كلباء: «الخليج»
تضاريس جبلية قاسية بارتفاعاتها الشاهقة تحيط بمدينة كلباء عند مدخلها الغربي، لم يتخيل أكثر المتفائلين أن تطالها يد التعمير، سهول وشواطئ ممتدة ترقد حانية على حدود المدينة الساحلية من جهة الشرق، مساحات وميادين باتت منارات لمشاريع سياحية وخدمية لافتة، وغيرها من استثمارات في البيئة والطبيعية والإنسان، صاغ تفاصيلها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بفكره وعقله النافذ وريشته الإبداعية الحاذقة، فأنتجت استراتيجيته التنموية المغلفة بانتمائه العميق لإمارته وأهله وعشيرته، مشاريع عملاقة تقف شاهدة على انتصار ساحق على التضاريس الجبلية.
أعلنت مشاريع سلطان المتنوعة في كلباء بطرازها الحضاري البديع، عن انحيازه الواضح للجمال، فولدت على أياديه البيضاء مشاريع رسمت الدهشة على وجوه الجميع، ولبت أشواق المدينة الحالمة بالتميز والتفرد، وباتت كلباء بتعدد مرافقها محطة مهمة في قطاع السياحة والترفيه والخدمات.
فخر واعتزاز
أنجز صاحب السمو حاكم الشارقة، بفخر واعتزاز منارات إبداعية في «درة الشرق» على مدى عقود، بيد أن العقد الأخير شهد إنتاج الجمال بعينه من خلال تدشين مشاريع صاغ سموه تفاصيلها الصغيرة، وتابع مراحل إنجازها لحظة بلحظة، حتى ولدت عملاقة.
من بين هذه المشاريع، الحدائق المعلقة وبحيرة الحفية ومشاريع جبل ديم المزمع افتتاحها مارس القادم، ومشروع بوابة كلباء الرابط بين بحيرة الحفية والحدائق المعلقة، إلى جانب الاستثمار الجمالي في بحيرة كلباء وبرج الساعة، والاستثمار في البيئة السياحية عبر مركز الحفية لصون الطبيعية الجبلية ومركز خور كلباء لأشجار القرم، الذي يعد واحداً من أحدث مشاريع السياحة البيئية، وجامعة كلباء بعمارتها اللافتة وطرازها المدهش، وكورنيش المدينة الممتد على مسافة 9 كيلومترات وسوق الجبيل بطرازه البديع، ومدخل المدينة من جهة الشمال الذي زين جيده بالمباني التجارية وغيرها من مشاريع تم إنجازها وأخرى قيد الانشاء.
تحدي الصعاب
توجب على صاحب السمو حاكم الشارقة، لتحقيق تطلعاته وتنفيذ استراتيجيته التنموية بالمدينة الساحلية، أن يخوض التحدي الأول مع تضاريس الجغرافيا عند مدخل كلباء من جهة الغرب بتعبيد طريق يشق وعورة الجبال وقساوتها حتى يسهل حركة الزوار والسياح لمشاريعه المستقبلية، فشمر سموه ساعد الجد، فجاء طريق كلباء وادي الحلو الجبلي الذي يعبر طبيعية قاسية، فكان المنجز قلادة فخر في جيد الشارقة وقائدها الفذ سلطان الإبداع تسهيلاً لحركة أهله وأبنائه في التنقل الآمن والمريح والسريع مختصراً المسافات بين مدن الإمارة.
ولم يقف صاحب السمو حاكم الشارقة كثيراً في محطة الطريق فقاده فكره الإبداعي وعبقريته المدهشة وقيمه الجمالية اللافتة إلى ابتكار مشاريع شكلت جزءاً من استثماره في الجبال ومصالحتها، فكانت الحدائق المعلقة وبحيرة الحفية ومشاريع أخرى سيقوم بتدشينها في مارس القادم مثل جبل ديم كشاهد على عظمة منجزه، ودليل على حرصه على راحة أهله وعشيرته وتحقيق كل شروط رفاهيتهم.
نقلة تاريخية
أجمع عدد من أهالي كلباء على أن ما يشاهدونه اليوم على طريق وادي الحلو، وفي قمم الجبال وممرات الوديان، يمثل نقلة تاريخية غير مسبوقة، غيّرت نظرتهم للطبيعة، وأعادت تعريف الجمال الطبيعي للمدينة، ورفعت مستوى جودة حياتهم بشكل محسوس.
