كتبت أسماء نصار الأربعاء، 21 يناير 2026 03:00 ص يستعد المصريون خلال الأسابيع القليلة القادمة لاستقبال شهر أمشير، سادس شهور التقويم القبطي، والذي يحظى بمكانة خاصة في الموروث الشعبى لارتباطه الوثيق بالتقلبات الجوية الكبرى. ووفقاً للحسابات الفلكية والتقويم المصري القديم، من المقرر أن يبدأ شهر أمشير الأحد 8 فبراير، على أن يمتد لمدة 30 يوماً لينتهي يوم الاثنين الموافق. انتهاء ذروة البرد القارس ويأتي أمشير هذا العام ليعلن انتهاء ذروة البرد القارس التي ميزت شهر "طوبة"، فاتحاً الباب أمام الرياح والعواصف التي اشتهر بها تاريخياً، حيث يعرف في الثقافة الشعبية بلقب "أبو الزعابيب". وترجع هذه التسمية إلى نشاط حركة الرياح المثيرة للأتربة، نتيجة الصراع المناخي بين الجبهات الهوائية الباردة والدافئة، في إشارة رمزية إلى اقتراب نهاية الشتاء وتمهيد الأرض لاستقبال فصل الربيع. وعلى الصعيد الزراعي، يمثل أمشير مرحلة "النماء" الحقيقية للمحاصيل، وخاصة القمح، إذ تبدأ السنابل في التكون بفضل زيادة ساعات النهار وتسلل الدفء تدريجياً إلى التربة. أمشير يخلي الزرع يسير ويترقب الفلاحون هذا الشهر بعناية، مسترشدين بالمثل الشعبي "أمشير يخلي الزرع يسير"، وهو ما يعكس دقة الملاحظة المصرية القديمة للدورة الزراعية وتأثير المتغيرات الجوية على إنتاجية الأرض. من جانبها، تشير توقعات الأرصاد الجوية إلى ضرورة توخي الحذر خلال هذه الفترة، خاصة لمرضى الحساسية والجيوب الأنفية، نظراً لنشاط الرياح المعتاد في هذا التوقيت. كما تنصح الهيئات المعنية المواطنين بعدم الانخداع بالارتفاع المؤقت في درجات الحرارة الذي قد يشهده النصف الثاني من الشهر، وضرورة الحفاظ على الملابس الشتوية حتى إعلان انتهاء الموجات التقلبية رسمياً في مارس المقبل.