نيويورك (أ ش أ) الخميس، 22 يناير 2026 10:35 ص أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن قلقه البالغ إزاء تردى أوضاع آلاف المدنيين الذين انقطعت عنهم المساعدات فى ولاية شمال دارفور فى السودان، مع استمرار العمليات العسكرية. نزوح واسع وتفاقم انعدام الأمن الغذائي وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة.. ذكر «أوتشا» أنه مع استمرار تصاعد حدة النزاع في الجزء الشمالي الغربي من الولاية، أصبح ما لا يقل عن 2000 عائلة محاصرة في وادي قردي وأم سعد في منطقتي كرنوي وأم بارو، وأن القتال في المنطقة يُعيق بشدة وصول المساعدات الإنسانية، ويواصل النزاع التسبب في نزوح السكان فى إقليم كردفان. وتشير تقديرات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن ما يقرب من 3000 شخص نزحوا بين 15 و19 يناير الجاري من مدينتي كادوقلي وديلينغ في ولاية جنوب كردفان، حيث توجه بعضهم نحو مناطق في ولاية النيل الأبيض ، ولا تزال المدينتان تحت الحصار في ظل استمرار القتال مع تفاقم انعدام الأمن الغذائي الحاد، حيث تم تأكيد ظروف المجاعة في كادوقلي ومستويات مماثلة من انعدام الأمن الغذائي الحاد في ديلينغ. ودعا مكتب "الأوتشا" جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية فورا، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ومستدام ودون عوائق إلى المحتاجين. وفي ولاية النيل الأبيض.. أشار شركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني إلى وصول ما يقرب من 2000 شخص إلى مدينة كوستي خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مما زاد الضغط على الخدمات المنهكة أصلا، ومنذ أواخر أكتوبر فر نحو 19,500 شخص من كردفان إلى ولاية النيل الأبيض. فجوات تمويلية تعيق الاستجابة الإنسانية وتعمل الأمم المتحدة وشركاؤها على توسيع نطاق المساعدات بما في ذلك تقديم الحصص الغذائية والخيام والأغطية البلاستيكية وخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة، إلا أن هناك ثغرات حرجة لا تزال قائمة بسبب نقص التمويل. وطالب المكتب الأممي بضرورة توفير تمويل إضافي لتمكين الشركاء في المجال الإنساني من توسيع نطاق المساعدات المنقذة للحياة. وتدعو الأمم المتحدة وشركاؤها في السودان إلى تخصيص 2.9 مليار دولار لتمويل خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية للوصول إلى أكثر من 20 مليون شخص محتاج.