كتب مايكل فارس الإثنين، 19 يناير 2026 09:00 ص أعلن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عن ثلاث تقنيات بيوتكنولوجيا -علم يدمج بين الأحياء والتكنولوجيا لتطوير منتجات وحلول مبتكرة - رئيسية ستكون محور التطورات في عام 2026، وهي تعديل جينات الأجنة بشكل مخصص، إحياء جينات الأنواع المنقرضة، وتقييم الأجنة الوراثي المتقدم. نقلة نوعية في التركيب الجيني البشري والحيواني هذه التقنيات تمثل نقلة نوعية في القدرة على التدخل في التركيب الجيني البشري والحيواني، مما يفتح آفاقًا هائلة للطب والحفاظ على التنوع البيولوجي، مع إثارة نقاشات أخلاقية عميقة حول حدود التدخل البشري في الطبيعة. وفقًا لتقرير نشر على موقع MIT Technology Review، يبرز هذا التقرير كيف أن هذه التقنيات الثلاث ستغير مسار البيوتكنولوجيا خلال العام الجاري، مستندًا إلى إنجازات حديثة مثل ولادة طفل تم علاجه بعلاج جيني مخصص، وجهود شركات مثل Colossal Biosciences في إعادة إحياء صفات جينية قديمة، التقرير يؤكد أن هذه التطورات ليست مجرد نظرية، بل بدأت تظهر نتائج عملية ملموسة. الأطفال حديثي الولادة تعديل الجينات المخصص للأطفال حديثي الولادة أحد أبرز الأمثلة هو حالة الطفل كيه جيه الذي أصبح أول شخص يتلقى علاجًا جينيًا مخصصًا باستخدام تقنية "البيز إديتينج"، وهي شكل متقدم من تقنية كريسبر تسمح بتصحيح أخطاء جينية فردية دون تغيير واسع في الجينوم. تم تصميم العلاج خصيصًا لمرض نادر يسبب تراكم الأمونيا السامة في الدم، وأظهر تحسنًا ملحوظًا بعد ثلاث جرعات فقط. ويمهد هذا النجاح الطريق لعلاجات مخصصة لأمراض وراثية نادرة، وقد وافقت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية على بروتوكول تجارب مستقبلية تشمل عددًا محدودًا من المرضى. إحياء الجينات المنقرضة إحياء الجينات المنقرضة وتطبيقاتها المستقبلية تشمل التقنية الثانية إعادة إحياء جينات من أنواع منقرضة، كما فعلت شركة Colossal Biosciences بإدخال تغييرات جينية على الذئاب الرمادية لإعادة صفات الذئب الرهيب المنقرض. وهذه الجهود لا تقتصر على إعادة إحياء كائنات، بل تساعد في فهم أفضل للجينوم الحديث وتطوير مقاومة للأمراض أو تحسين القدرات البيئية للأنواع الحالية، مما يفتح بابًا للحفاظ على التنوع البيولوجي بطرق مبتكرة. تقييم الأجنة الوراثي واختيار الصفات أما التقنية الثالثة فهي تقييم الأجنة باختبارات وراثية متعددة الجينات (PGT-P)، التي أصبحت أكثر دقة وسهولة، وتسمح للآباء باختيار أجنة بناءً على مخاطر الأمراض أو حتى بعض الصفات المعقدة. هذا التطور يثير جدلًا واسعًا حول إمكانية "تصميم الأطفال"، حيث يرى البعض فيه أداة للوقاية من الأمراض الوراثية الشديدة، بينما يحذر آخرون من مخاطر عدم المساواة الاجتماعية والتدخل الأخلاقي في الطبيعة البشرية.