تتصاعد في مصر مطالبات باستعادة عشرات القطع الأثرية التي خرجت من البلاد على مدار عقود، بطرق رسمية وأخرى غير شرعية، لتتصدر حالياً واجهات العديد من المتاحف والميادين في مختلف دول العالم، وفي مقدمتها عدد من المسلات الفرعونية، ربما كان من أشهرها مسلة كليوباترا الموجودة في العاصمة البريطانية لندن بالقرب من نهر «التايمز».
وتعد مسلة كليوباترا واحدة من بين 11 مسلة فرعونية مصرية منتشرة في العديد من العواصم الأوروبية، ومن أشهرها كذلك المسلة الموجودة في ساحة «الكونكورد» بالعاصمة الفرنسية باريس، إلى جانب المسلة الموجودة في حديقة «سنترال بارك» التي تصنف ضمن أكبر حدائق مدينة نيويورك الأمريكية.
مسلة كليوباترا - لندن
وصلت مسلة كليوباترا، الموجودة بالقرب من نهر «التايمز» إلى بريطانيا، كهدية من والي مصر محمد علي باشا، تكريماً لانتصار «اللورد نيلسون» في معركة النيل، وهزيمته لجيش نابوليون بونابرت في عام 1801 ميلادية. وقد كانت المسلة موجودة في الأساس، حسبما يقول أثريون مصريون، في مدينة الإسكندرية لفترة تزيد على ألفي عام، قبل أن يقوم السير الإنجليزي «وليام جيمس ايراسموس ويلسون» بنقلها في عام 1887 إلى لندن، حيث بلغت نفقات نقلها في ذلك الوقت ما يزيد على 10 آلاف جنيه إسترليني. وقد وصلت المسلة إلى لندن بسلام، لتوضع إلى جوار أسدين فرعونيين على هيئة أبو الهول في 4 سبتمبر 1917.
تعرضت المسلة إلى ضرر بالغ خلال الحرب العالمية الأولى، عندما أصيبت بشظايا قنبلة من طائرة ألمانية، ولم تخضع من يومها لأي عمليات ترميم، لكنها ظلت في مكانها بالقرب من نهر «التايمز».
مسلة كليوباترا - مانهاتن
والمسلة تشبه إلى حد كبير نظيرتها الموجودة في حديقة «سنترال بارك»، أكبر حدائق «مانهاتن» بأمريكا، ويبلغ وزنها نحو 244 طناً من الحجر الجرانيتي. أهديت هذه المسلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية عقب افتتاح قناة السويس في عام 1869، حيث أمر الخديوي إسماعيل بخروجها من البلاد بهدف تدعيم علاقات مصر التجارية مع أمريكا، لكنها لم تخرج بالفعل إلا في عصر نجله توفيق في عام 1879، حيث تم نقلها بواسطة سفينة خاصة في رحلة استغرقت نحو أربعة أشهر، قبل أن تستقر السفينة بعد عبور الأطلسي على ضفة جزيرة «ستاتون»، ومنها نقلت إلى موقعها الحالي.
مسلة كليوباترا - باريس
تعد المسلة الفرعونية العملاقة، التي تتوسط ساحة «الكونكورد» في باريس، واحدة من أجمل المسلات المصرية، بنقوشها الهيروغليفية وبنائها العظيم الذي يرجع إلى فترة حكم رمسيس الثاني. وقبل خروجها من مصر، كانت المسلة تزين مدخل معبد الأقصر، ولكن أمر محمد علي باشا بتقديمها هدية إلى فرنسا، حينما كان عمرها يبلغ آنذاك نحو 3300 سنة، وعند تسلمها، أمر الملك «لويس فيليب» بوضعها في ساحة «الكونكورد» وسط باريس، بالقرب من المكان الذي أعدم فيه الملك «لويس السادس عشر» والملكة «ماري أنطوانيت».
مسلة هليوبوليس - الفاتيكان
ولا ينافس تلك المسلات جمالاً سوى المسلة الموجودة حالياً في ساحة الفاتيكان، التي كانت قائمة في الماضي بمدينة «هليوبوليس» عاصمة دولة مصر السفلى، ويعود تاريخ بنائها إلى «أمنحوتب الثاني». ويقول أثريون إن المسلة أخذت إلى روما بواسطة الإمبراطور «كاليجولا» عام 37 ميلادية، لتوضع في «سبينا»، قبل أن تنتقل إلى موقعها الحالي في ساحة الفاتيكان، بأوامر من البابا «سيكستوس الخامس». ويقال إن هذه المسلة كانت تحتوي في العصر الروماني على كرة ذهبية وضعت على قمتها، وإن هذه الكرة كانت تحتوي على رماد «يوليوس قيصر».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
