اقتصاد / صحيفة الخليج

لغة العقل البشري

«ساي تيك ديلي»

يتحدث الناس بنحو 7000 لغة حول العالم، بدءاً من تلك التي لم يتبق منها سوى عدد قليل من المتحدثين إلى اللغات المستخدمة على نطاق واسع مثل الصينية والإنجليزية والإسبانية والهندية، والتي يتحدث بها مليارات الأشخاص.
اللغات البشرية هي أنظمة معقدة بشكل ملحوظ. على الرغم من اختلافاتها العديدة، فإن جميعها تخدم الغرض الأساسي نفسه. إنها تنقل المعنى من خلال الجمع بين الكلمات الفردية في عبارات ثم تنظيمها في جمل. يحمل كل مستوى معناه الخاص، والنتيجة السماح للأشخاص بمشاركة الأفكار بطريقة يمكن فهمها بوضوح.
وهنا يتساءل د. مايكل هان، أستاذ اللغويات الحاسوبية في جامعة سارلاند الألمانية: لماذا لا يشفّر الدماغ المعلومات لغوياً بطريقة رقمية مضغوطة، كما تفعل الحواسيب؟ ومن الناحية النظرية، فإن الترميز الثنائي أكثر كفاءة من حيث الضغط، فلماذا لا نتحدث مثل الآلات؟
يجيب هان بأن اللغة البشرية متجذرة في الواقع والتجربة، فالكلمات لا تعيش بمعزل عن العالم، بل تشير إلى أشياء مألوفة نعرفها ونراها. لذلك، كلمات مثل قطة وكلب مفهومة فوراً، بينما تسلسل الحروف بشكل مجرد أو مصطلح لا يرتبط بتجربة معروفة لذا يصبح بلا معنى. وهذا الارتباط بالواقع هو ما يجعل اللغة قابلة للفهم وسهلة المعالجة ذهنياً.
ويلخص الفكرة بأنه من الأسهل للدماغ أن يسلك الطريق الذي يبدو أكثر تعقيداً، فاللغة غير مضغوطة رقمياً، لكنها أقل كلفة معرفياً. يشبه ذلك القيادة في طريق معتاد، يمكّننا من الوصول بسرعة وبجهد أقل، لأن الدماغ يعرف ما يمكن توقعه.
هذه النتائج لا تعمّق فهمنا للغة فقط، بل تفتح آفاقاً لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي اللغوية، التي تحاول بدورها محاكاة هذه القدرة البشرية المدهشة على التنبؤ والفهم.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا