صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بفلسفته، ورؤيته، ونهجه التنموي الراسخ، استثمر بخطى متوازنة ومشاريع حيوية في جغرافيا مدينة خورفكان، بجبالها القاسية التضاريس، وبحرها الممتد، وسهلها المنبسط، فضلاً عن استلهام سموّه تاريخ المدينة الضارب في الجذور، المقاوم للمستعمر، ما أورث أهلها الشجاعة، والصلابة، والعزة، والمجد. فضلاً عن استثمار سموّه، في الإنسان نفسه، بمرافق ومشاريع خدمية، وفّرت احتياجات الأهالي برؤية تطويرية واضحة المعالم.
إنجازات سموّه، في خورفكان جسّدت رؤية قائد حكيم سخّر كل الإمكانات لإسعاد شعبه، بمشاريع تطويرية، وتنموية، وأكاديمية، وثقافية، حملت رؤية سلطان الفكر والتعليم والثقافة، لمستقبل مشرق لأبناء خورفكان، والإمارات عموماً، كمشروع «طريق الشارقة خورفكان»، والمشاريع الأكاديمية والسياحية، وغيرها. كما أسهمت الرؤية المستقبلية الطموحة لسموّه، في توفير متطلبات الحياة الكريمة لأبناء الإمارة، وتحقيق الرفاهية، والأمن، والاستقرار، ورفع المستوى المعيشي للمواطنين بتبنّي خطط تنموية مستدامة.
معرفة صاحب السموّ حاكم الشارقة، الدقيقة بمكوّنات مدنية خورفكان، أبدعت خريطة جديدة للمدينة الساحلية، فأعادت مشاريعه العملاقة رسم معالم المدينة بمنارات أكاديمية، تضم تخصصات، نادرة ومتميزة، في الإقليم، تمثلت في «جامعة خورفكان»، المتفرّدة بكلية علوم البحار الأولى، في الدولة والإقليم. و«مركز الشارقة لأبحاث علوم البحار» التابع للجامعة، الذي افتتحه سموّه، نهاية أكتوبر الماضي، حيث يضم 12 مختبراً متخصصاً في علم الأنسجة والمختبرات الرطبة، ومختبر الأحياء الدقيقة، ومختبر تحليل البيئة، وغيرها.
وهدف سموّه من إنشائه، أن يكون مركزاً رائداً عالمياً في أبحاث علوم البحار واستدامة المحيطات، ومحوراً في دعم الاقتصاد الأزرق المستدام للموارد، البحرية والمحيطية، لتحقيق النمو الاقتصادي لدولة الإمارات. فيما تقف الأكاديمية شاهداً على التحول الكبير لمدينة خورفكان، لكونها منارة للمعرفة، ووجهة لنهل المعارف الأكاديمية المتعلقة بجغرافيا المنطقة، وطبيعتها البحرية.
مشاريع سياحية
بجانب الاستثمار الأكاديمي، مضى صاحب السموّ حاكم الشارقة في تنفيذ وتدشين منصات سياحية باتت حديث الجميع، وقبلة الزوار والسياح، من داخل الدولة وخارجها؛ فأدهش سموّه، الجميع بـ«استراحة السحب» في أعلى نقطة في قلب المدينة، وتتميز ببيئتها الجبلية المحيطة بها من كل الاتجاهات، بعد تصميمها على شكل مبنى دائري قطره 30 متراً، بارتفاع 600 متر عن سطح البحر، وفق أفضل معايير السلامة، لا سيما في مبنى الاستراحة، أو في الطريق المؤدي إليها.
مداخل المدينة الجمالية
اللافت في فلسفة سموّه التنموية، حرصه الدائم على إحداث الدهشة عند مداخل مدينة خورفكان، محفزاً الزائر بأن الجمال يبدأ من المدخل، فكان مشروع «النوافير الأربع»، والمدخن الذي يفوح عطراً على مدار اليوم عند مدخل المدينة الجنوبي، حيث يتاخم صرح «جامعة خورفكان»، وسلسة المؤسسات الحكومية.
وفي واجهة المدينة الجنوبي أيضاً يقف النصب التذكاري ليروي للزوار تاريخ المقاومة، وبسالة الأجداد. وعلى مقربة من النصب التذكاري مشروع إعادة ترميم برجَي الرابي والعدواني، وسوق الشرق التراثي، بعدها يمكن للزوار والسياح الاستمتاع من كثب بكورنيش خورفكان، أجمل الوجهات في دولة الإمارات، بمرافقه المتعددة، من مطاعم، وملاعب، وألعاب، مائية، وأشجار ظليلة، ومنطقة مخصصة للسباحة. فيما يقف قبالة الكورنيش شلال الجبل شامخاً، يعقد لسان زواره بالدهشة بجماله المتفرد، يجاوره «مدرّج خورفكان»، بعمارته الجميلة، منصة رائدة للثقافة والفنون.
