شهد معرض القاهرة الدولي للكتاب تسليم النسخة الأولى من جائزة «بريكس» الأدبية، للكاتبة والروائية المصرية سلوى بكر، في احتفالية حملت دلالات تتجاوز التكريم الفردي إلى تأكيد حضور الأدب المصري والعربي في خريطة الثقافة العالمية.
سلوى بكر..فرحة الفوز ورسالة الامتنان
أعربت سلوى بكر عن سعادتها وفخرها بكونها أول من يحصل على جائزة «بريكس» الأدبية، موجهة الشكر لكل من تكبد عناء الحضور والمشاركة في هذه الاحتفالية، التي أقيمت في القاعة الدولية ضمن فعاليات الدورة الحالية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، أحد أكبر معارض الكتاب في العالم.
جائزة برؤية حضارية مختلفة
خلال كلمتها، أوضحت سلوى بكر أن جائزة «بريكس» تقوم على رؤية عميقة ومغايرة للجوائز الأدبية السائدة، مشيرة إلى أن «بريكس» ليست مجرد تكتل سياسي أو اقتصادي، بل مجموعة حضارية أنتجت ثقافة إنسانية عالمية على مدار عقود طويلة.
وأضافت أن مصر القديمة عرفت الأدب في زمن كانت فيه أوروبا تعيش عصور الظلام، مؤكدة أن الأدب الروسي، بأسماء مثل تشيكوف وديستوفسكي وماكسيم غوركي، أسهم في تشكيل الوعي الإنساني العالمي، إلى جانب آداب الهند والصين والبرازيل ودول أخرى.
شهادة روسية بأهمية الحدث
بدوره، أعرب الشاعر الروسي فاديم توريخن، الرئيس المشارك لـ«جمعية بريكس الأدبية»، عن امتنانه لمصر والمصريين، مؤكدا أن تسليم الجائزة في دورتها الأولى من أرض مصر يمثل حدثاً ثقافياً مهماً.
وأشار إلى أن الجائزة تسعى إلى تعميق الفهم المتبادل بين الشعوب عبر الأدب، خاصة في ظل ضعف المعرفة بالأدب المعاصر مقارنة بالكلاسيكيات.
تفاصيل رحلة الجائزة حتى إعلان الفائز
أوضح توريخن أن قائمة المرشحين لجائزة «بريكس» أُعلنت في البرازيل خلال عام 2025، وضمت 27 كاتباً من أكثر من 16 دولة، قبل أن تتقلص إلى قائمة قصيرة من 10 أسماء أُعلنت في إندونيسيا، وصولاً إلى إعلان اسم الفائز في روسيا.
سلوى بكر..النشأة والخلفية التعليمية
وُلدت سلوى بكر عام 1949 في منطقة المطرية بالقاهرة، ونشأت في بيئة بسيطة تركت أثراً واضحاً على رؤيتها الاجتماعية والإنسانية.
ورغم اتجاهها لاحقاً إلى الأدب، حصلت على بكالوريوس التجارة شعبة إدارة الأعمال من جامعة عين شمس، في مسار أكاديمي بعيد ظاهرياً عن الإبداع الأدبي.
من مفتشة تموين إلى كاتبة معروفة
في سبعينات القرن الماضي، عملت سلوى بكر مفتشة تموين، وهي تجربة مهنية غير مألوفة في سيرة كاتبة وروائية، قبل أن تستقيل لاحقاً وتتفرغ لمسارها الثقافي.
انعكس هذا الاحتكاك المباشر بالشارع والواقع الاجتماعي، بوضوح على أعمالها الأدبية.
بدايات إبداعية وصحفية
بدأت مسيرتها الأدبية الفعلية في منتصف الثمانينات، بعد أن درست النقد المسرحي وعملت في الصحافة لفترة، وهو ما أسهم في صقل أدواتها التحليلية واللغوية، ومنح كتاباتها طابعاً نقدياً واضحاً.
تجربة الغربة والعودة
عاشت سلوى بكر مع زوجها في قبرص لعدة سنوات، عملت خلالها ناقدة سينمائية في عدد من المجلات العربية، قبل أن تعود إلى مصر عام 1986.
وشكّلت هذه التجربة إضافة مهمة إلى وعيها الثقافي وانفتاحها على تجارب مختلفة.
وقدمت سلوى بكر، أول رواية لها وقامت بطباعتها على نفقتها الخاصة، في خطوة تعكس إيمانها المبكر بمشروعها الأدبي، ورغبتها في شق طريقها دون انتظار اعتراف مؤسسي مسبق.
جوائز وتقدير دولي
حصدت سلوى بكر عدداً من الجوائز المرموقة، من بينها جائزة الإذاعة الألمانية للآداب عام 1993، وجائزة الشاعر الفلسطيني محمود درويش، إلى جانب جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 2020-2021 بترشيح من أتيليه القاهرة.
أدوار ثقافية ومؤسسية
شغلت سلوى بكر منصب رئيس تحرير سلسلة «التراث الحضاري» بالهيئة العامة للكتاب، كما حصلت على عضوية اتحاد الكتّاب وعضوية نقابة التجاريين، وانتُخبت نائباً لرئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر، في تأكيد لمكانتها داخل الوسط الثقافي الرسمي والمستقل.
كما عملت سلوى بكر أستاذاً زائراً بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وشاركت كعضو في لجنة تحكيم مهرجان السينما العربية، ما يعكس امتداد اهتمامها النقدي إلى مجالات فنية متعددة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
