أكد النائب مدحت الكمار، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة، حملت رسائل طمأنة قوية للشعب المصري، وأكدت أن الدولة المصرية تمضي بثبات في طريق الإصلاح بعزيمة لا تنكسر، وبمنهج واعٍ يقوم على البناء والتطوير لا الهدم أو الصدام. وأوضح الكمار، في بيان صحفي له اليوم، أن الرئيس السيسي قدّم رؤية وطنية شاملة لمفهوم الإصلاح الحقيقي، تقوم على تطوير مؤسسات الدولة بأبنائها، والعمل الجاد والصبر، بعيدًا عن الفوضى أو القرارات الانفعالية، مؤكدًا أن هذا النهج هو الضمانة الأساسية للحفاظ على استقرار الدولة ومقدراتها، وتحقيق إصلاح عميق ومستدام. وشدد عضو صناعة البرلمان، على أن النقد البناء حق أصيل وضرورة وطنية، لكنه يجب أن يكون نقدًا مسؤولًا يستهدف التصحيح وتحسين الأداء، لا وسيلة لهدم الدولة أو التشكيك في مؤسساتها، محذرًا من أن التجارب الإقليمية أثبتت أن إسقاط المؤسسات تحت شعارات زائفة لا يؤدي إلا للفوضى والانهيار. وأضاف مدحت الكمار، أن حديث الرئيس السيسي عن أن الإصلاح مسار طويل المدى يعكس رؤية استراتيجية عميقة وبُعد نظر، تقوم على التدرج والتخطيط وبناء القدرات، وليس الحلول السريعة التي قد تبدو جذابة لكنها تُكلف الدول أثمانًا باهظة على المدى البعيد. وأشار عضو مجلس النواب، إلى ما أكده الرئيس بشأن أهمية الوسطية الدينية وترسيخ القيم الأخلاقية، موضحًا أن الرئيس شدد على أن جوهر الدين يتمثل في الصدق والأمانة وإتقان العمل، وأن التفاضل بين المواطنين لا يكون على أساس الدين، بل على أساس الأخلاق والسلوك، داعيًا إلى ممارسة دينية متوازنة بعيدة عن الغلو والتطرف. وأكد نائب القليوبية، أن تحذير الرئيس السيسي من الأفكار المتطرفة الناتجة عن الجهل بالدين يمثل رسالة حاسمة، خاصة للشباب، بضرورة حماية الوعي الوطني، وعدم الانسياق وراء تفسيرات مغلوطة تستهدف هدم المجتمعات من الداخل قبل استخدام السلاح. واختتم النائب مدحت الكمار حديثه، إلى تأكيد الرئيس السيسي أن الدولة المصرية لم تبدأ يومًا طريق العنف أو استهداف الدماء، بل انتهجت منذ اللحظة الأولى طريق التوافق والإصلاح وإعلاء إرادة الشعب، مشيرًا إلى أن ما واجهته الدولة من إرهاب وعنف كان ردًا على محاولات إسقاطها، وأن مصر واجهت ذلك بحزم حفاظًا على أمنها واستقرارها.