كتب حسام الشقويرى
الأحد، 25 يناير 2026 06:27 مييرز التحليل الإحصائي لفجوة التأمين بين الجنسين في تأمينات الحياة تفاوتاً هيكلياً واضحاً في كلٍّ من معدلات امتلاك الوثائق ومستوى الحماية التأمينية الفعلية بين الرجال والنساء، وذلك عبر عدد كبير من الأسواق العالمية. ولا تعكس هذه الفجوة مجرد اختلافات سلوكية في الإقبال على التأمين بقدر ما تكشف عن عدم تكافؤ في الوصول إلى أدوات الحماية المالية التي يوفرها هذا الفرع التأميني الحيوي.
ولا تعد فجوة الحماية التأمينية للمرأة في تأمينات الحياة مجرد انعكاس لاختلافات اجتماعية أو اقتصادية بل هي في جوهرها تحدٍ سوقي وهيكلي يستدعي تدخلاً تأمينياً واعياً يبدأ من تصميم المنتج ويمتد إلى سياسات التسويق والتسعير والتثقيف المالي وحتى الأطر التنظيمية.
ومن ثم فإن معالجة هذه الفجوة لا تتحقق عبر حلول أحادية وإنما من خلال منظومة متكاملة من الحلول التأمينية القابلة للتطبيق.
أحد أبرز أوجه القصور الحالية يتمثل في اعتماد نماذج منتجات تقليدية صُممت تاريخياً على افتراض دور اقتصادي واحد للأسرة.
وتشير التجارب الدولية إلى أن تقليص فجوة الحماية يبدأ من تصميم منتجات مرنة تعكس الواقع المالي للمرأة، من خلال:
وثائق بقيم اشتراك مرنة تتناسب مع أنماط الدخل غير المنتظمة.
إمكانية تعديل مبلغ التأمين مع تغير المسؤوليات الحياتية (زواج، أمومة، إعالة).
ربط بعض المنتجات بمزايا غير نقدية تعزز القيمة المدركة للتأمين، مثل خدمات التخطيط المالي أو التغطيات الصحية التكميلية.
هذا التوجه لا يعزز الشمول التأميني فحسب بل يوسع قاعدة المؤمن لهم دون الإخلال بالاستدامة الاكتتابية.
تُظهر البيانات السوقية أن التسعير ليس دائمًا العائق الحقيقي، بل التصور الخاطئ للتكلفة.
ومن هنا تبرز الحاجة إلى:
• تبسيط هياكل الأقساط وتقديم نماذج دفع مرنة.
• توسيع قنوات التوزيع الرقمية التي تتيح للمرأة اتخاذ قرار التأمين بشكل مستقل.
• تعزيز دور التأمين الجماعي والتأمين متناهي الصغر كمدخل تدريجي لبناء الثقة والوعي.
وتؤكد الممارسات الرائدة أن توسيع النفاذ لا يتعارض مع الربحية بل يدعم استدامة المحافظ التأمينية على المدى المتوسط والطويل.
تعكس فجوة المعرفة أحد العوامل الجوهرية وراء فجوة الحماية. وعليه، فإن المعالجة الفعالة تتطلب:
• الانتقال من التسويق القائم على البيع إلى التواصل القائم على التوعية.
• تطوير محتوى تأميني مبسط يشرح وظيفة تأمين الحياة كأداة حماية وليس كمنتج ادخاري فقط.
• حملات توعوية و تثقيفية موجهة تستهدف النساء تحديداً وتؤكد أن تأمين الحياة ضرورة لكل من يسهم في استقرار الأسرة وليس فقط لمن يحقق دخلاً مباشراً.
تلعب الجهات التنظيمية والاتحادات دوراً محورياً في تضييق فجوة الحماية من خلال:
• تشجيع الابتكار في المنتجات الموجهة للمرأة.
• دعم نشر البيانات المصنفة حسب النوع لتعزيز الشفافية وفهم السوق.
• إدماج مفهوم الشمول التأميني ضمن الاستراتيجيات الوطنية للتنمية المالية.
ويُعد هذا الدور مكملًا لجهود الشركات وليس بديلاً عنها، بما يحقق توازناً بين حماية المستهلك ونمو السوق.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
