كتبت: هناء أبو العز الأربعاء، 21 يناير 2026 06:56 م أطلقت السفارة الفرنسية فى مصر شراكة تعليمية جديدة تهدف إلى دعم تعليم اللغة الفرنسية وتعزيز التعدد اللغوى داخل المدارس المصرية، وذلك خلال فعالية أُقيمت اليوم، بمقر الإقامة الفرنسية. واستقبل السفير الفرنسى عددًا من مالكى ومديرى 16 مدرسة تعتمد مناهج وطنية أو دولية، وتدرس اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية أولى، وشهد اللقاء الإعلان عن انضمام هذه المدارس كأول المؤسسات المشاركة فى الشراكة الجديدة، التى تستهدف ترسيخ نموذج تعليمى متميز يجمع بين اللغات العربية والإنجليزية والفرنسية. وخلال الفعالية، قام السفير بتسليم المدارس المشاركة لوحة تحمل ألوان المعهد الفرنسي، الجهة المشغلة لهذه الشراكة، إيذانًا بانضمامها إلى شبكة جديدة من مدارس التميز التعليمى. وتخصص هذه الشراكة للمؤسسات التعليمية الأكثر التزامًا بجودة تدريس اللغة الفرنسية، وذلك عقب خضوعها لتقييم تربوي شامل، وترتكز المبادرة على ثلاثة محاور أساسية: الارتقاء بمستوى تدريب المعلمين، توفير بيئة ثقافية فرنكوفونية داعمة للطلاب، واعتماد نظام تقييم معترف به دوليًا من خلال شهادتي DELF وDALF. كما تستفيد المدارس المنضمة من مرافقة ودعم المعهد الفرنسي في مصر لمدة ثلاث سنوات دراسية، شريطة الالتزام بمعايير الجودة المعتمدة. وسلط الحدث الضوء على أهمية التعليم متعدد اللغات للشباب فى مصر، باعتباره أداة أساسية لتمكينهم من التفاعل بمرونة مع عالم يزداد ترابطًا وتعقيدًا، وهو النموذج التعليمى ذاته الذى تعتمده المدارس الفرنسية الدولية فى مصر، وكذلك الجامعة الفرنسية فى مصر. وإلى جانب اللغة العربية، باعتبارها اللغة الوطنية، واللغة الإنجليزية ذات الأهمية المتزايدة، تمثل اللغة الفرنسية إضافة نوعية لمن يتقنها، إذ تفتح آفاقًا واسعة للدراسة الجامعية داخل مصر وخارجها، خاصة في فرنسا، فضلًا عن إتاحة فرص لاكتساب خبرة مهنية أولى في فرنسا لحاملي درجة الماجستير. كما تعزز فرص الاندماج في سوق العمل المصري، في ظل الطلب المتزايد على الكفاءات متعددة اللغات، خاصة مع وجود نحو 200 شركة فرنسية تعمل في مصر وتبحث عن موظفين يجيدون ثلاث لغات على الأقل. وتُعد الفرنسية أيضًا لغة ثقافة وانفتاح على العالم، تسهم في إثراء التجربة المعرفية والإنسانية للمتعلمين. وفى هذا السياق، أكد السفير الفرنسى إيريك شوفالييه أن «إتقان عدة لغات لم يعد مجرد ميزة إضافية، بل أصبح ضرورة في عالم يتسم بالتعقيد والمتطلبات المتزايدة»، مشيرًا إلى أن المدارس المنضمة إلى هذه الشراكة ستحظى بدعم المعهد الفرنسى فى مصر لتحقيق أعلى مستويات التميز في تعليم اللغة الفرنسية.