يُعد البروتين عنصرًا أساسيًا للحفاظ على صحة الجسم، إذ يلعب دورًا مهمًا في بناء العضلات، ودعم المناعة، وإصلاح الأنسجة. لكن خبراء تغذية يحذّرون من أن تناول كميات كبيرة من البروتين في وجبة واحدة قد لا يكون مفيدًا دائمًا، وقد يؤدي إلى آثار جانبية غير مريحة. وبحسب تقرير نشره موقع Verywell Health، فإن أفضل طريقة للاستفادة من البروتين هي توزيع الكمية اليومية على عدة وجبات بدل استهلاكها دفعة واحدة. وتشير التوصيات العامة إلى أن الجسم يحتاج إلى نحو 0.8 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا. لكن هذه الكمية قد ترتفع لدى الأشخاص النشطين بدنيًا أو الذين يمارسون التمارين الرياضية بانتظام. وتوضح أستاذة فسيولوجيا التمارين في جامعة نيويورك، تريسي مكارثي، أن شخصًا يزن نحو 68 كيلوجراما قد يحتاج بين 80 و160 جراما من البروتين يوميًا، بحسب مستوى نشاطه وأهدافه البدنية، مؤكدة أن من الصعب استهلاك هذه الكمية في وجبة واحدة فقط. ولا يوجد رقم ثابت يُعد حدًا أقصى للبروتين في الوجبة الواحدة، لكن اختصاصيي تغذية يشيرون إلى أن 25 إلى 30 جراما من البروتين في الوجبة تُعد كمية مناسبة لمعظم الأشخاص. مع ذلك، تختلف الحاجة الفعلية من شخص لآخر وفقًا للنشاط البدني، والعمر، وتركيبة الجسم. ماذا يحدث عند الإفراط؟ وقد يؤدي تناول كمية كبيرة من البروتين في جلسة واحدة إلى: - اضطرابات هضمية مثل الإمساك، وتقلصات المعدة، والغثيان. - الجفاف نتيجة زيادة العبء على الكلى والكبد لمعالجة الفائض. - زيادة الوزن غير المقصودة، إذ يتحول البروتين الزائد إلى طاقة مخزنة على شكل دهون بدل استخدامه لبناء العضلات. وتشير خبيرة التغذية في كليفلاند كلينيك، بيث تشيرفوني، إلى أن الجسم لا يستطيع استخدام كل البروتين المتناول دفعة واحدة، ما يجعل الفائض بلا فائدة عضلية حقيقية. وينصح الخبراء بتقسيم البروتين على 3 إلى 6 وجبات أو وجبات خفيفة يوميًا، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء لدعم وظائف الكلى والمساعدة على الهضم. كما يُنصح الأشخاص الراغبون في زيادة الكتلة العضلية أو تغيير نمطهم الغذائي بشكل كبير، بمراجعة اختصاصي تغذية أو طبيب لتحديد الكمية المناسبة وأفضل توقيت لتناول البروتين. والخلاصة أن البروتين ضروري لصحة الجسم، لكن الإكثار منه في وجبة واحدة قد يأتي بنتائج عكسية. التوازن وتوزيع الكمية اليومية على مدار اليوم يظل الخيار الأكثر أمانًا وفعالية، خاصة لمن يسعون إلى تحسين صحتهم أو لياقتهم البدنية.