عرب وعالم / الامارات / الامارات اليوم

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل عمل محققي الشرطة

  • 1/2
  • 2/2

لم تعد التحديات التي تواجه أجهزة الشرطة اليوم تكمن في نقص الأدلة، بل في "تكدسها"؛ فالمحققون يغرقون في محيط من البيانات الرقمية والتسجيلات التي قد تستغرق سنوات لفك رموزها. ومن هنا، بدأ الذكاء الاصطناعي في إعادة رسم خارطة العمل الاستقصائي، محولاً أسابيع البحث المضني إلى مجرد ساعات من التحليل الذكي.

المحقق الرقمي

وفقاً لموقع "أكسيوس"، فإنه بعد الموجة الأولى من تقنيات الذكاء الاصطناعي التي ركزت على "الشارع" (مثل الدرونات وقارئات لوحات السيارات)، انطلقت "الموجة الثانية" التي تستهدف مكاتب التحقيق. تقوم الشركات الناشئة مثل "Closure" و"Longeye" بتزويد الشرطة بأدوات قادرة على تمشيط آلاف الساعات من مكالمات السجون، والمقابلات، ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، وصور القضايا القديمة، للعثور على خيوط الجريمة المدفونة تحت ركام البيانات.

تسريع العدالة في "أنكوراج"

في مدينة أنكوراج بولاية ألاسكا، اعتمدت الشرطة أداة "Closure" بعقد قيمته 375 ألف دولار. ويقول "شون كيس"، قائد شرطة أنكوراج، لـ "أكسيوس": "هناك قضايا يتم استبعادها ببساطة لأننا لا نملك القدرة البشرية للتعامل معها".

ويضيف كيس أن الذكاء الاصطناعي يساعد الآن في إعادة فتح تحقيقات "القضايا الباردة" (هي جريمة أو حادثة لم يتم حلها بشكل كامل) والمفقودين من سكان ألاسكا الأصليين، حيث تتيح التقنية للمحققين الجدد استيعاب ملفات قضايا ضخمة تعود لعقود في غضون ساعات بدلاً من أسابيع.

السحر التقني

تعمل هذه الأنظمة كمساعد ذكي يقوم بـ:

تفريغ النصوص: تحويل التسجيلات الصوتية والمقابلات إلى نصوص مكتوبة قابلة للبحث.

الترجمة الفورية: تحليل الأدلة بلغات أجنبية أو لغات السكان الأصليين وترجمتها للمحققين.

تحليل النماذج: تقديم نظريات بديلة واقتراح مشتبه بهم بناءً على تقاطع البيانات.

ويصف "آرون زيلينجر"، الرئيس التنفيذي لشركة Closure، هذه التقنية بقوله: "نحن نصنع جيشاً من مساعدي (واتسون) لخدمة المحققين الذين يمثلون (شارلوك هولمز)؛ الهدف ليس أتمتة القرار، بل تسليط الضوء على ما يغفل عنه البشر".

مخاوف حقوقية

رغم هذه النجاحات، ترفع منظمات حقوقية مثل "الاتحاد الأميركي للحريات المدنية" (ACLU) راية التحذير، مشيرة إلى أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الإجراءات الجنائية يثير مخاوف جدية بشأن "التحيز الخوارزمي" وانتهاك الخصوصية. كما انتقدت مؤسسة "الحدود الإلكترونية" (EFF) صعوبة معرفة الجمهور للجهات التي تستخدم هذه التقنيات، مما يعقد مسار المحاسبة القانونية.

توازن العدالة

لا تقتصر هذه التقنيات على جهات الادعاء فقط؛ بل دخلت شركة "JusticeText" الناشئة على الخط لمساعدة المحامين العامين والمدافعين عن المتهمين في تصفح تسجيلات كاميرات الشرطة بسرعة، لضمان توازن القوى في قاعة المحكمة.

مع تزايد اعتماد الشرطة على الذكاء الاصطناعي، يظل التحدي الأكبر هو الحفاظ على "الشفافية"؛ فكلما زاد اعتماد العدالة على الخوارزميات، زادت الحاجة للتأكد من أن هذه الأدوات تعمل لخدمة القانون، لا لاستبدال الضمانات الدستورية.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا