أعلنت هيئة الطرق والمواصلات في دبي، أحد أعضاء اللجنة العليا لتطوير مشروع منطقة القوز الإبداعية، إنجاز حزمة من مشاريع تطوير البنية التحتية للتنقّل المرن وتكامل المواصلات في منطقة القوز الإبداعية. ويأتي ذلك في إطار خطة شاملة لإنشاء مُجمّع إبداعي متكامل يلبّي متطلبات المبدعين من شتّى أرجاء العالم ورواد الأعمال الراغبين في الاستثمار في مجالات الاقتصاد الإبداعي، بفضل ما توفره لهم من بيئة متكاملة تدعم كافة مراحل العمل الإبداعي، من التصميم والتنفيذ إلى العرض والتسويق، إلى جانب إتاحتها فرصة العمل والسكن بتكاليف ميسّرة ضمن إطار شراكة نوعية تسهم في تحقيق الربحية للمطوّرين وأصحاب الأراضي. وتتميّز المنطقة باحتوائها على أماكن خاصة لإقامة وتنظيم الفعاليات الفنيّة، إلى جانب فراغات عامة تدعم حركة المشاة ووسائل التنقّل المختلفة، ما يسهم في منح المنطقة هوية مميّزة ويعزز مكانتها وجهة جاذبة للزوار والسياح للاستمتاع والتعلّم والترفيه على مدار العام. مشاريع منجزة وشملت المشاريع التي أنجزتها هيئة الطرق والمواصلات، تنفيذ جسر للمشاة والدراجات على شارع المنارة، بهدف توفير الانسيابية في حركة المشاة والدراجين في المنطقة ومحيطها، وروعي في تصميمه إضافة لمسات جمالية، تنسجم مع طبيعة هوية المنطقة ومرافقها ومكوناتها، ويبلغ طول الجسر 45 متراً، بعرض 5 أمتار ونصف المتر، وبارتفاع 6 أمتار، ويتضمن الجسر تنفيذ منحدرين على جانبيه، بطول 210 أمتار لكل منحدر، كما تم توفير ثلاثة مراكز للتنقّل، وتنفيذ مسارات للمشاة والدراجات الهوائية، ووسائل التنقّل الفردية بطول 4 كيلومترات، بهدف ربط المنطقة بمحطة مترو أون باسيف ومحطة القوز للحافلات. من جهة أخرى، كشفت هيئة الطرق والمواصلات عن انتهاء تحضيراتها لتنفيذ مشروع «سوبر بلوكس» في منطقة القوز الإبداعية ضمن المخطط الشامل لتطوير مسارات المشاة في إمارة دبي، ويتضمن المشروع مساحات حضرية لاستضافة الفعاليات والمهرجانات الفنية، حيث سيتيح المشروع إمكانية إغلاق بعض الشوارع في المنطقة بشكل مؤقت وتخصيصها بصفتها واحة حضرية للمشاة أثناء إقامة الفعاليات، ومن بينها مهرجان القوز للفنون الذي سيقام يومي 24 و25 يناير الجاري، بتنظيم من السركال أفنيو بالتعاون مع هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة». ويدعم مشروع «سوبر بلوكس»، أهداف عام الأسرة، وأجندة دبي الاجتماعية 33، وخطة دبي الحضرية 2040، من خلال توطيد الترابط الاجتماعي عبر إنشاء مساحات ترفيهية تدعم الأنشطة الفنية والثقافية، وتعزيز جودة الحياة في مناطق الجذب وتحويلها إلى مساحات حضرية للمشاة فقط، ما يسهم في ترسيخ مكانة دبي مدينة عالمية صديقة للمشاة، كما يرسّخ المشروع مفهوم مدينة العشرين دقيقة عبر تشجيع سكان وزوار المنطقة على استخدام وسائل التنقّل المرن الصديقة للبيئة، إلى جانب مساهمته في إنشاء بيئة مستدامة وصحية خالية من الانبعاثات الكربونية من خلال زيادة المساحات الخضراء، فضلاً عن دعم الأنشطة الاقتصادية وابتكار فرص استثمارية جديدة. منظومة نقل مترابطة وأكد مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، نائب رئيس اللجنة العليا لمشروع تطوير منطقة القوز الإبداعية، أن إنجاز مشاريع التنقّل في المنطقة، يعكس نهج هيئة الطرق والمواصلات في بناء منظومة نقل مترابطة، تُسهّل حركة الأفراد، وتقلّل الاعتماد على المركبات الخاصة، وترفع كفاءة التنقّل الحضري بما يخدم السكان والزوار ورواد الأعمال، مشيراً إلى أن ربط منطقة القوز الإبداعية بمحطة مترو الصفا ومحطة القوز للحافلات، إلى جانب تطوير شبكة متكاملة من مسارات المشاة والدراجات ووسائل التنقّل الفردية، يأتي في إطار جهود الهيئة الرامية إلى جعل التنقّل في دبي موجّهاً لخدمة الناس أولاً، ويسهم في تعزيز جودة الحياة للسكان والزوار. وقال: «يعد جسر المشاة والدراجات على شارع المنارة إضافة نوعية تعزز السلامة وانسيابية الحركة، وتُرسّخ مبدأ الأولوية للمشاة ووسائل التنقّل المستدامة، في