كتبت: دانه الحديدى الإثنين، 19 يناير 2026 04:00 م طور فريق بحثى من معهد أبحاث السرطان في لندن (ICR)، اختبار دم بسيط للحمض النووي، يمكنه التنبؤ بمدى استجابة مريضات سرطان الثدي للعلاج. اختبار دم مطور وفقا لصحيفة "الجارديان"، ابتكر الباحثون تقنية خزعة سائلة تُتيح للأطباء معرفة مدى استجابة مريضة سرطان الثدى لعلاج مُحدد، حتى قبل بدء العلاج، ويُمكن لهذا الاختبار أن يُحدث نقلة نوعية في مجال العلاج، إذ يُتيح للمريضات خيارات علاجية بديلة، وتجنب العلاجات غير المُجدية، مما يُعزز فرصهم في التغلب على المرض. كيف يعمل اختبار الدم المطور؟ يقوم الاختبار بتحليل الحمض النووي للورم المنتشر (ctDNA)، والذي يتم إطلاقه في دم المريضات بواسطة الخلايا السرطانية. قام الباحثون بقياس هذه المستويات المجهرية من الحمض النووي للسرطان في عينات دم من 167 مريضًا، حيث تم إجراء الاختبار تجريبيًا قبل بدء العلاج، ثم مرة أخرى بعد أربعة أسابيع، أي بعد دورة علاجية واحدة. أظهر الفريق وجود ارتباط قوي بين انخفاض مستويات الحمض النووي الخلوي الحر (ctDNA) في بداية العلاج، والاستجابة للعلاج، ولوحظ ارتباط مماثل في النتائج التي تم الحصول عليها بعد أربعة أسابيع. أهمية اختبار الدم في تشخيص السرطان قالت الدكتورة إيزولت براون، باحثة في معهد أبحاث السرطان والمؤلفة الأولى للدراسة : "تظهر دراستنا أن اختبار الدم البسيط الذي يقيس الحمض النووي للورم المنتشر، يمكن أن يوفر تنبؤًا مبكرًا بما إذا كان سرطان الثدي لدى المريضة سيستجيب للعلاج أم لا". وأضحت قائلة: "إن معرفة ذلك في المرحلة المبكرة في هذه الحالة، في بداية العلاج، أو بعد أربعة أسابيع فقط، يعني أنه يمكننا تجنب إعطاء المريضات أدوية لن تجدي نفعاً، وتزويدهم ببدائل قبل أن تتاح لسرطانهم فرصة النمو." على سبيل المثال، يمكن إعطاؤهم علاجًا بديلًا موجهًا، أو مزيجًا من الأدوية، أو حتى إشراكهم في تجربة سريرية لاختبار دواء جديد، و تجري حاليًا تجارب لمعرفة ما إذا كان تعديل علاج المريضة بناءً على هذه الفحوصات الدموية المبكرة يحسن بالفعل من نتائج علاجه، مما يمنحه وقتًا أطول للعيش بصحة جيدة مع السيطرة على السرطان. تفاصيل الدراسة تم تقسيم المرضى إلى مجموعتين بناءً على نوع سرطان الثدي والطفرات الجينية التي لديهم، شملت المجموعة الأولى المريضات اللاتى لديهن سرطان يحمل طفرة في جينات ESR1 أو HER2 أو AKT1 أو AKT أو PTEN، ومن تلقين علاجات موجهة تتناسب مع تلك الطفرات. تألفت المجموعة الثانية من مريضات سرطان الثدي ثلاثي السلبية، وهو شكل عدواني من المرض يشكل 10-15% من الحالات على مستوى العالم، ولا توجد له طفرة جينية قابلة للاستهداف، وقد تلقوا مزيجًا من مثبط PARP أولارباريب ومثبط ATR سيرالاسيرتيب. وبلغت نسبة المريضات اللاتى استجبن للعلاج، أي الذين شهدوا انكماش أورامهم أو اختفائها، 40% لدى من لديهم مستويات منخفضة من الحمض النووي الورمي المتداول، مقارنةً بـ 9.7% لدى من لديهم مستويات أعلى. بعد أربعة أسابيع فقط من العلاج، حقق المرضى في المجموعة الأولى الذين لم يُرصد لديهم الحمض النووي الورمي المتداول نتائج جيدة للغاية، فقد ظل السرطان تحت السيطرة لمدة 10.6 أشهر، مقارنةً بـ 3.5 أشهر للمرضى الذين كان الحمض النووي الورمي المتداول لديهم لا يزال قابلاً للكشف. وأوضح الباحثون أنه من خلال تحليل الحمض النووي للأورام المنتشرة في عينات دم من مرضى سرطان الثدي المتقدم، تم تحديد صلة واضحة بين هذه المستويات، سواء في بداية العلاج أو بعد دورة علاجية واحدة، ومدى استجابة المرضى للعلاج. تدعم هذه النتائج استخدام الحمض النووي للأورام المنتشرة كعلامة حيوية غير جراحية للتنبؤ بالنتائج ومراقبة الاستجابة للعلاج."