كتب مايكل فارس
الجمعة، 23 يناير 2026 12:00 صتواجه رهانات الشركات على الذكاء الاصطناعي اختبارًا حقيقيًا داخل بيئة العمل، بعدما أظهرت بيانات حديثة وجود فجوة حادة بين ما يعلنه الرؤساء التنفيذيون عن كفاءة التكنولوجيا وما يعيشه الموظفون فعليًا، فبينما ترى الإدارة العليا أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة رئيسية لرفع الإنتاجية، يؤكد عدد كبير من العاملين أن تأثيره لا يزال محدودًا ومربكًا في كثير من الأحيان.
استطلاع يشمل 5 آلاف موظف يكشف التباينووفقًا لتقرير نشره موقع wsj.com استنادًا إلى استطلاع أجرته شركة الاستشارات المتخصصة Section على خمسة آلاف موظف إداري ومكتبي في شركات تضم أكثر من ألف موظف في الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا، قال نحو ثلثي الموظفين غير الإداريين إن الذكاء الاصطناعي وفر لهم أقل من ساعتين أسبوعيًا أو لم يوفر لهم أي وقت على الإطلاق، من بينهم 40٪ قالوا إنه لم يوفر لهم أي وقت، و27٪ قالوا إن الوفر أقل من ساعتين، بينما 20٪ فقط إلى توفير يتراوح بين ساعتين وأربع ساعات أسبوعيًا.
في المقابل جاءت تقديرات الإدارة العليا مختلفة تمامًا، إذ قال أكثر من 40٪ من الرؤساء التنفيذيين وأعضاء الإدارة العليا إن الذكاء الاصطناعي وفر لهم أكثر من ثماني ساعات عمل أسبوعيًا، منهم 33٪ قالوا إنه وفر أكثر من 12 ساعة، و24٪ قالوا بين 8 و12 ساعة، و19٪ بين 4 و8 ساعات، وهو ما يمثل فجوة تصل إلى 38 نقطة مئوية بين الطرفين.
الاستطلاع
قلق الموظفين مقابل حماس القمة الإدارية
الاختلاف لم يقتصر على الوقت فقط، بل شمل المشاعر تجاه التكنولوجيا، حيث كان الموظفون أكثر ميلًا لوصف شعورهم بالقلق أو الإرهاق عند استخدام الذكاء الاصطناعي، بينما عبّر أفراد الإدارة العليا عن مستويات أعلى من الحماس والتفاؤل، وأفاد 40٪ من جميع المشاركين في الاستطلاع بأنهم سيكونون على ما يرام إذا لم يستخدموا الذكاء الاصطناعي مرة أخرى، ما يعكس شكوكًا حقيقية حول جدواه العملية لدى شريحة واسعة من العاملين.
أظهر الاستطلاع أن الاستخدام الأكثر شيوعًا لأدوات الذكاء الاصطناعي يتركز في مهام بسيطة مثل استبدال محركات البحث أو إعداد مسودات أولية، بينما يستخدمه عدد أقل بكثير في مهام معقدة مثل تحليل البيانات أو كتابة الشيفرات البرمجية، بسبب الأخطاء المتكررة والحاجة المستمرة إلى المراجعة، تقرير منفصل لشركة Workday وصف هذه الحالة بأنها ضريبة ذكاء اصطناعي على الإنتاجية، إذ قال 85٪ من نحو 1600 موظف شملهم الاستطلاع إنهم وفروا بين ساعة وسبع ساعات أسبوعيًا، لكن جزءًا كبيرًا من هذا الوقت ضاع في تصحيح الأخطاء وإعادة العمل على المحتوى الناتج.
العائد المالي لا يزال محدودًاورغم الاستثمارات الضخمة، لم ينعكس الذكاء الاصطناعي بعد على النتائج المالية للشركات، إذ أظهر استطلاع أجرته شركة برايس ووترهاوس كوبرز على نحو 4500 رئيس تنفيذي عُرض خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أن 12٪ فقط قالوا إن الذكاء الاصطناعي حقق لهم فوائد واضحة على مستوى التكاليف والإيرادات، بينما أكد أكثر من نصفهم أنهم لم يشهدوا أي أثر مالي ملموس حتى الآن.
شركات تتراجع عن الاندفاع الكامل بعض الشركات التي أعلنت اعتمادًا واسعًا على الذكاء الاصطناعي اضطرت لاحقًا إلى إعادة العنصر البشري، شركة Klarna استبدلت في 2024 مئات موظفي خدمة العملاء بالذكاء الاصطناعي ثم عادت لتوظيف عمالة بشرية للتعامل مع الحالات الأكثر تعقيدًا، وفي Duolingo ورغم إعلان التوجه لتقليص الاعتماد على المتعاقدين، انتهى العام بزيادة عدد الموظفين بنسبة 14٪.
البيانات تعكس صورة أكثر تعقيدًا من الرواية المتفائلة، حيث لا يزال الذكاء الاصطناعي بالنسبة لكثير من الموظفين أداة غير مستقرة النتائج، ترفع سقف التوقعات أكثر مما تحقق وفورات فعلية في الوقت والإنتاجية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
