الشارقة: سارة المزروعيمع دخول موسم الشتاء، تشهد أسواق ومزارع الدولة حركة نشطة في بيع فاكهة النبج، وهي ثمار شجرة السدر التي لا يكاد يخلو منها منزل أو مزرعة، لما تتميز به من حضور ثابت في البيئة الإماراتية.ويأتي الإقبال على النبج في هذا الوقت من العام لما يجمعه مذاقه بين الحلاوة والحموضة، إضافة إلى حضوره كإحدى ثمار البيئة الإماراتية التي لا تزال تحافظ على مكانتها في الأسواق عاماً بعد عام.يبدأ موسم النبج تدريجياً خلال الشتاء، ويصل إلى ذروته عادة خلال شهري يناير وفبراير، وقد يمتد موسمه حتى نهاية مارس، فيما يطلق عليه بعضهم اسم النبق، وفي بعض دول مجلس التعاون الخليجي يعرف باسم الكنار.وتتعدد أصناف النبج المتداولة في السنوات الأخيرة، إذ لم يعد حضوره مقتصراً على النوع المحلي فقط، بل اتسع ليشمل أنواعاً مستوردة مثل التايلندي والهندي والباكستاني، مع اختلاف واضح في الحجم والشكل؛ حيث يصل حجم بعض الأنواع إلى ما يقارب حجم كرة التنس، ما يمنح المستهلكين خيارات أكبر عند الشراء.وتظهر ثمرة النبج بألوان تُراوح بين الأخضر والأصفر، حسب درجة النضج، في حين تظل شجرة السدر ذات قيمة لدى الأهالي ليس بسبب الثمار فقط، بل لارتباطها باستخدامات واسعة، كما أن أوراق السدر لا تزال تحظى باهتمام واسع في الاستخدامات الشعبية، خصوصاً في العناية بالشعر والبشرة لدى كثير من الأسر، فيما يُستفاد من جذع السدر أيضاً كحطب في بعض المناطق، ما يعزز مكانة الشجرة كجزء من موارد البيئة المحلية عبر أجيال.وبين تنوع الأصناف وتغيّر الأحجام والألوان، يبقى الكنار واحداً من ثمار الشتاء التي تحافظ على حضورها في الأسواق والبيوت الإماراتية عاماً بعد عام، كرمز موسمي يجمع بين الطعم والموروث والذاكرة.