عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

الشيخة جواهر.. ريادة إنسانية ورؤية مجتمعية تنموية

تعد قرينة صاحب السموّ حاكم الشارقة، سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، من أبرز الرائدات الإماراتيات في العمل الإنساني والاجتماعي في المنطقة والعالم، إذ تولت أدواراً قيادية في مؤسسات بارزة تُعنى بالطفل والأسرة، ودعم المجتمعات وتمكين المرأة، استناداً إلى رؤية متزنة تركز على الكرامة الإنسانية والفرص المتكافئة للإنسان منذ نعومة أظفاره حتى سن النضج. وتميزت مسيرتها بالاهتمام العميق بتوفير تنموية مستدامة، تعكس التوجه الإماراتي في العطاء والتمكين، مع التركيز على تعزيز القدرات البشرية وتحسين نوعية حياة المجتمعات.
رُؤَى سموّ الشيخة جواهر عادة ما تحمل رسائل إنسانية واضحة، قوامها قيم دولة في العطاء والتضامن مع الشعوب والمجتمعات الضعيفة، ويتجلى ذلك عبر مؤسسات مثل «خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية»، و«ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين»، ومجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، تبرز جهودها في ملفات حماية الطفل، وتمكين المرأة، وتحفيز الشباب، وإيجاد بيئات تنموية داعمة تعزز فرص التعلم والابتكار والمواطنة، وتمتد إسهاماتها إلى مبادرات دولية لتعزز مكانة الإمارات في المشهد الإنساني العالمي.


تهدف سموّ الشيخة جواهر، بصفتها رئيسة مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية، إلى حماية التي ينشأ فيها الأطفال، عبر تطوير آليات حماية تعزز رفاههم وتقلل العنف والاستغلال. وقد أطلقت المؤسسة مبادرات عالمية لحماية آلاف الأطفال في مناطق مثل زنجبار والمكسيك، بالتعاون مع منظمات دولية مرموقة، لحماية 30 ألف طفل من أشكال العنف والاستغلال، وتعزيز قدرات المجتمعات المحلية على توفير بيئة آمنة لهم. وتسعى هذه المبادرات إلى بناء برامج تعليمية شاملة وخدمات حماية نفسية واجتماعية متكاملة، مع تفعيل آليات دعم قانونية وحماية اجتماعية تضمن حقوق الأطفال على نحو دائم ومستدام.
وتركز هذه المبادرات على بناء قدرات المجتمعات المحلية، لتوفير بيئات داعمة للأطفال، عبر برامج تعليمية، وخدمات حماية نفسية واجتماعية، والتعاون مع الجهات الحكومية والمنظمات غير الحكومية.
وقد تنامت هذه الجهود خلال 2025 بنشاطات تتكامل عبر البرامج التنموية، وتظهر الدور الفاعل للمؤسسة في تطوير حلول مستدامة تأخذ في الحسبان السياق الثقافي والاجتماعي لكل مجتمع تستهدفه مشروعاتها، ما يمنح هذه المشاريع طابعاً إنسانياً يستند إلى احترام الكرامة واحتياجات الطفل الأساسية. كما شملت برامج تدريبية للكوادر المحلية لتعزيز مهاراتهم في رعاية الأطفال ومتابعة حالاتهم، وضمان تقديم الدعم الملائم الذي يحافظ على حقوقهم ويحميهم من أي مخاطر محتملة.

منتدى التنمية


وفي نوفمبر 2025، أطلقت سموّ الشيخة جواهر، «منتدى التنمية الإنسانية» في الشارقة، وهو سنوي دولي معني بالتنمية المتمركزة حول الإنسان، والحوار في الأبعاد الاجتماعية والثقافية للتقدم، إذ أقيم تحت رعاية سموّها، بالشراكة مع مؤسسات مثل «نماء» للارتقاء بالمرأة و«القلب الكبير»، ويجمع قادة فكر وممثلين عن المجتمع المدني والأكاديميين لتبادل الرؤى في كيفية وضع الإنسان في قلب العمل التنموي، وتعزيز الاستراتيجيات التي تربط بين التنمية الإنسانية والتراث الثقافي للمجتمعات.
وبرز الموضوع الأساسي الذي اختير للمنتدى في دورته الأولى، وهو «الإنسانية والتراث في فلسطين»، ما يعكس فهم سموّها لأهمية التراث الثقافي في تشكيل الهُوية الإنسانية، والحفاظ على الذاكرة الجماعية، كونها جزءاً لا يتجزأ من مستقبل المجتمعات.


