ترأست دولة الإمارات الاجتماع الحادي عشر لوكلاء وزارات المالية في الدول العربية، الذي نظمه صندوق النقد العربي في أبوظبي، يومي 21 و22 يناير/ كانون الثاني الجاري، بمشاركة وكلاء وزارات المالية العرب، وممثلي المؤسسات المالية الدولية والإقليمية، وحضور الدكتور فهد بن محمد التركي، المدير العام ورئيس مجلس إدارة الصندوق. وحضر الاجتماع من جانب دولة الإمارات، يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، وعلي عبد الله شرفي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية، وعدد من المختصين في الوزارة. تعزيز قنوات الحوار أكد شرفي، خلال أعمال الاجتماع، أن استضافة دولة الإمارات لهذا الاجتماع تعكس حرصها الدائم على دعم العمل العربي المشترك، وتعزيز قنوات الحوار والتنسيق بين وزارات المالية العربية، بما يسهم في تبادل الخبرات وبناء سياسات مالية أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية. وأضاف: «إن الموضوعات التي يناقشها الاجتماع، لاسيما إصلاحات السياسة المالية، والذكاء الاصطناعي، والتمويل المستدام، تمثل أولويات استراتيجية في المرحلة الراهنة، فالتحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي تتطلب تطوير أدوات مبتكرة لإدارة المالية العامة». وأوضح أن دولة الإمارات تواصل دعمها للجهود الإقليمية الرامية إلى تعزيز الاستقرار المالي وتحقيق النمو المستدام، معرباً عن تطلعه إلى أن تسهم مخرجات هذا الاجتماع في بلورة رؤى وتوصيات عملية تعزز من قدرة الاقتصادات العربية على مواجهة التحديات المستقبلية. إصلاحات السياسة المالية شهد اليوم الأول عقد الجلسة الافتتاحية، التي تضمنت كلمة ترحيبية ألقاها فهد التركي، أعقبها كلمة رئاسة الاجتماع ألقاها الخوري، وتناولت الجلسة الأولى موضوع «إصلاحات السياسة المالية في مواجهة الصدمات وحالة عدم اليقين: الدروس المستفادة للدول العربية»، حيث قدم صندوق النقد الدولي عرضاً تقديمياً، تلاه مداخلات من عدد من الدول العربية، ومناقشة مفتوحة بمشاركة أصحاب وكلاء وزارات المالية العرب. كما ناقشت الجلسة الثانية محور «فرص استخدام الذكاء الاصطناعي في السياسة المالية والمالية العامة: حالات الاستخدام ومواجهة التحديات»، من خلال عرض تقديمي لصندوق النقد العربي، إلى جانب مداخلات من عدد من الدول العربية.