كتبت سماح لبيب الأحد، 25 يناير 2026 01:00 ص في خطوة جديدة نحو طيران أكثر كفاءة وأقل استهلاكًا للوقود، كشفت وكالة ناسا عن نتائج واعدة لاختبارات تصميم مبتكر لجناح طائرة يعتمد على ما يُعرف بـ" التدفق الصفائحي"، هذا الابتكار قد يُحدث تحولًا حقيقيًا في صناعة الطيران التجاري، عبر تقليل مقاومة الهواء وخفض الانبعاثات والتكاليف التشغيلية لشركات الطيران حول العالم. اختبارات ميدانية على طائرة F-15B وأجرت ناسا تجارب عملية على نموذج مصغر لجناح يحمل اسم CATNLF، تم تثبيته أسفل طائرة الأبحاث F-15B في مركز أرمسترونج لأبحاث الطيران بولاية كاليفورنيا، وخلال اختبارات السير على المدرج بسرعات قاربت 230 كيلومترًا في الساعة، أظهرت البيانات الأولية قدرة التصميم على تقليل مقاومة الهواء بنسبة تصل إلى 10%. ما هو الجناح ذو التدفق الصفائحي؟ يعتمد هذا النوع من الأجنحة على إبقاء تدفق الهواء فوق سطح الجناح انسيابيًا لأطول فترة ممكنة، ما يؤخر حدوث الاضطرابات الهوائية التي تزيد من الاحتكاك ، وكلما استمر هذا التدفق الصفائحي، انخفضت مقاومة الهواء، وهو ما ينعكس مباشرة على تقليل استهلاك الوقود وتحسين كفاءة الطيران. وبحسب دراسات ناسا، فإن تطبيق تقنية CATNLF على طائرات تجارية كبيرة مثل بوينج 777 قد يؤدي إلى خفض استهلاك الوقود السنوي بنحو 10% ، وهذا الرقم رغم بساطته الظاهرية، يمكن أن يترجم إلى توفير ملايين الدولارات سنويًا لكل طائرة، إلى جانب تقليل الانبعاثات الكربونية. خطوة نحو طائرات المستقبل وتؤكد ناسا أن الاختبارات العملية الموسعة ستبدأ قريبًا، وفي حال نجاحها يمكن تعميم هذه التقنية على أنواع متعددة من الطائرات، بما في ذلك الطائرات التجارية التقليدية وربما الطائرات الأسرع من الصوت في المستقبل، ما يفتح الباب أمام جيل جديد من الطيران الأكثر استدامة وكفاءة.