وقد شمل فعاليات أكاديمية ومعارض فنية، واحدة بعنوان «كان لي يوم يكون»، وعُرضت أعمالٌ فنية تستحضر التراث الفلسطيني وتروي تجارب المجتمعات في مواجهة التحديات، ما عزز الروابط بين العمل الإنساني والفنون والثقافة. كما تضمن المنتدى جلسات حوارية مركزة على ربط السياسات التنموية بالممارسات الثقافية، بما يوفر نموذجاً فريداً للربط بين المعرفة والواقع العملي.

رؤية استراتيجية


تعد مبادرة منتدى التنمية الإنسانية ترجمة لرؤية استراتيجية تسعى إلى ربط الخبرات الميدانية بآليات الحوار المعرفي، وبناء جسور بين المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية لوضع حلول قابلة للتطبيق في مواجهة تحديات العصر، إذ أكد القائمون على المنتدى أهمية دعم مشاركة الشباب والنساء في الحوار التنموي، وتمكين الباحثين من تقديم أفكارهم ومشاريعهم التي تعزز العمل الإنساني. وضم المنتدى جلسات تطويرية لتمكين المشاركين من تقديم حلول إبداعية للتحديات المجتمعية، مع تعزيز أساليب الابتكار والبحث العلمي كوسائل فعالة لدعم التنمية البشرية.
وتضمنت فعالياته جلسات نقاش في تمكين المرأة، دور التعليم في التنمية، والحفاظ على التراث الثقافي كوسيلة لبناء الهوية الإنسانية، وجلسات عملية لتبادل الخبرات بين الجهات المشاركة، وهذا المزيج بين النظرية والتطبيق يجعل المنتدى منصة فريدة في المنطقة لتجميع الأفكار وتحويلها إلى برامج ومشاريع قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، ما يعكس رؤية سموّ الشيخة جواهر، في الربط بين المعرفة والعمل، ويدعم بناء مجتمع متماسك يضع الإنسان في صميم التنمية.

حماية الطفل


حِرصُ سموّ الشيخة جواهر تجاه الطفل ونشأته، كان أحد أبرز دوافع سموّها لرعاية «منتدى حماية الطفل» 2025 الذي انعقد في الشهر ذاته، ليجمع خبراء وأولياء أمور وممارسين اجتماعيين لمناقشة التحديات التي تواجه الأطفال في ظل التحول الرقمي والاجتماعي.
وقدم مناقشات في كيفية سدّ الفجوة بين الآباء والأبناء لضمان فهمٍ أفضل للعالم الرقمي الذي يعيش فيه الطفل، وأهمية تشاركية الأسرة والمجتمع في حماية الطفل من مخاطر العصر. وضم جلسات عملية لمناقشة حلول مبتكرة لمشكلات العنف والتنمّر الإلكتروني، وتقديم أدوات عملية للتعامل مع هذه التحديات بطريقة علمية.


وشهدت فعالياته ما يعرف ب«غرفة المشاعر» بوصفها تجربة لتمنح الحضور تجربة حسية تحاكي عالم الطفل الداخلي، عبر مواقف صوتية وتفاعلية تظهر تأثير الحب والاحتواء وتأثيرات الإساءة أو الإهمال، وكذلك ليعيش الحضور ما قد يشعر به الطفل في مواقف مختلفة، ويستوعب حجم الأثر النفسي الذي قد لا يستطيع الطفل التعبير عنه. و«منصة القانون» التي تستعرض التشريعات الوطنية المتعلقة بحقوق وحماية الطفل، وأتاحت للحضور كتابة مقترحات قانونية يرون ضرورتها لتعزيز منظومة الحماية، في خطوة تهدف إلى إشراك المجتمع في بلورة رؤى مستقبلية أكثر أماناً للأطفال.

توجه تكاملي


ويأتي انعقاد المنتدى مواكباً توجهات الدولة التي أعلنت تخصيص عام 2026 «عام الأسرة»، ما يعكس استراتيجية شاملة لوضع الأسرة في قلب العملية التنموية. وأكد المنتدى أن حماية الطفل تبدأ من المنزل، ومن العلاقة اليومية بين الأهل وأبنائهم. والتوعية وبناء مجتمع واعٍ هما مفتاح حماية النشء في بيئة تتغير بسرعة من حيث القيم والوسائط الرقمية.
كما أكد المشاركون الحاجة إلى دعم سياسات تعمل على تعزيز دور الأسرة والمجتمع في حماية الطفل، وتبادل الخبرات المحلية والدولية لتطوير برامج تعليمية وتدريبية للأهالي والمربين، لضمان بيئة آمنة ومستقرة للأطفال في جميع مراحل نموهم. ويشتمل التوجه التكاملي على مراقبة مستمرة لآثار المبادرات وقياس مستوى رضا المستفيدين، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة وتحسين جودة الخدمات.

