اقترب مذنب يعرف بـ 3I/ATLAS من الشمس فى 29 أكتوبر الماضى، حيث كان فى أقرب نقطة منها، ولكن هل هو حقًا مركبة فضائية لكائنات فضائية كما تكهن أحد العلماء البارزين؟ ، وإذا كان 3I/ATLAS مركبة فضائية، فإن نقطة الحضيض - وهي أقرب نقطة في مساره المداري إلى الشمس - ستكون الأنسب لتغيير سرعته. فيما قام آفى لوب، عالم الفيزياء الفلكية بجامعة هارفارد، بتوسيع آفاق النقاش الكونى، واصفًا هذه المرة زيارة الجسم النجمى الغامض 3I/ATLAS بأسلوبٍ يُثير الدهشة، حيث وصف لوب هذا اللقاء بأنه "لقاءٌ عابرٌ ذو أبعادٍ كونية"، مُشيرًا إلى أن هذا الظهور الخاطف قد يحمل أسرارًا عن الحياة والتكنولوجيا فى عوالم تتجاوز نظامنا الشمسي. حيث عاد آفى لوب، عالم الفيزياء الفلكية بجامعة هارفارد، إلى دائرة الضوء مع مرور الجسم النجمى 3I/ATLAS بسرعةٍ فائقةٍ عبر النظام الشمسي، وقد أثار هذا الزائر السماوى النادر مزيجًا من الحماس والتأمل العميق. وفي منشورٍ سابق له نُشر على حساب @AstronomyVibes، يُظهر مقابلةً أجراها بيتر دوسي مع لوب في برنامج "The Sunday Briefing" على قناة فوكس نيوز، نُقل عن لوب قوله إن الجسم "على الأرجح" مُذنبٌ طبيعي، مع ذلك، أقرّ بأنّ 3I/ATLAS يُظهر "بعض الشذوذات الغريبة" التي لا تُرى عادةً عند رصد المذنبات العادية. أثار المنشور السؤال الذي يطرحه الآن العديد من المراقبين على الإنترنت: هل هذا مجرد مذنب، أم قد يكون شيئًا آخر تمامًا؟ هل يمكن أن يكون المذنب مركبة لكائنات فضائية ؟ يُهيّئ منشور X هذه اللحظة كفرصة مميزة للحصول على معلومات جديدة، "مذنب؟ مسبار؟ "هدية" كونية لم نتوقعها؟" بينما يشتهر لوب بنظرياته غير المألوفة، مثل احتمال أن تكون الأجرام القادمة من أنظمة نجمية أخرى اصطناعية، إلا أنه يصنف 3I/ATLAS حاليًا كجسم طبيعي. ومع ذلك، في مقطع من مقابلة حديثة مرفقة بالمنشور نفسه، يستكشف لوب الجوانب غير المؤكدة. عندما سُئل عمّا قد تريده كائنات متطورة من كوكبنا، أجاب بتشبيه لا يُنسى: "من الصعب الجزم، لأنها أشبه بموعد غرامي بين النجوم". ويكشف تسجيل المقابلة عن دعوة لوب للاستكشاف بدلاً من الاستنتاجات الجامدة. ويُقدم تشبيهه بـ"الموعد الأعمى" بأسلوب يجمع بين الفكاهة والدقة. ويشرح قائلاً: "نصيحتي - موعد أعمى، وبالمناسبة، التقيت بزوجتي في موعد أعمى - هي أن تُراقب الجانب الآخر قبل تكوين رأي"، ويؤكد لوب أن البحث العلمي يقوم على الصبر والعقل المنفتح، بدلاً من الافتراضات المسبقة. ويقول: "كل ما أطلبه، كما تعلمون، هو أن أساس العلم هو التواضع للتعلم. ليس الأمر غرور الخبرة، كما يتباهى معظم الأكاديميين". ينبغي لنا أن نستغل هذه الفرصة لنتعرف على ما يكمن وراء نظامنا الشمسي، إن فكرة أن البشرية تخوض حاليًا تجربة كونية فريدة - حيث تتعرف على زائر غير متوقع من نظام نجمي آخر بينما لا تزال معلوماتنا عن أصوله ضئيلة - تجعل هذا اللقاء متواضعًا ومذهلًا في آنٍ واحد. لحظة لن تتكرر قريبًا ويُبرز منشور X مدى ندرة هذه الفرصة. "وها نحن ذا... نرصد زائرًا من نظام نجمي آخر يعبر نظامنا الشمسي - حدث نادر الحدوث حقًا"، ويُعدّ 3I/ATLAS ثالث جسم مؤكد من خارج نظامنا النجمي يُرصد وهو يعبر منطقتنا من الفضاء، ويُتيح ظهور هذا الجسم للخبراء فرصةً لجمع معلومات قد لا تُتاح مجددًا لعقودٍ أو حتى قرون. وبينما يُرجّح لوب عمومًا التفسير الأبسط - وهو أنه مُذنب - يُذكّر الجمهور بأن التقدم العلمي يتحقق عندما يظل الباحثون مُنفتحين على الأفكار الجديدة، وسواءً كان الجسم 3I/ATLAS مُسافرًا فضائيًا مُتجمدًا أو شيئًا يُشكك في فهمنا الحالي، فإنه يُشير إلى أن على الأرض أن تُبدي اهتمامًا بدلًا من الخوف أو اليقين بشأن طبيعته. اكتشاف المذنب 3I/ATLAS تم اكتشاف المذنب 3I/ATLAS في الأول من يوليو 2025، وسرعان ما تأكد أنه ثالث جرم سماوي بين النجوم يزور نظامنا الشمسي، وذلك بناءً على تحليل مساره الذي أثبت عدم ارتباطه بجاذبية نجمنا الأم، واقترب المذنب من الشمس لأقرب نقطة له في 29 أكتوبر خلال حدث يُعرف باسم الحضيض الشمسي، وقبل ذلك كان قد ازداد سطوعه أكثر مما توقعه العلماء. كان المذنب مختفيًا عن الأنظار في الأسابيع التي سبقت الحضيض الشمسي، حيث مرّ على الجانب البعيد من الشمس بالنسبة للأرض. وفي وقت لاحق، اقترب 3I/ATLAS من كوكبنا الأزرق لأقرب نقطة له في 19 ديسمب، عندما مرّ على بُعد 270 مليون كيلومتر (168 مليون ميل) من كوكبنا، وستكون محطته التالية اقترابًا أكبر بكثير من كوكب المشتري في مارس من هذا العام، حيث سيمر بالقرب من هذا الكوكب العملاق الغازي على بُعد حوالي 53.7 مليون كيلومتر . بعد هذا التحليق الكوكبي الأخير، سينطلق 3I/ATLAS في رحلة صامتة تدوم عدة آلاف من السنين بينما ينزلق إلى ما وراء مدار الكواكب الجليدية الخارجية، قبل أن يندفع عبر الغلاف الجليدي لسحابة أورت ليعود إلى أحضان الفضاء بين النجوم الباردة.