تعهد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي اليوم (الخميس) بإغلاق جميع السجون غير القانونية، مؤكداً أن الحكومة ماضية في ذلك. وأعلن العليمي خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، تكليف اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، كآلية مستقلة مدعومة من المجتمع الدولي، بالنزول الميداني للقيام بمهامها على أكمل وجه. تقدم ملموس في توحيد القرار الأمني وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي «إن مؤسسات الدولة تحقق تقدماً ملموساً في توحيد القرار الأمني والعسكري، وتحسين الخدمات الأساسية في المحافظات المحررة، بدعم سخي من المملكة العربية السعودية»، مضيفاً: «الدولة شرعت في إجراءات جادة لتوحيد القرار الأمني والعسكري، شملت إخراج القوات والتشكيلات المسلحة من العاصمة المؤقتة عدن، وعواصم المحافظات، وهي خطوة تعثرت لسنوات حتى بعد توقيع اتفاق الرياض في نوفمبر 2019». وأشار إلى التحسن السريع للخدمات في المحافظات المحررة، لا سيما الكهرباء والمياه في العاصمة المؤقتة عدن، وارتفع التوليد من ساعتين يومياً إلى نحو 14 ساعة، فضلاً عن التزام كافة المؤسسات بالتوريد إلى حساب الحكومة في البنك المركزي، كدليل قاطع على أن استقرار مؤسسات الدولة تنعكس مباشرة على حياة المواطنين. وأشاد بموقف السعودية وإتمامها صرف رواتب جميع التشكيلات العسكرية التي كانت ممولة سابقاً من أبوظبي، إلى جانب تعزيز الموازنة العامة برواتب موظفي القطاع العام، وتدشين مشاريع خدمية وتنموية في عدة محافظات بتكلفة تقارب ملياري ريال سعودي. حوار جنوبي دون إقصاء وفيما يتعلق بالحوار الجنوبي قال العليمي: «التحضيرات جارية لانعقاد الحوار الجنوبي - الجنوبي برعاية كريمة من المملكة، وبمشاركة مختلف المكونات الجنوبية، دون إقصاء أو تهميش»، مضيفاً: «أن ملء الشواغر في مجلس القيادة الرئاسي، وتعيين رئيس جديد للحكومة، ومحافظ جديد لعدن، يعكس سلاسة اتخاذ القرار وإعادة تشكيل مؤسسات الدولة على أساس الدستور وإعلان نقل السلطة والقواعد المنظمة لأعمال المجلس وهيئاته المساندة، بعد سنوات من التعطيل والانقسام». ولفت إلى أن هذه الخطوات ليست وعوداً بل وقائع على الأرض، مؤكداً أن المحافظات المحررة ستتحول إلى ورشة عمل، وقاعدة انطلاق، لتحقيق تطلعات الشعب اليمني، والأهداف المشتركة مع المجتمع الدولي، في هزيمة الانقلاب الحوثي، ومكافحة الإرهاب، وتأمين الممرات المائية. وأبدى رئيس مجلس القيادة الرئاسي استغرابه من ردة الفعل الإماراتية تجاه جهود الحكومة في تطبيع الوضع في عدن والمحافظات الشرقية، وترويجها بأن إنهاء التواجد الإماراتي، سيفتح المجال واسعاً أمام تصاعد الإرهاب. ازدواجية القرار الأمني وقال العليمي: «إن التجربة أثبتت أن ازدواجية القرار الأمني وتعدد الولاءات والسجون غير القانونية، لا تقضي على الإرهاب، بل تعيد إنتاجه، لذلك فان الدولة تعمل على نقل المواجهة حالياً من إدارة الخطر إلى معالجة جذوره، عبر قرار سيادي واحد». وأشار العليمي إلى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تم الكشف عنها بعد إنهاء وجود حكومة أبوظبي، لتشمل التعذيب والإخفاء القسري، في معتقلات غير قانونية، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات لا تحارب التطرف بل تغذيه. ولفت إلى أن جذور المعاناة والدمار الذي يضرب أنحاء البلاد، تعود إلى الانقلاب الحوثي، داعياً المجتمع الدولي إلى الانتقال من إدارة الأزمة إلى الإسهام في حلها، من خلال دعم الحكومة الشرعية لبسط نفوذها على كامل أراضيها، وضمان عدم الإفلات من العقاب.