أكد النائب عمرو الشلمة، عضو مجلس الشيوخ، أن الموافقة النهائية للمجلس على تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، ورفع حد الإعفاء الضريبي للمسكن الخاص الرئيسي إلى ما يعادل 8 ملايين جنيه بدلًا من 2 مليون جنيه، تمثل خطوة تشريعية جريئة تعكس انحياز البرلمان للمواطن البسيط وحماية حقه في سكن ملائم. وأوضح الشلمة أن رفع حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه بالقيمة الإيجارية السنوية بدلًا من 24 ألف جنيه في القانون القائم، جاء استجابة منطقية للمتغيرات الاقتصادية وارتفاع أسعار العقارات وتكاليف المعيشة، مشيرًا إلى أن رفض مقترح الحكومة بالاكتفاء بإعفاء 4 ملايين جنيه يؤكد حرص مجلس الشيوخ على عدم تحميل الأسر أعباء ضريبية لا تتناسب مع قدرتها الاقتصادية. وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية عبّر بوضوح عن الواقع الفعلي لسوق العقارات، حيث لم يعد إعفاء 4 ملايين جنيه يحقق الحد الأدنى لمفهوم السكن الملائم للأسرة المصرية، خاصة في ظل معدلات التضخم المرتفعة وتراجع القوة الشرائية خلال السنوات الأخيرة. وأشار الشلمة إلى أن فلسفة التعديل تقوم على إرساء مفهوم العدالة الضريبية المتحركة، من خلال منح مجلس الوزراء سلطة مراجعة وتحديث حد الإعفاء في نهاية كل فترة تقدير، بما يضمن مواكبة تغيرات الأسعار وتكاليف المعيشة دون الحاجة إلى تدخل تشريعي متكرر. وشدد على أن هذا التعديل يبعث برسالة طمأنة للمواطنين بأن مجلس الشيوخ يمارس دوره الدستوري في حماية البعد الاجتماعي للتشريعات الاقتصادية، وتحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح المالي وحق المواطن في سكن آمن وكريم.