الشارقة: «الخليج»في التجربة القيادية لإمارة الشارقة، يقاس الأثر بما يتم طرحه من رؤى كبرى أو مبادرات لافتة، مع القدرة على إدارة التفاصيل اليومية، فالتنمية لا تتجسد في المشاريع وحدها، بل في استمرارية الخدمات وانضباط المؤسسات وسلاسة العلاقة بين القرار والتنفيذ. وفي مسار التنمية والمتابعة الدقيقة يبرز سمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، بوصفه أحد الأعمدة الأساسية التي ارتبط حضورها بثبات الأداء الحكومي، وضبط إيقاع العمل التنفيذي، وتحويل الإدارة اليومية إلى عنصر استقرار سياسي واجتماعي. يتولى سمو الشيخ عبدالله بن سالم، منصب نائب حاكم الشارقة منذ عام 2008، إضافة إلى توليه منصب نائب رئيس المجلس التنفيذي، وسبق لسموه تولي منصب رئيس الديوان الأميري، ورئيس مجلس إدارة هيئة كهرباء ومياه الشارقة، ورئيس نادي الشعب الثقافي الرياضي.ويتمتع سموه برؤية ملهمة لتطوير العمل الحكومي، وتمكين الجهات الحكومية من تقديم خدمات مبتكرة تلبي تطلعات المواطنين والمقيمين، بما يتماشى مع توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، لتحقيق التطور الاقتصادي والعدالة الاجتماعية. وتكشف قراءة مسار سموه عن نموذج قيادي ينشغل بصيانة المنظومة، ومتابعة التفاصيل، وضمان أن تعمل المؤسسات كما ينبغي أن تكون، بما ينسجم مع طبيعة الشارقة التي اختارت، عبر عقود، أن تبني مشروعها التنموي على التراكم الهادئ، لا على القفزات السريعة. بناء الإنسان في موقعه نائباً لحاكم الشارقة، يبرز اهتمام سمو الشيخ عبدالله بن سالم، بملف إعداد الكوادر الوطنية بوصفه أحد مرتكزات الاستقرار المؤسسي طويل الأمد، حيث ينظر إلى بناء الإنسان وتمكينه في سوق العمل كجزء أصيل من منظومة الحكم، لا كبرنامج مرحلي أو مبادرة مؤقتة.ويتجسد هذا التوجّه في متابعة مباشرة لملفات التوطين والتأهيل والتدريب، وحرص سموه على دعم السياسات التي تضمن اندماج المواطنين في القطاعات الحيوية، لاسيما القطاع الخاص، بما يعزز التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحقوق المجتمع.وفي هذا السياق، يعكس اهتمام سموه ببرامج مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، وفي مقدمتها برنامج «نافس» الذي يقدم رؤية عملية ترى في التوطين مساراً استراتيجياً يتطلب قراءة دقيقة للبيانات، وفهماً لطبيعة سوق العمل، وتكاملاً بين التدريب، والدعم، والتأهيل. فتعزيز حضور المواطنين في القطاع الخاص، وفق هذا التصور يتحقق عبر منظومة متكاملة تشمل الإرشاد المهني، وبناء المهارات، وتحفيز الجهات الخاصة، ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات الاقتصاد، بما يضمن استدامة النتائج، ويحوّل التوطين من هدف رقمي إلى تجربة عمل مستقرة ومنتجة.واستقبل سموه في مكتبه غنام بطي المزروعي أمين عام مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، في سبتمبر الماضي وثمّن جهود المجلس ودعمه لاستيعاب المواطنين وتدريبهم، وتأهيل الكفاءات والكوادر الإماراتية لرفع نسبة المواطنين في القطاع الخاص. كما أشاد سموه بالمبادرات والمشاريع والبرامج الخاصة التي تصقل المواهب وتسهم في تعزيز وجود المواطنين في القطاع الخاص. مسار تأسيسي في امتداد هذا النهج القيادي، تتجلّى الرؤية الوطنية لسمو الشيخ عبدالله بن سالم، في قراءته لمعنى الاتحاد بوصفه فعلاً مستمراً لا مناسبة عابرة، ففي كلماته التي يوجّهها في عيد الاتحاد، لا يُستعاد الحدث التاريخي باعتباره ذكرى إنما يُستحضر كمسار تأسيسي قامت عليه الدولة، وترسّخت من خلاله قيم الوحدة، والعمل المشترك، وتكامل المجتمع مع قيادته.