عرب وعالم / السعودية / صحيفة عاجل

الزراعة المائية بالقصيم.. تقنيات حديثة تدعم الأمن الغذائي وتعزّز الاستدامة

تم النشر في: 

25 يناير 2026, 5:14 مساءً

سجّلت منطقة القصيم توسعًا في استخدام تقنيات الزراعة المائية خلال الفترة الماضية، لتصبح خيارًا إستراتيجيًّا يعزّز الإنتاج الزراعي، ويرفع كفاءة استخدام المياه، بما يواكب توجهات المملكة نحو الاستدامة والأمن الغذائي والحفاظ على الموارد المائية، وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وتُعرَّف الزراعة المائية بأنها نظام زراعي حديث يعتمد على نمو النباتات دون تربة، باستخدام محاليل غذائية متوازنة تُزوِّد الجذور بالعناصر الأساسية لنموٍّ صحيٍّ وسريع.

وتتنوع أنظمة الزراعة المائية المستخدمة في المنطقة بما يتناسب مع طبيعة المحاصيل واحتياجات المزارعين؛ إذ يعتمد نظام الغشاء المغذّي على مرور المحلول الغذائي بشكلٍ مستمرٍّ على جذور النباتات لتوفير العناصر اللازمة للنمو السريع، بينما يتيح نظام الطفو للزراعة نموَّ الجذور مباشرةً في المحلول الغذائي، مما يعزّز الإنتاجية، ويقلّل من فقد المياه.

وتتضمن التقنيات أيضًا الأوساط الخاملة، وهي مواد لا تتفاعل مع المحاليل الغذائية، وتُستخدم لتثبيت الجذور وتنظيم الرطوبة والتهوية، مثل: البيتموس والبيرلايت، لزراعة الخضروات المثمرة، في حين يقدّم نظام الزراعة الهوائية تجربةً متقدمةً تُرشّ فيها جذور النباتات بالمحاليل الغذائية بشكلٍ دوريٍّ، ليُعدّ من أكثر الأنظمة كفاءةً في استخدام المياه وأعلى إنتاجيةً للنباتات.

وتُطبَّق هذه الأنظمة في البيوت المحمية والمزارع المتخصصة، بما يتيح التحكم الكامل بالظروف البيئية والإنتاج على مدار العام، ويقلّل من الحاجة إلى المبيدات الكيميائية، ويعزّز جودة وسلامة المنتجات الزراعية، كما يُسهم في التغلّب على مشكلات التربة والإصابات الكامنة فيها.

وتشمل المحاصيل المزروعة مائيًا في القصيم الخضروات الورقية مثل: الخسّ والجرجير والسبانخ، والأعشاب العطرية كالريحان والنعناع، إضافةً إلى الطماطم والخيار والفلفل الحلو، فيما تُعدّ الفراولة من أبرز الفواكه التي حققت نجاحًا لافتًا ضمن هذه الأنظمة.

وفي تصريحٍ لـ"واس", أكد نائب المدير العام لفرع وزارة والمياه والزراعة بالقصيم المهندس صلاح بن صالح العبدالجبار أهمية التوسع في تقنيات الزراعة المائية لما توفّره من ترشيدٍ لاستهلاك المياه وتقليلِ مشكلات التربة، ودورها في دعم استدامة الإنتاج الزراعي.

وأشار إلى أن منطقة القصيم سجّلت نموًا في المشاريع الزراعية الحديثة المعتمدة على هذه التقنيات، مما أسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل.

وبيّن أن المنطقة تضم مراكز متخصصة، من أبرزها المركز الوطني للزراعة العضوية، الذي يقدّم التدريب والتوعية بالتقنيات الزراعية الحديثة، إضافةً إلى دعم الوزارة عبر ورش العمل والبرامج وفرص الاستثمار، وقد حققت عدة مشاريع نجاحاتٍ واضحةً في إنتاج الخضروات والفراولة والتوت؛ مما يعزّز الأمن الغذائي في المملكة.

من جهته أفاد المزارع والمهتم بالزراعة المائية فهد العوهلي أن الزراعة المائية أثبتت قدرتها على رفع كفاءة الإنتاج بشكلٍ كبيرٍ مقارنةً بالزراعة التقليدية، مشيرًا إلى أن الإقبال على منتجاتها في تزايدٍ مستمرٍّ؛ نظرًا لجودتها العالية ونظافتها وسهولة تسويقها.

وفي السياق ذاته، أشار المزارع فيصل الزامل إلى أن الزراعة المائية تمثّل فرصةً استثماريةً واعدةً، خاصةً في منطقة القصيم التي توفّر بيئةً مناسبةً وموارد تقنيةً داعمةً، مبينًا أن تنوّع الأنظمة يسمح للمزارعين باختيار الأسلوب الأنسب لمشاريعهم مع تحقيق عوائد اقتصاديةٍ مجزيةٍ، مما يجعلها خيارًا إستراتيجيًا لمستقبل الزراعة في المنطقة.

وتؤكد هذه المبادرات التزام المملكة بتعزيز الابتكار الزراعي وتطوير القطاع، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاستدامة البيئية، ويعزّز مكانة القصيم نموذجًا رائدًا في الزراعة المائية على مستوى المملكة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة عاجل ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة عاجل ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا