كتبت هبة السيد الأربعاء، 21 يناير 2026 02:47 م شهد قطاع تصنيع الهواتف المحمولة في البلاد، توسعًا ملحوظًا خلال العامين الماضيين، في إطار توجه حكومي أوسع لتوطين صناعة الإلكترونيات وربطها بتنظيم سوق الأجهزة المستوردة، عبر تطبيق منظومة حوكمة الهواتف المحمولة الواردة من الخارج. ووفق بيانات رسمية، ارتفع عدد الشركات المصنعة للهواتف المحمولة في مصر بعد دخول أربع علامات تجارية جديدة إلى السوق خلال عام 2025، ليصل إجمالي عدد المصنعين إلى 15 علامة تجارية عالمية، بطاقة إنتاجية قصوى تبلغ نحو 20 مليون وحدة سنويًا، وباستثمارات تقدر بحوالي 200 مليون دولار، ضمن مبادرة "مصر تصنع الإلكترونيات". وبحسب البيانات، تضاعف الإنتاج المحلي من الهواتف المحمولة أكثر من ثلاث مرات خلال عام واحد، إذ ارتفع من 3.3 مليون وحدة في عام 2024 إلى أكثر من 10 ملايين وحدة في 2025، مع تحقيق قيمة مضافة محلية تتجاوز 40%، ما ساهم في تلبية احتياجات السوق المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد. تضم السوق المصرية مجموعة واسعة من العلامات التجارية العالمية التي تقوم بتصنيع هواتفها محليا من بينها أوبو، فيفو، إنفنيكس، بينكو، برو، مايكروماكس، شاومي، نوكيا، أي تيل، سنيلان، سيكو، سامسونج، ريلمي، تكنو، وهونر، في إطار التوسع في توطين صناعة الهواتف المحمولة وتوفير أجهزة بمواصفات متنوعة تلبي احتياجات مختلف شرائح المستهلكين. ويأتي هذا التوسع بالتوازي مع تطبيق منظومة حوكمة الهواتف المحمولة الواردة من الخارج، التي بدأ العمل بها في يناير 2025، والتي تضمنت في مرحلتها الأولى إعفاءً استثنائيًا يسمح بدخول هاتف محمول واحد بصحبة الراكب دون سداد رسوم جمركية، لحين توفير بدائل مصنعة محليًا. ومع مرور عام على تطبيق المنظومة، أعلنت مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات انتهاء العمل بهذا الإعفاء الاستثنائي اعتبارًا من ظهر الأربعاء 21 يناير 2026، مع استمرار إعفاء هواتف المصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة 90 يومًا، في خطوة تعكس اكتمال قدرة السوق المحلي على تلبية الطلب. وقالت الجهات الرسمية إن تطبيق المنظومة أسهم في إتاحة أحدث الطرازات العالمية المصنعة محليًا، بمواصفات فنية ومعايير جودة مماثلة لتلك المنتجة في الخارج، وبأسعار تنافسية، مع توافرها عبر المنافذ الرسمية للشركات، إلى جانب توفير نحو 10 آلاف فرصة عمل مباشرة للشباب. ويهدف تنظيم دخول الهواتف المستوردة يهدف إلى الحد من الممارسات غير الرسمية في السوق، وضمان تكافؤ الفرص بين المستوردين الرسميين، خاصة مع وصول نسبة الضرائب والرسوم الجمركية المفروضة على الهواتف إلى نحو 38% من قيمة الجهاز. وفي هذا السياق، تتيح المنظومة للمواطنين سداد المستحقات عبر تطبيق "تليفوني" ووسائل الدفع الرقمية من خلال البنوك والمحافظ الإلكترونية، مع منح مهلة تصل إلى 90 يومًا من تاريخ التفعيل لتوفيق الأوضاع، ودون تطبيق القرار بأثر رجعي على الأجهزة التي سبق إعفاؤها.