كتب محمد شعلان السبت، 24 يناير 2026 11:16 م أكد المهندس وليد رمضان، نائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية، أن فرض رسوم جمركية وضرائب تصل إلى 38.5% على الهواتف المحمولة لم يكن ضرورياً لمحاربة التهريب، بل على العكس، ساهم في زيادة الفجوة السعرية التي تغذي هذه الظاهرة. حماية الصناعة أم حماية التجار؟ وأوضح "رمضان"، خلال حوار ببرنامج كلمة أخيرة، مع الإعلامي أحمد سالم، أن التذرع بحماية الصناعة الوطنية وتوطينها لتبرير هذه الرسوم لا ينطبق على جميع الحالات، مشيراً إلى أن شركة مثل "أبل" لا تمتلك مصانع في مصر، وتساءل: "عندما نطبق هذا القرار على هواتف الآيفون، نحن نحمي من؟ في هذه الحالة نحن نحمي الموزع والتاجر فقط، حيث لا يوجد بديل محلي لهذه الفئة". فجوة سعرية تتجاوز 55% وضرب "رمضان" مثالاً بالفارق السعري الكبير بين مصر والأسواق المجاورة، موضحاً أنه إذا كان سعر الهاتف في السعودية يعادل 60 ألف جنيه، فإنه يصل في مصر إلى 94 ألف جنيه بسبب الرسوم، أي بفارق 34 ألف جنيه (أكثر من 55%). وأضاف: "إذا كان الفارق بسيطاً (مثلاً 5 آلاف جنيه)، سيشتري المستهلك من مصر لضمان الوكيل والصيانة، ولكن مع وجود فارق يتجاوز 30 ألف جنيه، سيلجأ المستهلك للشراء من الخارج، مما ينعش سوق التهريب". الرسوم الحقيقية تتخطى الـ50% وكشف المهندس وليد رمضان مفاجأة بشأن طريقة احتساب الرسوم، مؤكداً أن النسبة الفعلية تتجاوز الـ50% وليست 38% كما هو معلن، وذلك بسبب تقييم سعر الدولار والنظام الجمركي. واستشهد بمثال عملي: "هاتف سعره الرسمي 1200 دولار، الضريبة المقررة عليه بنسبة 38% يجب أن تكون حوالي 21 ألف جنيه، لكنها تظهر على النظام الجمركي (سيستم الدولة) بقيمة 28 ألف جنيه، مما يرفع التكلفة النهائية بشكل جنوني". مقترحات للحل: خفض الرسوم وربط الأجهزة بالهوية وعن الحلول المقترحة للأزمة، شدد "رمضان" على أن الحل الجذري يكمن في خفض الرسوم الجمركية لتقليل الفجوة مع الأسواق الخارجية، مما يجعل التهريب غير مجدٍ اقتصادياً، مؤكداً أن ذلك لن يضر المصنعين المحليين لأن تكاليفهم ستظل أقل. كما طرح حلاً تنظيمياً لدخول الهواتف مع المسافرين، يقضي بالسماح للمسافر بإدخال هاتفه الشخصي مع ربطه بالشريحة والرقم القومي، وإلزامه بعدم تغيير ملكية الجهاز لمدة تتراوح بين سنة إلى سنتين (عبر ربط "السيريال نمبر" ببيانات المسافر)، وذلك لضمان الاستخدام الشخصي ومنع تحول المسافرين إلى تجار شنطة، بدلاً من المنع التام أو المصادرة.