وقالوا لـ «الخليج»، إن طريق كلباء وادي الحلو بات مساراً لحركة غالبيتهم، حيث حلم بعضهم بمشاريع سياحية خلال عبورهم، لكنهم لم يتوقعوا أن تقودهم تجليات صاحب السمو حاكم الشارقة وحسه الإبداعي وانحيازه التام لمشروعه التنموي، إلى مشاريع بديعة فاقت حد تصوراتهم وأحلامهم وأشواقهم.
وأشارت الدكتورة راية المحرزي رئيسة المجلس الأسري الخاص، إلى أن تدشين هذه المشاريع ضمن منظومة تطويرية شاملة وجّه بها سموّه للنهوض بالحركة الاقتصادية والسياحية والثقافية في المدينة، بما يسهم في تنويع المنتج السياحي وتعزيز جاذبيته، إضافة إلى توفير مساحات خضراء ومناظر طبيعية تشكل متنفساً جمالياً لسكان المنطقة.
وأضافت: «قادني حلمي في أحد الأيام وأنا في طريقي من أبوظبي إلى كلباء بمشاريع سياحية جبلية عند مدخل المدينة الجميل، إلا أن ما ابتكره سموه من مشاريع سياحية تجاوز حد أحلامي، فدشن سموه الحدائق المعلقة وبحيرة الحفية، وفي الطريق مشاريع جبل ديم، وعلى رأسها استراحة فوق الغمام».
وتُعد استراحة فوق الغمام واحدة من أبرز الإضافات السياحية المنتظرة في المنطقة، وتمتد على مساحة تقارب 7400 متر مربع، بتصميم من طابقين، يضم العلوي منهما مطعماً ومقهىً ومنطقة للقراءة، فيما يحتوي الطابق الأرضي على قاعة متعددة الاستعمالات، ومصلى، ومنصات مشاهدة، إلى جانب مساحات خضراء وألعاب مخصصة للأطفال.
وتابعت راية المحرزي: «حَفِلت مدينة كلباء خلال السنوات الأخيرة بسلسلة من المشاريع التنموية غير المسبوقة، التي أعادت تشكيل علاقتها مع الجبال والطبيعة».
إشادة واسعة
أعرب أهالي كلباء عن فرحتهم الكبيرة بهذه المشاريع التنموية الضخمة، مؤكدين أن رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حوّلت كلباء إلى نموذج مشرّف في التطوير السياحي والبيئي والخدمي، وأصبحت اليوم أكثر قدرة على استقطاب الزوار وتعزيز مكانتها في القطاع السياحي، حيث تجسّد هذه المشاريع المتنوعة توجهات إمارة الشارقة نحو الحفاظ على التنوع الحيوي وتطوير مشاريع سياحية مستدامة، تسهم في تعزيز جودة الحياة وتحقيق توازن فريد بين التنمية والبيئة.
وأشاد المواطن سالم المزروعي بمشروع الحدائق المعلقة، مثمناً قيمته الجمالية ووصفه «بالحلم الذي تحقق»، موضحاً أن بحيرة بهذا الجمال وسط جبال كلباء تمنح السكان والزوار تجربة فريدة تجمع بين المياه والطبيعة الجبلية. وتعد البحيرة اليوم وجهة مثالية للعائلات والشباب للمشي والتنزه وممارسة الأنشطة المائية، كما أصبحت نقطة جذب بارزة للسياح من مختلف مناطق الدولة.
لوحة جمالية
وصف المواطـــن خلفان الدرمكي مشاريع كلباء باللوحة الجمالية بعد أن صاغ صاحب السمو حاكم الشارقة بفكر سموه ورؤيته الإبداعية المدهشة واقع المدينة، فجاءت مشاريع برج الساعة والمحميات الطبيعية في الحفية والقرم، وسوق الجبيل بفخامته اللافتة، وسوق المواشي والمقصب كمنجز خدمي سهل حياة الأهالي، وواجهة كلباء البحرية بطرازها الجميل، والكورنيش وبحيرة المدينة والحدائق الممتدة بالأحياء، الى جانب المشاريع الخدمية الأخرى مثل جامعة كلباء ومدرسة فكتوريا، فضلاً عن المنارات الثقافية مثل مجلس كلباء الأدبي ومشروع مصنع الثلج، فضلاً عن المؤسسات الحكـــــومية ودور العــبادة، إلى جـــــانب الاهتمام المتعاظم بالقطاع السكني، بعد أن ولدت ضاحية الساف كحاضنة لتحقيق الأمن الاجتماعي والاستقرار الاسري، والطرق الداخـــليـــة بعــــنوانـــها الرئيسي الانسيابية والسلامة المرورية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
