اختتمت «وول ستريت»، الأسبوع الماضي، بأداء متقلب عكس عدداً من الأحداث الاقتصادية والسياسية التي أثرت في معنويات المستثمرين، ما أسفر عن خسائر أسبوعية محدودة في المؤشرات الرئيسية، رغم تماسكها في بعض الجلسات.
بدأ الأسبوع بتراجع حاد في الأسهم بعد أن أطلق الرئيس الأمريكي تهديدات بفرض رسوم جمركية جديدة على ثماني دول أوروبية، في سياق التوترات حول «غرينلاند»، ما دفع الأسواق إلى ارتداد قوي، الثلاثاء، مع تسجيل المؤشرات الثلاثة الرئيسية أسوأ جلسة تداول منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
لكن الأسواق عادت إلى التعافي جزئياً، في منتصف الأسبوع، بخاصة يومي الأربعاء والخميس الماضيين، بعد إعلان البيت الأبيض عن التوصّل إلى إطار عمل لتجنب فرض الرسوم الجمركية مع أوروبا، ما عزز التفاؤل ودفع المؤشرات للصعود في جلسات متتالية.
مع ذلك، لم يكن التعافي كافياً لتعويض جميع الخسائر، إذ سجلت المؤشرات خسائر أسبوعية متكررة. فقد انخفض مؤشر «داو جونز» بنحو 0.58% ليستقر بنهاية تداولات، الجمعة، عند 49098 نقطة.
وتراجع مؤشر ناسداك بنحو 0.25%، وأنهى الأسبوع عند 23501 نقطة، بينما فقد مؤشر «إس أند بي 500» نحو 0.40% خلال أيام التداول الخمسة التي كان أفضلها، الجمعة، ليستقر عند 6915.6 نقطة.
وعاد التوتر إلى السوق، الجمعة، بعد أن أعلنت شركة «إنتل» توقعات مخيبة للآمال للربع الأول من العام، ما أثّر سلباً في أسهم التكنولوجيا، وقلّل من الزخم الصعودي في الجلسة النهائية للأسبوع.
وعلى الرغم من خسائر الأسبوع، لا يزال أداء المؤشرات إيجابياً منذ بداية العام، مع استمرار الارتفاعات الطفيفة، بينما يتجه المستثمرون إلى الأصول الوقائية، مثل الذهب والفضة التي سجلت ارتفاعات تاريخية بفعل المخاطر الجيوسياسية.
الأسهم الأوروبية
أنهت أسواق الأسهم الأوروبية أسبوع التداول الماضي في أجواء متقلبة ومختلطة، حيث واجه المستثمرون موجة من الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية أدّت إلى خسائر أسبوعية نهائية في المؤشرات الرئيسية، بعد سلسلة مكاسب امتدت لأسابيع عدة. وبدأت موجة التراجع في بداية الأسبوع، بعد أن هدّد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بفرض تعريفات جمركية على خلفية صفقة لشراء غرينلاند، ما دفع الأسهم الأوروبية إلى الهبوط الحاد في جلسة الاثنين، حيث تأثرت بشكل خاص الأسهم الحساسة للتجارة مثل شركات السيارات والسلع الفاخرة.
وعلى مدار الأسبوع، حاولت الأسواق أن تستوعب التطورات حينما تراجع البيت الأبيض عن التهديدات، بعد اتفاق مع حلف شمال الأطلسي حول غرينلاند، ما حدّ من عمق الانكماش في بعض الجلسات، وقلّل من حدّة الخسائر اليومية.
وأغلق مؤشر «ستوكس 600» على 608.34 نقطة، متراجعاً بنحو 0.0082%، في نهاية أسبوع، من التراجع بعد سلسلة مكاسب استمرت خمسة أسابيع — وهي أطول سلسلة مكاسب منذ مايو/ أيار الماضي. وانخفض مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.48% ليستقر عند24900 نقطة، بينما خسر مؤشر كاك الفرنسي نحو 0.31% وأغلق عند 8143 نقطة.
وأظهر مؤشر «فاينانشل تايمز100» البريطاني بعض المرونة مع ارتفاع طفيف في عدة جلسات، وسط أنباء إيجابية عن بعض الأسهم البريطانية، لكنه لم يفلت من اللون الأحمر بنهاية تداولات يوم الجمعة، حيث استقر عند 10143 نقطة متراجعاً بنسبة 0.90%.
اسهم آسيا
أنهت أسواق الأسهم الآسيوية تداولات الأسبوع الماضي بأداء مختلط بين المكاسب والتراجع، مع بروز تفاؤل في بعض الأسواق التكنولوجية مقابل حذر في أسواق أخرى، وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية، وتأثير تطورات الأسواق العالمية في معنويات المستثمرين.
ففي اليابان، سجل مؤشر نيكاي 225 ارتفاعاً طفيفاً بنحو 0.3% إلى نحو 53,846.87 نقطة، بعد قرار البنك المركزي الياباني الإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير، ما عزز الثقة بأسهم الشركات المحلية نهاية الأسبوع. وأظهرت مؤشرات كوريا الجنوبية قوة لافتة، حيث ارتفع مؤشر كوسبي بنسبة نحو 0.6% خلال أيام الأسبوع، لكنه لم يصمد حتى نهاية الأسبوع، حيث أنهى تداولات الجمعة على تراجع بنسبة 0.34% على أساس أسبوعي، مستقراً عند 4990 نقطة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