مشاريع تشاركية


منحت سموّ الشيخة جواهر، حماية الطفل ورعايته أولوية في توجهاتها واهتماماتها داخل الدولة وخارجها، لتطلق في نوفمبر 2025، ممثلةً في «مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية»، مشروعين نوعيين لحماية الطفل في المملكة المغربية، في إطار توسع العمل الإنساني الإماراتي، ليشمل مجتمعات تعاني اجتماعياً واقتصادياً. وحمل المشروع الأول عنوان «تعزيز نظم حماية الطفل المحلية»، ونفذ بالشراكة مع مؤسسة «أمان» لحماية الطفولة في منطقة سوس ماسة – إقليم تارودانت لمدة 17 شهراً، مستهدفاً الأطفال في المناطق الريفية والنائية التي تفتقر إلى خدمات الحماية والدعم الاجتماعي الكافي.


ويخدم المشروع 740 مستفيداً مباشراً، إلى جانب نحو 5 آلاف أسرة، بدعم شمل 180 جهة حكومية ومجتمعية، ما يعكس نموذجاً متقدماً في العمل التشاركي المتعدد الأطراف. ويركز البرنامج على تطوير وحدات حماية الطفل، وتدريب الأخصائيين الاجتماعيين، وتعزيز قدرات العاملين في المجال التربوي والنفسي، وتنفيذ حملات توعوية مجتمعية تسهم في تغيير السلوكيات السلبية تجاه حقوق الطفل، وترسيخ مفهوم الحماية مسؤوليةً جماعيةً.

النهج الشامل


أما المشروع الثاني، فجاء بعنوان «زراعة المستقبل»، ونُفّذ بالتعاون مع «مؤسسة القلب الكبير» وجمعية «بيتي»، ليستهدف الأطفال وأسرهم، بمقاربة تنموية شاملة تجمع بين الرعاية الاجتماعية والتعليم والتأهيل المهني. ويوفر المشروع خدمات مباشرة ل100 طفل و140 من أفراد أسرهم، مع التركيز على إعادة دمج الأطفال في التعليم، وتوفير بيئة آمنة تمكنهم من استعادة الثقة بأنفسهم وبمحيطهم الاجتماعي.
ويوفر المشروع للأطفال المأوى والرعاية الصحية والنفسية والتعليمية، وبرنامج التدريب المهني في مدرسة بيتي الزراعية، الذي يعتمد على الزراعة العضوية كأداة للتأهيل النفسي والاجتماعي، فبالعمل في الأرض ورعاية النباتات، يتعلم الأطفال قيم التعاون والمسؤولية والعمل الجماعي، ويكتسبون مهارات حياتية ومهنية تعزز الثقة بالنفس والشعور بالانتماء والقدرة على الإنتاج. ويشكل هذا البرنامج بيئة علاجية آمنة تساعدهم على التعافي وتمهّد لإدماجهم في التعليم وفي المجتمع.


كما تتكامل مع برنامج المشروع أنشطة توعوية للأسر، وورشٌ مجتمعية تهدف إلى إعادة بناء الروابط الأسرية وتعزيز مسؤولية المجتمع في حماية أطفاله، مع برامج وقائية لمعالجة الأسباب الاجتماعية التي قد تؤدي إلى تسرّب الأطفال إلى الشوارع.

