افتتح الشيخ محمد بن حميد القاسمي، رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية بالشارقة، مساء الخميس، النسخة الثالثة من مهرجان الشارقة للسيارات القديمة. ودشن الشيخ محمد بن حميد مجموعة من الطوابع التذكارية، التي أصدرها «بريد الإمارات» بالتعاون مع نادي ومتحف الشارقة للسيارات القديمة، وتحمل صوراً معبّرة وجذابة لسيارات قديمة ونادرة من مقتنيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. ووضع الشيخ محمد بن حميد، توقيعه على اللوحة التذكارية الخاصة بهذه المجموعة التي تتوفر قريباً للهواة. وتقام النسخة الجديدة في مقر نادي الشارقة للسيارات القديمة، وتتواصل حتى مساء الأحد، تحت شعار «حين يتحرّك الزمن»، وتتضمن عرض العديد من المركبات القديمة والنادرة إلى جانب الجلسات الحوارية اليومية، والفعاليات المخصصة لأفراد العائلة كافة. وحضر الافتتاح الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية بالشارقة، والشيخ سعود بن سلطان القاسمي، مدير عام دائرة الشارقة الرقمية، ورافقهما د.محمد بن بطي الهاجري، نائب رئيس مجلس إدارة النادي، وعدد من أعضاء مجلس إدارته، وجمع من المهتمين بعالم السيارات القديمة وهواة جمعها. وقام الشيخ محمد بن حميد القاسمي بجولة موسّعة في أرجاء المهرجان اطلع خلالها على مجموعة من السيارات القديمة والنادرة المشاركة، واستمع إلى شروح قدّمها القائمون على الحدث وعدد من المشاركين حول تاريخها وقصص اقتنائها وقيمتها التراثية. وتوقف الشيخ محمد بن حميد عند عدد من أجنحة العارضين، مثنياً على الجهود المبذولة في تنظيم المهرجان وتقديمه بصورة تجمع بين المتعة والمعرفة، وتعكس رؤية الشارقة في صون التراث وتقديمه للأجيال بأسلوب معاصر. وخلال كلمته في حفل الافتتاح أكد محمد بن بطي الهاجري، أن مهرجان الشارقة للسيارات القديمة أصبح محطة سنوية راسخة في أجندة الفعاليات الثقافية والتراثية في الإمارة، حيث يلتقي العرض المتخصص للسيارات القديمة مع باقة من الفعاليات المصاحبة التي تعيد إلى الأذهان سحر الزمن الجميل، وهي الرؤية التي طالما اجتمعت الجهود للمحافظة عليها، لتقدّم للأجيال الجديدة نافذة عصرية لاكتشاف هذا الإرث العريق بأسلوب تفاعلي جذّاب. وأشار إلى أن نادي الشارقة للسيارات القديمة سيواصل تطوير المهرجان ليكون بمنزلة منصة إقليمية رائدة على مستوى المنطقة، تسهم في تنشيط السياحة الثقافية، وتدعم الهواة والمقتنين، وتُرسّخ مكانة الإمارة وجهة للثقافة والتراث بكل تجلّياته. وضمن فعاليات اليوم الأول، أقيمت جلسة بعنوان «السيارات القديمة... جسر بين الثقافات» تحدّث فيها الرحالة الإماراتي الشيخ عوض بن مجرن، وأدارها الإعلامي محمد إبراهيم. وأثنى بن مجرن في بداية الجلسة على مهرجان الشارقة للسيارات القديمة وتطوره عاماً بعد آخر، وأكد أن الرحلات تسهم في اكتشاف البلدان، ومعرفة كيفية التعامل مع الطبيعة والبيئة المحيطة. وأشار إلى أن «اللاندكروزر» كانت من أولى السيارات التي استخدمها مواطنو الدولة في رحلاتهم وأسفارهم، سواء الداخلية أو الخارجية. وقال الشيخ عوض بن مجرن: من يسافر يجب أن يكون بمنزلة سفير للدولة، لأنه يتبادل الثقافات وينقل صورة إيجابية عن الإمارات والدول الأخرى التي يزورها. وأضاف أن وجود مثل هذا المهرجان في الشارقة مهم جداً للحفاظ على التاريخ والموروث الثقافي المرتبط بعالم السيارات والسفر، لافتاً إلى أن السيارات تحمل أيضاً قيمة مادية واستثمارية. وختم حديثه بالتأكيد على أن الإنسان مهما تطور يجب أن يرجع إلى التاريخ والاهتمام بالتراث. تكريم كرّم الشيخ محمد بن حميد القاسمي، يرافقه د.محمد بن بطي الهاجري، في ختام فعاليات اليوم الأول، ضيف ومدير الجلسة الافتتاحية، إضافة إلى ممثلي كل من المركز الميكانيكي للخليج العربي، وكيل BMW (الراعي الرسمي للمهرجان)، ومعهد الشارقة للسياقة (الراعي الفضي)، وهيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة (الداعم الاستراتيجي). قصص المحركات ويقدّم مهرجان الشارقة للسيارات القديمة لزواره مساحة مفتوحة لاكتشاف قصص تُروى بالمحرّكات والتفاصيل، إذ تتحوّل المركبات إلى شواهد حية على مراحل من التاريخ والذاكرة. وبين العروض النادرة، والجلسات الحوارية، والأنشطة المصاحبة، يجد الزائر تجربة متكاملة تجمع المعرفة بالمتعة، وتناسب الأفراد والعائلات على حد سواء. ويتيح المهرجان فرصة فريدة لقضاء وقت مختلف في أجواء ثقافية وتراثية تعكس روح الشارقة، وتدعو الجميع إلى خوض رحلة يعود فيها الماضي ليحاور الحاضر.