استراحة شيص وسد الرفيصة
عند مدخل خورفكان من جهة الغرب، تقف «استراحة شيص»، وحديقتها الجبلية، و«سدّ الرفيصة»، شواهد على عظمة المنجز السياحي، لتصبح مقصداً سياحياً يخدم الزوار والسياح ومرتادي طريق خورفكان الشارقة.
مشاريع بنية تحتية جاذبة
أرسى صاحب السموّ حاكم الشارقة، مشاريع بنية تحتية جذبت الكثير إلى المدينة، وشيّد مرافق خدمية حديثة سهّلت حياة الناس وجعلت الرفاهية عنوان مدينة خورفكان، «عروس الساحل الشرقي».
فخرة جبلية
شارع خورفكان الشارقة واحد من تحدّيات التضاريس الصعبة التي نجح صاحب السموّ حاكم الشارقة في هزيمتها الساحقة، وشكّل مفخرة تنموية، حيث يحوي 5 إنفاق صمّمت بتميّز. ويعدّ الطريق المنفذ الحيوي والشريان الرئيسي الذي يربط خورفكان بمشروعها التنموي اللافت، بمدينة الشارقة، ومدن الدولة الأخرى، حيث يُمكّن الشارع الجميع من زيارة منصات المدينة الأعجوبة، بعد أن اختصر الوقت والجهد بـ 45 دقيقة، للوصول إلى مرافق خورفكان.
طريق في قمم الجبال
كشف صاحب السموّ حاكم الشارقة، أخيراً، عن عزمه إنشاء طريق يمشي على قمم الجبال وسفوحها، وينزل إلى خورفكان، وقال سموّه «سيكون هذا الطريق أعجوبة، لم ير أحد مثلها من قبل، حيث سنزرع في خورفكان ما نزرعه الآن في جبل ديم بمدينة كلباء. وستكون قيادة السيارات على هذا الطريق متعة حقيقية، وسيحاط بأشجار ومزروعات وقنوات مائية، ومساكن جميلة، وسيصعد من نفق الغزير ليصل إلى أعلى قمة جبلية في خورفكان على ارتفاع 1100 متر فوق سطح البحر».
ترسيخ المسيرة التنموية
قدّم عدد من المسؤولين في مدينة خورفكان شكرهم لصاحب السموّ حاكم الشارقة، وأعربوا عن بالغ سعادتهم بمنجز سلطان في خورفكان، وأجمعوا على أن مشاريع سموّه، ترسيخ للمسيرة التنموية بإمارة الشارقة.
محطة مهمة
يقول الدكتور محمد عبدالله المر النقبي، رئيس المجلس البلدي لمدينة خورفكان «الذكرى السنوية لتولي صاحب السموّ حاكم الشارقة، مقاليد الحكم في الإمارة مناسبة وطنية خالدة، ومحطة مهمة نستحضر فيها كمّ إنجازاته اللافتة بالإمارة. فبتولّي سموّه الحكم، انطلقت مسيرة عطاء ممتدة، انعكست آثارها بصورة جليّة على مدن الإمارة كافة، وفي مقدّمتها مدينة خورفكان، التي حظيت برعاية خاصة، ورؤية تنموية شاملة، جعلت منها نموذجاً يُحتذى في التنمية المتوازنة، حيث حظيت خورفكان، عبر مسيرتها الحديثة، باهتمام متواصل من سموّه، تجلّى في مشاريع نوعية شكّلت نقلة حضارية شاملة، وأسهمت في بناء الإنسان، وصون الهُوية.
ويضيف: انطلاقاً من إيمان سموّه العميق بأهمية العلم والبحث والمعرفة، جاء افتتاح مركز الشارقة لأبحاث علوم البحار، التابع لجامعة خورفكان، ليكون صرحاً علمياً متقدماً، يسهم في إعداد كفاءات وطنية متخصصة، ويحافظ على الثروة البيئية البحرية وفق أسس علمية راسخة، إلى جانب تأسيس الجامعة، وما تضمه من برامج أكاديمية وبحثية تخدم مستقبل الأجيال.