الدعم المجتمعي


تميزت المشاريع التي قادتها سموّ الشيخة جواهر، بتوسيع نطاق الدعم ليشمل الأسر التي تعدّ عنصراً محورياً في التنمية المجتمعية، وتتواصل مبادرات حماية الطفل لتشمل برامج توعوية تستهدف تعزيز مشاركة المجتمع في حماية النشء، وتوفير بيئات أسرية مستقرة عندما تتعرض الأسر لضغوط اقتصادية أو اجتماعية، ويظهر هذا النهج في فهم سموّها العميق لأهمية الأسرة حاضنة أساسية للطفل، ويضعها في مركز السياسات التنموية، مع التركيز على دعم الأسر في إدارة الموارد الاقتصادية والاجتماعية بما يضمن الاستقرار والنمو للأطفال.
وفي إطار رؤيتها الواسعة، تعمل على تعزيز مشاركة الجهات الحكومية والمؤسسات المحلية لضمان استدامة الخدمات وحماية الأطفال من مخاطر الاستغلال والانحراف، وتسهم البرامج التي تنفذ بالشراكة مع مؤسسات تعليمية وصحية في توفير خدمات شاملة للأسر، ما يُوجِد شبكة أمان اجتماعية قوية تحمي حقوق الأطفال وتدعم الأسر في بناء مستقبل مستقر لأبنائها، وتشمل هذه البرامج تنظيم ورش توعوية للأهالي، مع برامج دعم نفسي واجتماعي للأطفال الذين يعانون صدماتٍ نفسيةً أو إهمالاً، لضمان توفير بيئة صحية وآمنة لكل طفل ضمن المجتمع.

تمكين المرأة


يعد تمكين المرأة من الركائز الأساسية في مسيرة سموّ الشيخة جواهر القاسمي، إذ تبنت مقاربة شاملة لا تنظر إلى المرأة بوصفها مستفيدة من الدعم فقط، بل كونها شريكاً فاعلاً في التنمية وصناعة القرار، وعبر مؤسسة «نماء» للارتقاء بالمرأة، نفذت مبادرات استراتيجية خلال 2025 هدفت إلى تعزيز حضور المرأة في مواقع القيادة والعمل المؤسسي، بما يرسخ نموذجاً عملياً للتمكين الحقيقي القائم على الكفاءة والاستحقاق.
وشهد العام نفسه خطوات تنظيمية نوعية، من بينها تعيين مريم الحمادي، مديرة عامة لمؤسسة نماء، وترقية علياء المسيبي، مديرة لمؤسسة القلب الكبير، في تأكيد ثقة سموّ الشيخة جواهر في الكفاءات النسائية الوطنية، وحرصها على فتح آفاق قيادية أمام المرأة في المؤسسات الإنسانية والتنموية. ويواكب ذلك تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في الإدارة والقيادة وريادة الأعمال، بما يعزز جاهزية المرأة للمشاركة الفاعلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية،

مِنَحٌ أكاديمية


وامتد دعم سموّ الشيخة جواهر للمرأة إلى الساحة الدولية، لاسيما في ، إذ أطلقت برامج منح جامعية وتشجيعية للنساء والباحثين، شملت 65 منحة دراسية وبحثية في جامعات مغربية، بهدف دعم التعليم العالي وتمكين المرأة علمياً ومهنياً، واستهدفت هذه المنح مجالات متعددة تخدم التنمية المحلية، خاصة في المناطق الريفية، بما يسهم في إيجاد كوادر نسائية قادرة على إحداث تغيير إيجابي في مجتمعاتها. وتعكس هذه المبادرات إيمان سموّها بأن التعليم هو المفتاح الحقيقي لتمكين المرأة، إذ إن الاستثمار في المعرفة ينعكس مباشرة على استقرار الأسرة وتقدم المجتمع، كما تؤكد هذه البرامج التزامها بدعم المرأة عنصراً محورياً في تحقيق التنمية المستدامة، وربط التمكين الأكاديمي بالفرص الاقتصادية والاجتماعية طويلة الأمد.

الشباب المبدع


تحظى فئة الشباب بمكانة خاصة في رؤية سموّ الشيخة جواهر القاسمي، فسموّها تؤمن بأن الاستثمار في طاقات الشباب هو استثمار في مستقبل المجتمعات، وقد انعكس هذا التوجه في دعمها المتواصل للمبادرات التي تحفز الإبداع وروح المبادرة، ومن أبرزها رعايتها لجائزة الشيخ سلطان لطاقات الشباب، التي تهدف إلى اكتشاف المواهب الشابة وتشجيعها على التميز في مجالات متنوعة تشمل التطوع، وتنمية المهارات، والصحة، والمغامرة.
وتوفر الجائزة منصة ملهمة للشباب، لتطوير قدراتهم وبناء ثقتهم بأنفسهم، في بيئة تشجع على الابتكار والعمل الجماعي، ما يسهم في إعداد جيل قادر على مواجهة التحديات المستقبلية بروح إيجابية ومسؤولة، وتؤكد سموّها بهذه المبادرات، أن الشباب قادة الغد وشركاء اليوم في صناعة التغيير المجتمعي.

