كولويزي: «الخليج»ترأس الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، وفداً حكومياً وتجارياً رفيعاً إلى مدينة كولويزي عاصمة مقاطعة لوالابا في جمهورية الكونغو الديمقراطية لحضور يوم التجارة والاستثمار الإماراتي الكونغولي.وأتاح الحدث فرصة لتعزيز الروابط الاقتصادية والارتقاء بالتعاون ضمن القطاع الخاص، واستحداث شراكات جديدة بين مجتمعي الأعمال في الدولتين.والتقى الزيودي مع فيفي ماسوكا سايني رئيسة حكومة مقاطعة لوالابا الغنية بالموارد المعدنية، إلى جانب عدد من الوزراء المسؤولين عن الطاقة والبنية التحتية والسياحة والتعدين.وشهد «يوم التجارة والاستثمار الإماراتي الكونغولي» حضور ممثلين رفيعي المستوى عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص في البلدين، حيث استكشف المشاركون فرص التعاون في قطاعات رئيسية بهدف تسريع تنويع الاقتصاد والنمو المستدام المتبادل.وجرى عقد تلك الاجتماعات في كولويزي، التي تعد مركزاً رئيسياً للتعدين والنقل وعاصمة مقاطعة لوالابا، المعروفة كأحد أبرز مراكز القوة الاقتصادية في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وتقوم المقاطعة بدور محوري في اقتصاد الكونغو، حيث تضم موارد معدنية غنية تشمل النحاس والكوبالت، وتحتل مكانة مهمة في مشاريع البنى التحتية الضخمة، بما يشمل ممر لوبيتو ومحطة نزيلو 2 للطاقة الكهرومائية، ما يظهر أهميتها الاقتصادية الاستراتيجية.وخلال زيارته، التقى الدكتور ثاني الزيودي بعدد من الوزراء في حكومة إقليم لوالابا، هم الدكتور بيتشو كايندا وزير الصحة، ومويس موكيبي وزير البنية التحتية، وجيفري ماسوكا وزير الطاقة، وأشيل موتيتيكي وزير المالية.وعقب اختتام اجتماعاته، أكد الدكتور الزيودي: «حرص دولة الإمارات على تعزيز الشراكة الاقتصادية الوطيدة القائمة مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، إدراكاً منها للإمكانات الهائلة لهذه الشراكة طويلة الأجل. وتجسّد هذه الزيارة التزام دولة الإمارات بتعزيز التعاون على تنفيذ مبادرات التنمية المستدامة التي تحقق مصالح الدولتين. وعبر الاستفادة من نقاط قوتنا المشتركة، يمكننا توليد فرص استثنائية للنمو عبر قطاعات متزايدة الأهمية».وأجرى الزيودي والوفد المرافق له، عدداً من الزيارات الميدانية شملت منجم كاموا، وبحيرة كاتيبي وغيرها.وخلال الزيارة، وقع الجانبان 16 مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في قطاعات واعدة تشمل التعدين والطاقة الشمسية والزراعة والأمن الغذائي والتحول الرقمي والبنية التحتية والإسكان والأدوية والثروة السمكية والرياضة.وبناتج محلي إجمالي يبلغ نحو 70.75 مليار دولار، تعد جمهورية الكونغو الديمقراطية من أكبر عشر اقتصادات في إفريقيا، وأصبحت شريكاً تجارياً متزايد الأهمية لدولة الإمارات. وبلغت قيمة التجارة غير النفطية بين الدولتين 2.1 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، ما يعكس نمواً سنوياً تصل نسبته إلى 19.2%. وفيما تواصل التجارة الثنائية ازدهارها، ستسعى الدولتان إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وتسهيل الاستثمارات العابرة للحدود وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البلدين.