160 قطعة أرض للمواطنين
ويضيف «تجلّى البعد الإنساني والاجتماعي في توجيهات سموّه، في دعم الفعاليات العلمية والمجتمعية، ورعاية المؤتمرات المتخصصة، وتخصيص 160 قطعة أرض للمواطنين لأغراض تجارية وصناعية، وإنشاء مرافق رياضية نوعية، من بينها «نادي خورفكان للفروسية»، بما يعزز الاستقرار الأسري، ويدعم النشاط الاقتصادي، ويرتقي بجودة الحياة في المدينة».
مسيرة استثنائية
يقول خلفان صالح الحريثي، مدير بلدية خورفكان إن «مشروع سلطان وخورفكان، قصة رؤية تكللت بالإنجازات. وفي ذكرى تولي سموّه مقاليد الحكم في الشارقة، تستحضر مدينة خورفكان مسيرة تنموية استثنائية، جسّد فيها سموّه، رؤية عميقة جعلت من المدينة نموذجاً حضرياً متكاملاً، يجمع بين التطور العمراني، والبعد الثقافي، والنهضة العلمية، والاهتمام بالإنسان والمكان، بعد أن شهدت خورفكان، خلال السنوات الماضية، نهضة شاملة أعادت رسم ملامحها، وارتقت بجودة الحياة فيها، حتى باتت اليوم واحدة من أبرز الوجهات السياحية والثقافية في الدولة، والمنطقة، بفضل مشاريع استراتيجية انطلقت من فهم دقيق لجغرافية المدينة، وتاريخها، وخصوصيتها البيئية. وما تحقق في خورفكان يعكس رؤية شمولية جعلت المدينة رقماً مهماً في معادلة التنمية، وواجهة حضارية وسياحية وثقافية، تليق بتاريخها ومكانتها».
إضافة نوعية
ويضيف: «في التعليم والبحث العلمي، أولى سموّه «جامعة خورفكان» أهمية بالغة، لتكون إضافة نوعية للمنظومة الأكاديمية في الإمارة، إذ شهدت تطوراً متسارعاً، أكاديمياً وإدارياً وعمرانياً، وارتبطت برامجها بتخصصات تخدم بيئة المدينة، واحتياجاتها. وتكامل هذا التوجّه مع إنشاء «مركز الشارقة لأبحاث علوم البحار»، المنصة العلمية والبحثية المتقدمة، التي تسهم في دعم الدراسات البحرية والاستدامة البيئية، وتعزز مكانة خورفكان مركزاً علمياً متخصصاً يستقطب الباحثين من مختلف دول العالم».
منطقة متكاملة
تقدم محمد خميس النقبي، نائب والي منطقة شيص، بخالص الشكر والتقدير إلى صاحب السموّ حاكم الشارقة، مثمناً دعمه المتواصل.
وتحدث النقبي، عن أبرز المشاريع التي أسهمت في تطوير المنطقة أبرزها «حديقة شيص» أبرز المعالم السياحية في المنطقة، حيث وفّرت متنفساً طبيعياً للأهالي والزوار. وقال «القرية التراثية بشيص مثّلت إضافة نوعية تعكس تاريخ المنطقة وتراثها الأصيل، وعظَمة منجزات سموّه في البنية التحتية تجلّت بمشاريع الطرق والربط مع مدينة خورفكان وإمارة الشارقة، بعد أن نجح سموّه، بتحدٍّ صارم، في شق الجبال، وإنشاء الأنفاق لتسهيل عملية الوصول إلى شيص، وربطها بالمناطق المجاورة، ما دعم الحركة السياحية، وسهّل حياة الأهالي، وعزّز التنمية الاقتصادية في المنطقة».
كما قدّم عبدالله خلفان النقبي، والي منطقة النحوة، خالص الشكر إلى صاحب السموّ حاكم الشارقة، على اهتمامه المطلق، بالمنطقة، والمواطنين، والمقيمين فيها، بتنفيذ مشاريع حققت نقلة نوعية في المنطقة. وقال «مشاريع سموّه في المنطقة بدأت في سبعينات القرن الماضي، وما زالت النحوة تشهد مزيداً من المشاريع الجديدة.بدوره، رفع أمان عبدالله الحمادي، رئيس قسم الاتصال المؤسسي في بلدية خورفكان، أسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السموّ حاكم الشارقة، في ذكرى تولي سموّه مقاليد الحكم في الإمارة، لتجدّد معها مدينة خورفكان استحضار مسيرة تنموية متواصلة
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