قيادة المستقبل


عبر مؤسسة «ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين»، تترجم سموّ الشيخة جواهر رؤيتها الطويلة الأمد في بناء الإنسان، إذ تقدم برامج متكاملة تستهدف الأطفال والناشئة والشباب، وتركز على تنمية المهارات القيادية والإبداعية منذ المراحل العمرية المبكرة، وتعتمد هذه البرامج على مزيج من التعليم التطبيقي والتجارب العملية، بما يساعد المشاركين على اكتشاف مواهبهم وتطويرها في بيئة محفزة وآمنة.
وقد أصبحت المؤسسة نموذجاً رائداً في الاستثمار في الإنسان، بفضل منهجيتها التي تربط بين التعليم والابتكار والمسؤولية المجتمعية، وتسهم في إعداد جيل واعٍ بقضايا مجتمعه، وقادر على الإسهام في تنميته، ويعكس هذا النهج إيمان سموّ الشيخة جواهر، بأن بناء القادة يبدأ من توفير الفرص، وتعزيز الثقة، وغرس قيم الانتماء والعطاء.

الرياضة النسائية


وللرياضة النسائية اهتمام متزايد ضمن رؤية سموّ الشيخة جواهر، كونها أداة فعالة لتمكين المرأة وتعزيز صحتها الجسدية والنفسية، وبناء شخصيتها المتوازنة، وقد دعمت سموّها المبادرات التي تشجع الفتيات على ممارسة الرياضة، وتوفير بيئات آمنة ومحفزة تتيح لهن التعبير عن قدراتهن والمشاركة الفاعلة في الأنشطة الرياضية على مختلف المستويات.
وترى سموّها أن الرياضة تُسهم في تعزيز الثقة بالنفس، وتنمية روح الانضباط والعمل الجماعي، فضلاً عن دورها في تحسين الحياة، وهو ما يجعلها جزءاً لا يتجزأ من منظومة التمكين الشامل للمرأة. كما تدعم المبادرات التي تعزز حضور المرأة في الإدارة الرياضية وصناعة القرار، بما يرسخ مفهوماً متكاملاً للتمكين الرياضي.

رؤية مستدامة


وتسعى سموّ الشيخة جواهر، إلى ترسيخ الرياضة النسائية مساراً مستداماً، بدعم البرامج التدريبية وتأهيل الكوادر النسائية، وتطوير البنية التحتية الرياضية بما يتناسب مع احتياجات المرأة، وتشمل هذه الرؤية تنظيم الفعاليات والبطولات، إلى جانب حملات توعوية تضيء على أهمية النشاط البدني في حياة المرأة والأسرة والمجتمع.
ويعكس هذا التوجه قناعةً راسخة بأن الرياضة أداة تنموية تسهم في بناء مجتمع صحي ومتوازن، وتكمل جهود التمكين في مجالات التعليم والعمل والقيادة، ضمن رؤية شاملة تضع الإنسان في قلب التنمية.

إنجازات الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي

1- ريادة العمل الإنساني والاجتماعي

رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة حيث أسهمت في وضع سياسات شاملة لحماية الأسرة، والمرأة، والطفل، وكبار السن، وذوي الإعاقة، وتُعد نموذجًا إقليميًا يحتذى به.

2- دعم المرأة وتمكينها

عملت على تعزيز دور المرأة في المجتمع، وتمكينها اجتماعيًا واقتصاديًا.

واطلقت العديد من المبادرات وبرامج لتأهيل المرأة قياديًا ومهنيًا، ودعم مشاركتها في التنمية المستدامة.

3- رعاية الطفولة

دعمت العديد من مؤسسات الطفولة المبكرة

كما عملت علي تعزيز حقوق الطفل، وحمايته من الإهمال والعنف، وتوفير بيئة تعليمية وصحية آمنة.

4- مكافحة الأمراض ودعم المرضى

لعبت دورًا محوريًا في دعم مرضى السرطان نفسيًا وماديًا، ونشر الوعي المجتمعي.

واطلقت العديد من حملات توعوية وفحوصات مبكرة، خاصة لسرطان الثدي.

5- إنجازات دولية

سفيرة إقليمية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) سابقًا

تم تكريمها من منظمات دولية عديدة تقديرًا لجهودها الإنسانية والاجتماعية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا