إعداد: أحمد البشير
يُعد روبن خودا واحداً من أبرز رواد الأعمال في قطاع التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وهو مؤسس شركة «إيرترنك»، التي باتت من أهم اللاعبين العالميين في مجال مراكز البيانات فائقة النطاق. وعلى مدى أكثر من عقدين، عمل خودا على بناء شركة تؤدي دوراً محورياً في دعم عصر الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي عبر الشبكات الرقمية العالمية.
وُلد روبن خودا في بنغلاديش في عام 1980، قبل أن يهاجر إلى أستراليا في سن الثامنة عشرة لدراسة المحاسبة، وهي الخطوة التي شكّلت نقطة الانطلاق لمسيرة مهنية حافلة. وخلال سنواته الأولى، شغل مناصب قيادية في عدد من شركات التكنولوجيا والاتصالات، ما أتاح له خبرة عملية واسعة مهدت الطريق لتأسيس مشروعه الخاص.
في عام 2015، أسّس خودا شركة «إيرترنك» في مدينة سيدني الأسترالية، مستهدفاً تلبية الطلب المتسارع على البنية التحتية الرقمية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ واليابان. وجاء هذا التوجه استجابة لاحتياجات شركات التكنولوجيا العالمية الكبرى، التي تتطلب مراكز بيانات ذات قدرات عالية وموثوقية متقدمة لدعم عملياتها السحابية. وتُعد «إيرترنك» من رواد مراكز البيانات فائقة النطاق في المنطقة، إذ توفر منصات متطورة لدعم الحوسبة السحابية، والخدمات الرقمية، وكبرى الشركات العالمية.
وتمتلك الشركة شبكة من مراكز البيانات تمتد عبر أستراليا، وسنغافورة، وهونغ كونغ، واليابان، وماليزيا، بطاقة تشغيلية إجمالية تتجاوز 1.4 غيغاواط من الطاقة، لتلبية احتياجات عملائها المتنامية.
توسع متسارع
منذ افتتاح أول منشأة لها عام 2017، شهدت «إيرترنك» توسعاً متسارعاً داخل أستراليا وخارجها. ومن أبرز مشاريعها مركز «سيدني 2»، الذي أُطلق في مارس من عام 2021 بقدرة تفوق 110 ميغاواط لدعم خدمات الحوسبة السحابية، إلى جانب مراكز أخرى في سنغافورة وهونغ كونغ.
وعلى صعيد الاستثمار، حققت الشركة قفزات كبيرة في تقييمها خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في عام 2024، حين أُعلن عن صفقة استحواذ ضخمة بقيمة 24 مليار دولار أسترالي، قادتها شركة «بلاكستون» العالمية، بمشاركة مجلس استثمار خطة التقاعد الكندية، في واحدة من أكبر صفقات مراكز البيانات على مستوى العالم. وفي هذا السياق، نال خودا تقديراً واسعاً بوصفه قائداً مؤثراً في عالم الأعمال، حيث فاز بجائزة شخصية الأعمال لعام 2024 من صحيفة أستراليان فايننشال ريفيو، إلى جانب جوائز أخرى في قطاع البنية التحتية الرقمية.
استدامة وكفاءة تشغيلية
يركز خودا في أسلوبه القيادي على الاستدامة والكفاءة التشغيلية والتوسع الذكي للبنية التحتية الرقمية. وتحت قيادته، تجاوزت «إيرترنك» دورها التقليدي كمشغّل لمراكز البيانات، لتصبح جهة فاعلة في مشروعات الاستدامة وبرامج الأثر الاجتماعي، من خلال مبادرات تهدف إلى تنمية المجتمع ودعم التعليم في مجالات التكنولوجيا الرقمية. وقبل تأسيس «إيرترنك»، شغل خودا مناصب قيادية في شركات بارزة مثل «نيكست دي سي»، و«بايب نتووركس»، و«فوجيتسو»، و«سينغتل أوبتوس»، وغيرها، ما منحه خبرة في إدارة الشركات التقنية وتوسيع أعمالها.
حصل روبن خودا على بكالوريوس في إدارة الأعمال والمحاسبة من جامعة التكنولوجيا في سيدني، ثم نال ماجستير إدارة الأعمال من كلية مانشستر للأعمال بتخصص في المالية، إلى جانب برامج تنفيذية في جامعتي «هارفارد» و«وارتون».
يُنظر إلى روبن خودا بوصفه أحد أبرز صناع مستقبل البنية التحتية الرقمية، إذ أسهمت رؤيته في تمهيد الطريق لعصر جديد من الحوسبة السحابية والتقنيات المتقدمة، مع استمرار تأثيره المتنامي في الصناعة والاقتصاد الرقمي على مستوى العالم.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
