كتب ـ محمود العمري الأحد، 25 يناير 2026 05:00 ص أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن التحركات المصرية في ملف غزة تعكس ما وصفه بـ«الوساطة الذكية»، التي تجمع بين الضغط الدبلوماسي والمرونة السياسية. وأوضح أن القاهرة نجحت في الحفاظ على خيوط التواصل مع جميع الأطراف، ما مكّنها من لعب دور محوري في الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، وأشار البرديسي، إلى أن مصر تدرك أن أي إخفاق في هذه المرحلة قد يؤدي إلى انفجار جديد للأوضاع، لذلك تعمل على ضمان التزام الأطراف بتعهداتها، مع توفير مظلة سياسية دولية داعمة. وأضاف أن إدخال المساعدات الإنسانية بشكل منظم يمثل عنصرًا أساسيًا في تهدئة الشارع الغزي، وتهيئة المناخ لأي ترتيبات سياسية لاحقة. وأوضح أن الرؤية المصرية لإعادة الإعمار ترتكز على ضرورة الفصل بين العمل الإنساني والتجاذبات السياسية، مع دعم إنشاء آلية إدارية فلسطينية قادرة على إدارة القطاع بكفاءة. ولفت إلى أن هذا الطرح يلقى قبولًا دوليًا لأنه يعكس مقاربة واقعية بعيدة عن الشعارات. واختتم البرديسي بالتأكيد على أن مصر لا تتحرك بدافع الوساطة فقط، بل انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية، وحرصها على استقرار الإقليم بأكمله.