ويرى سموه أنه منذ الثاني من ديسمبر 1971 والذي وضع فيه الآباء المؤسسون اللبنة الأولى لاتحاد الدولة، ولتقدمها ولتطورها، سار على دربهم كل فئات المجتمع وترسّخت معاني الوحدة التي كانت القيادة الرشيدة أول العاملين عليها والمعززين لمعانيها قولاً وفعلاً، فكان أن تحقق حُلم الاتحاد، وازدهرت البلاد، وعمّت التنمية مختلف المدن والمناطق، لتصبح الإمارات دولة متقدمة في أعلى سلم التنمية، وينعمُ فيها شعبها المتحد بالعلم والمعرفة والتنمية والرخاء. وتكشف هذه الرؤية عن فهم عميق لطبيعة الدولة، حيث لا تُقاس قوة الاتحاد بما حققه من إنجازات مادية فقط، بل بقدرته على ترسيخ الانتماء، وتعزيز التلاحم بين القيادة والشعب، فالاحتفاء بعيد الاتحاد، وفق هذا التصور، محطة لتجديد الالتزام الوطني، واستحضار مسؤولية كل فرد في حماية المكتسبات التي تحققت منذ عام 1971، والبناء عليها بروح جماعية واعية. أشرف الأعمال تأتي كلمة سمو نائب حاكم الشارقة، في يوم الشهيد لتعكس بعداً آخر من الرؤية الوطنية، يقوم على الربط بين التنمية والتضحية، وبين الاستقرار والوفاء. فالشهداء، في هذا الخطاب، شهود على عمق التربية الوطنية التي نشأ عليها أبناء الإمارات، ودليل على أن حماية الوطن والدفاع عنه جزء أصيل من منظومة القيم التي تقوم عليها الدولة، إذ قال سموه: «نحتفي من كل عام في يوم الشهيد بذكرى الشهداء من أبناء الوطن الذين قدموا الدروس والعِبر في سبيل الحفاظ على بلادهم والذود عنها، وضحّوا بالغالي والنفيس في سبيل رفعة مجتمعهم والدفاع عنه، فأثبتوا أنهم يستحقون كل وفاء وعرفان، وأن التضحية في سبيل الوطن أشرف الأعمال في سبيل الذود عن تراب الوطن الغالي».وأضاف سموه: «إن ما قدمه أبناء الدولة من تضحيات ارتقوا بها إلى مصافّ الشهداء، ستظل ذكرى غالية علينا جميعاً، تؤكد التربية الوطنية الحقّة التي تربى عليها أبناء وبنات دولة الإمارات العربية المتحدة لتستمر مسيرة دولتنا بكل فخرٍ وعزّة وارتقاء وتقدم، وفق ما تسير عليه قيادتنا الرشيدة وما تقدمه من دعمٍ ورعايةٍ كريمةٍ لأبنائها، وأسر شهدائها.ويؤكد سموه من خلال هذا المعنى، أن مسيرة التقدم لا تنفصل عن معاني العطاء، وأن ما تنعم به الإمارات من أمن واستقرار هو ثمرة تضحيات جسام تستوجب صونها والوفاء لأصحابها. الوعي الجمعي تُبرز هذه الرؤية الوطنية إدراكاً واضحاً بأن بناء الدولة لا يقتصر على المؤسسات والبرامج، بل يمتد إلى ترسيخ الوعي الجمعي، وتعزيز الشعور بالمسؤولية، وربط الأجيال الجديدة بتاريخها وقيمها. وهو ما يجعل خطاب سمو الشيخ عبدالله بن سالم في مثل هذه المناسبات جزءاً من فلسفة حكم ترى في الوحدة الوطنية، والوفاء للشهداء، والاعتزاز بالهوية، ركائز لا غنى عنها لاستدامة التنمية وحماية استقرار الدولة. ولا يمكن قراءة دور سموه بمعزل عن بقية القيادات في إمارة الشارقة، حيث يقوم نموذج الحكم على توزيع واضح للأدوار، وتكامل بين الرؤية الفكرية، والإدارة المؤسسية، والخطاب العام. وفي هذا السياق تمثل تجربة سموه نموذجاً لقيادة تُمارس الحكم من الداخل، وتؤمن بأن انتظام الدولة هو أعظم إنجاز يمكن تحقيقه. تجربة تُقاس بقدرتها على الحفاظ على الإيقاع، وصيانة المؤسسات، وضمان أن تعمل الدولة كل يوم بالكفاءة نفسها. رياضة الشارقة.. دعم الكفاءات وتحقيق الإنجازات في رؤية سمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة نائب رئيس المجلس التنفيذي، تعتبر الرياضة نشاطاً مجتمعياً يُشكل الشخصية، ويترجم القيم إلى ممارسة يومية، وهو ما يظهر في المتابعة المستمرة لسموه للقطاع الرياضي، والتعامل معه كمنظومة متكاملة تبدأ من الإدارة الرشيدة، وتمر بدعم الكفاءات الوطنية، وتصل إلى تحقيق الإنجازات. ويستفيد سموه من خبرته الواسعة في مناصبه القيادية سواء كنائب حاكم الشارقة منذ عام 2008 أو كنائب رئيس المجلس التنفيذي، أو من مناصبه الأخرى الذي سبق لسموه توليها والتي تشمل رئيس الديوان الأميري، ورئيس مجلس إدارة هيئة كهرباء ومياه الشارقة، ورئيس نادي الشعب الثقافي الرياضي، وهي تجارب رسخت فهماً عميقاً لأهمية الرياضة وبناء القدوة في المجتمع عبر العمل المؤسسي الناجح. وانعكس هذا النهج بوضوح على نتائج فرق نادي الشارقة، والتي نجحت في تسجيل حضور قاري لافت في أكثر من لعبة جماعية، إذ حقق فريق كرة القدم إنجازًا آسيويًا مهمًا بالفوز بلقب دوري أبطال آسيا 2، وهو ما اعتبره سمو الشيخ عبد الله بن سالم، إنجازاً يُحسب لدولة الإمارات العربية المتحدة ورياضتها، ويعكس اهتمام وحرص القيادة الرشيدة على التفوق في مختلف المجالات، ودعمها اللامحدود لتحقيق المزيد من الإنجازات على المستويات القارية. كما حصد فريق كرة اليد بالنادي لقب البطولة الآسيوية في نسختها ال27 التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة، نوفمبر 2024.