مليحة: محمد الماحيتشهد مدينة مليحة حزمة متنوعة من المشاريع التنموية التي شملت مشاريع الطرق، والبنية التحتية، والزراعية السياحية والتراثية، التي تعيد رسم مستقبل المنطقة.وحظيت المدينة باهتمام ومتابعة مباشرة من صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي أشرف بنفسه على إعادة تخطيط مستقبلها، ومتابعة مسار التنمية فيها، حيث بنت خلال السنوات الثلاث الماضية، مجموعة من المشاريع العمرانية في المدينة، وطورت البنية التحتية بكلفة 200 مليون درهم. وتنوعت بين إنشائية وعمرانية وبنية تحتية وصيانة وتوريد وديكور وتأثيث، وتباينت أنواعها بين حكومية وتعليمية وثقافية، وأخرى رياضية وحدائق ومساجد، وأسواق، وتسويات ترابية، فضلاً عن مشاريع الخدمات العامة المتعلقة بقطاع البنية التحتية. استقرار المجتمع في سياق النهضة العمرانية، شهدت مليحة حالة من الانتعاش مدعومة ببنية تحتية انعكست بوضوح في المشاريع التي أنجزت، منها تطوير «سوق الجمعة» الجديد بكلفة 10 ملايين درهم، بإضافة 16 محلاً بمساحات مناسبة، وجرى تطوير السوق ليواكب متطلبات التجارة المحلية، مع تجهيزات تضمن راحة المتسوقين والتجار. وشهد قطاع إسكان المواطنين، خلال العامين الماضيين، تطوراً كبيراً، ما يدل على وضع حكومة الشارقة استقرار المجتمع في صدارة أولويات استراتيجياتها، وتوفير الحياة الكريمة والمستقرة لكل مواطنيها، لتعزيز فرص التنمية المستدامة، وتطور المجتمع في إطار النهضة التي تشهدها الشارقة اجتماعياً واقتصادياً، حيث منح أهالي مليحة 100 مسكن عصري. ووزّعت 68 قطعة أرض سكنية. كما أنجزت دائرة الأشغال 14 بناية تجارية لمصلحة الأرامل والمطلقات وذوي الدخل المحدودة، بكلفة 12 مليون درهم على أرض مساحتها 2255 متراً مربعاً مكونة من طابق أرضي وتحتوي على شقق سكنية ومحال تجارية، وتُنفذ حالياً أعمال توصيل الكهرباء والمياه إلى المباني. طرق داخلية شهدت مدينة مليحة مشاريع نوعية تنتقل بها وبسكانها إلى مستويات عليا من الحداثة، حيث أنجزت هيئة الطرق والمواصلات في الشارقة ثلاثة مشروعات طرق داخلية في المدينة، لتنشيط الحركة التجارية ذات البُعد الاستراتيجي بالخطة التنموية للإمارة، وتوفير الراحة وسهولة التنقل للزوار والقاطنين بكلفة 24.6 مليون درهم. مدرسة فيكتوريا في إطار حرص صاحب السموّ حاكم الشارقة على دعم مسيرة التعليم في الدولة، والارتقاء بالمنظومة التعليمية، كان أبناء منطقة مليحة على موعد مع صرح تعليمي استثنائي، حيث أنجزت دائرة الأشغال العامة، المرحلة الثانية من مدرسة فيكتوريا النموذجية، بخطوات ثابتة نحو تطوير البنية التحتية والتعليمية، وشملت إنشاء المبنى الدراسي الخاص بطالبات المرحلة الثانوية، وآخر للطلاب، المكون من طابق أرضي وطابق أول. وتضم هذه المباني الفصول الدراسية وقاعة طعام ومخازن وغرفة للمعلمات، ومكاتب إدارية، والغرف الخدمية والمرافق، ما يوفر بيئة تعليمية متكاملة. قطاع السياحة أصبحت مليحة وجهة سياحية مهمة، واستطاعت جذب الكثير من الاستثمارات لما تتميز به من مواقع ساحلية خلّابة، ومواقع تاريخية وحضارية، تمنحها تفرداً في الطبيعة التي تحيطها الجبال والسواحل، حيث أنجزت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، مشروع نزل القمر في صحراء منطقة مليحة الأثرية، وافتتحت «شروق» نزل الفاية، مشروع الضيافة الفاخر الذي يتوسط صحراء مليحة، أمام الزوار، معلنة بذلك اكتمال جاهزية النزل ليقدم لزواره تجربة سياحية فريدة، تمتزج فيها الأصالة والتراث بالحداثة وخدمات الضيافة العالية الجودة. مزرعة مليحة فاقت تطلعات صاحب السموّ حاكم الشارقة حاجز المستحيل، فرؤاه البعيدة المدى كان لها قول آخر في مستقبل الأمن الغذائي، لتصل إلى حد استصلاح الصحراء وتوسيع الرقعة الخضراء بإنشاء مزرعة مليحة، بهدف إنتاج قمح وطني محلي، تسهم بعد اكتمال مراحلها وتطوير محاصيلها في تقليل نسبة استيراد القمح من الخارج، إذ تبلغ كميات استيراد القمح في الدولة 1.7 مليون طن متري، 330 ألف طن منها من نصيب إمارة الشارقة.