كتب : جمال عبد الناصر الأربعاء، 21 يناير 2026 12:23 م في إطار احتفالات وزارة الثقافة بافتتاح الدورة ال 57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، وبحضور وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، وعدد من قيادات وزارة الثقافة والهيئة المصرية العامة للكتاب، يفتتح المعرض فعالياته بحفل فني استثنائي يحمل عنوان «حدوتة مصرية» من إخراج الفنان أحمد البوهي وبقيادة المايسترو العالمي نادر عباسي، وبمشاركة الأوركسترا والجوقة الفيلهارمونية المتحدة، في ليلة استثنائية تمزج بين الموسيقى والسينما والذاكرة الثقافية المصرية، في تكريم يليق بإرث يوسف شاهين الفني والإنساني. حفل استثنائي بعنوان حدوتة مصرية تكريمًا للعالمي يوسف شاهين ويأتي ذلك العرض في مساء يوم 23 يناير بمركز المنارة الدولي للمؤتمرات، احتفاءً بمرور مائة عام على ميلاد المخرج الكبير يوسف شاهين، أحد أبرز رموز السينما المصرية والعربية والعالمية، ويحضر الحفل عدد من الشخصيات الثقافية والفنية البارزة، إلى جانب أسرة الموسيقار محمد نوح، وأسرة الشاعر الكبير صلاح جاهين، وأسرة المخرج يوسف شاهين، في دلالة رمزية على تلاقي أجيال من المبدعين الذين أسهموا في تشكيل الوعي الفني المصري. ويتضمن برنامج الحفل باقة مختارة من الموسيقى التصويرية والأغنيات الخالدة التي ارتبطت بأفلام يوسف شاهين، من بينها مقطوعات من أفلام: المهاجر، إنت حبيبي، الأرض، عودة الابن الضال، المصير، الآخر، وإسكندرية.. نيويورك، في رحلة فنية تستعرض تطور المشروع السينمائي الشاهيني عبر العقود. ويأتي اختيار عنوان «حدوتة مصرية» ليعكس رؤية الحفل التي ترى في سينما يوسف شاهين مرآة للهوية المصرية، وحكاية مفتوحة عن الإنسان، والحرية، والانتماء، والصراع، وهي القيم التي جعلت أعماله عابرة للحدود والأزمنة. ويؤكد هذا الافتتاح مكانة معرض القاهرة الدولي للكتاب بوصفه حدثًا ثقافيًا شاملًا لا يقتصر على الكتاب فحسب، بل يحتفي بكافة أشكال الإبداع والفنون، ويعيد ربط الجمهور بالرموز الكبرى للثقافة المصرية في إطار معاصر ومتكامل. وصرح المخرج أحمد البوهي قائلا : حدوتة مصرية.. ليست مجرد حفل افتتاح، بل محاولة لاستعادة روح يوسف شاهين، لا بوصفه مخرجًا فقط، بل كحالة إبداعية شكّلت وجداننا الجمعي، و أردنا أن تلتقي السينما بالموسيقى الحية، وأن تتحول الذاكرة إلى فعل حي على المسرح، في تحية تليق بمئوية فنان آمن بأن الفن سؤال مفتوح عن الإنسان والحرية.» «حدوتة مصرية» رسالة ثقافية تؤكد أن الإبداع الحقيقي لا يشيخ، وأن رموزنا الفنية الكبرى ما زالت قادرة على إلهام الأجيال الجديدة، عبر استحضار تراثها في صيغ فنية معاصرة.