزايدة بشأن جدوى المشروع وقدرته على تلبية الاحتياجات الأمنية والسياسية المطروحة. المصدر : وكالة سوا