حين تسهم مراكز التنقّل والمسارات الممتدة داخل المنطقة في خلق بيئة حضرية متصلة، سهلة الوصول، ومحفزة على المشي والتفاعل الاجتماعي، كما يسهم مشروع «سوبر بلوكس» في دعم مستهدفات خطة دبي الحضرية 2040، عبر ترسيخ مفهوم مدينة العشرين دقيقة، حيث يمكن للناس الوصول إلى العمل والخدمات والترفيه ضمن محيط قريب ومترابط». من جانبها، أكدت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي، أن منطقة القوز الإبداعية تواكب طموحات دبي التي جعلت من الثقافة رافداً اقتصادياً مهماً، ما يسهم في تعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للثقافة، حاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب. وقالت: «نجحت دبي من خلال منطقة القوز الإبداعية في إرساء نموذج مبتكر يهدف إلى دعم وتمكين المبدعين ورواد الأعمال والمستثمرين، وتشجيعهم على التعبير عن أفكارهم، إلى جانب توفير منظومة متكاملة من التسهيلات التي تلبّي متطلباتهم وتحفزهم على تحقيق طموحاتهم ومنح إنتاجاتهم قيمة اقتصادية وتأسيس مشاريعهم الاستثمارية وتطويرها، والاستفادة مما تمتلكه المنطقة من مقومات وإمكانيات تعكس تفرد بيئة دبي وملاءمتها لأصحاب المواهب في مختلف المجالات». ولفتت بدري إلى إنجاز حزمة من مشاريع تطوير البنية التحتية للتنقّل المرن وتكامل المواصلات في «القوز الإبداعية» سيسهم في تعزيز مكانتها وجهة جاذبة لأصحاب المواهب، وأشارت في الوقت نفسه إلى حرص «دبي للثقافة» على تفعيل المنطقة عبر إطلاق وتنفيذ مبادرات ومشاريع نوعية تهدف إلى دعم وتأهيل أصحاب الأفكار المبتكرة، وإبراز قوة القطاع الإبداعي ودوره في تحقيق التنمية الشاملة، إلى جانب تسليط الضوء على ما تتمتع به الصناعات الثقافية والإبداعية في دبي من فرص نوعية تسهم في إثراء المشهد الإبداعي في الإمارة، وتعزيز تنافسيتها على الخريطة العالمية، وهو ما ينسجم مع التزامات الهيئة الهادفة إلى الاستثمار في الطاقات والكفاءات الشابة، وترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للاقتصاد الإبداعي. تجدر الإشارة إلى أن المخطط العام لاستخدامات الأراضي في منطقة القوز الإبداعية، يهدف إلى تحقيق طفرة في نشاطها الإبداعي؛ ويتوقع أن يؤدي عند إتمام تنفيذ المخطط إلى ارتفاع عدد المبدعين من 900 إلى 20 ألف مبدع، وإتاحة فرصة السكن لنحو 8700 شخص، واستقطاب نحو 33 ألف زائر يومياً، فضلاً عن توفير 10 أضعاف المساحات الإبداعية الحالية و3 أضعاف المساحات الترفيهية والمساندة، إضافة إلى زيادة المساحات الإيجارية بنسبة 30%. ومقارنةً مع العديد من المناطق الصناعية المخصصة للنشاط الإبداعي حول العالم، ستكون منطقة القوز الإبداعية واحدة من أكبر المناطق عالمياً؛ سواء من حيث المساحات الطابقية أو أعداد المبدعين. كود تخطيطي متفرّد وضمن رؤية تخطيطية رائدة، تم استحداث كود تخطيطي متفرد لمنطقة القوز الإبداعية على مستويات عدة، تشمل بيئة السكن والعمل المشتركة، حيث سيوفر المخطط 2900 وحدة سكنية ميسورة الكلفة للمبدعين، والتركيز على تصميم الفراغ العام؛ بحيث يتيح مساحات تستوعب إقامة الأنشطة والفعاليات الفنية وعرض المنتجات الإبداعية، ومسارات للمعرفة والاستكشاف مزودة بوسائل الترفيه وعناصر الجذب، وساحات عامة للراحة والاستجمام والفعاليات الاجتماعية وعرض العناصر الفنية. ويتبع المخطط استراتيجية مبتكرة للفن والهوية البصرية للمنطقة سيتم بموجبها توزيع وتصميم العناصر الفنية في الفراغ العام، وقد تم وضع خطة لتصميم وتوزيع العناصر الفنية من المجسمات والجداريات، وتحديد مسارات لاستكشاف الفنون؛ لتوفير تجربة فريدة للزائرين. ويراعي المخطط المحافظة على الشكل العمراني وهوية القوز الصناعية من خلال الاستفادة من المستودعات القائمة وتحويلها لاستيعاب مختلف الأنشطة الإبداعية. وقد تم تحديد شبكات البنية التحتية وفقاً لمتطلبات تنمية المنطقة، ووضع المخططات الأولية بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية بالبنية التحتية.