كتب مايكل فارس الإثنين، 26 يناير 2026 04:00 م نفذت شركة "سبيس إكس" (SpaceX) عملية إطلاق ناجحة لقمر صناعي من الجيل الثالث لنظام تحديد المواقع العالمي (GPS 3) لصالح القوة الفضائية الأمريكية، وذلك باستخدام صاروخ "فالكون 9" من قاعدة كيب كانافيرال. يمثل هذا القمر التاسع من نوعه في كوكبة الأقمار الصناعية المتقدمة، حيث تم نقله إلى مدار الأرض المتوسط لتعزيز دقة خدمات الملاحة والتوقيت العسكرية والمدنية. تتميز هذه الأقمار بتقنية "M-Code" التي توفر إشارات أكثر مقاومة للتشويش الإلكتروني، مما يعد حيويًا لضمان سلامة العمليات الجوية والبحرية في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة. وفقًا لموقع "Spaceflight Now" ، فإن هذه المهمة جاءت بعد قرار الحكومة بنقل القمر من صاروخ "فولكان" التابع لشركة "ULA" إلى "سبيس إكس" لضمان سرعة التنفيذ. نجح المعزز الأول للصاروخ في الهبوط بدقة على منصة في المحيط الأطلسي، مسجلاً الهبوط رقم 564 في تاريخ الشركة. أوضح المسؤولون أن القمر الجديد سيوفر دقة في تحديد المواقع تصل إلى ثلاثة أضعاف الأجيال السابقة، مع قدرة فائقة على العمل في البيئات المزدحمة تقنيًا، مما يعزز السيادة الفضائية للولايات المتحدة. هيمنة أيلون ماسك تمثل هذه المهمة استمرارًا لهيمنة إيلون ماسك على قطاع الإطلاق الفضائي العالمي، وقدرة شركته على التكيف مع التغييرات السريعة في جداول الإطلاق الحكومية. تعد أقمار "GPS 3" العمود الفقري للعديد من التقنيات اليومية، بدءًا من التطبيقات المالية وصولاً إلى أجهزة الاتصال والبحث العلمي. إن نجاح سبيس إكس في تنفيذ هذه العمليات المعقدة بتكلفة منخفضة يساهم في تسريع تحديث البنية التحتية الرقمية الفضائية، ويؤكد على الدور المحوري للقطاع الخاص في تأمين الخدمات الحيوية التي تعتمد عليها المجتمعات الحديثة عالميًا تمامًا. تعزيز قدرات الملاحة العسكرية بتقنية "M-Code" توفر التقنية الجديدة حماية متقدمة ضد هجمات الخداع والتشويش التي قد تستهدف أنظمة الملاحة، مما يضمن استمرارية الخدمات الحيوية في ظروف الطوارئ، ويمنح القوات العسكرية تفوقًا تقنيًا في إدارة العمليات الميدانية بدقة متناهية وبشكل آلي ومستمر وموثوق. نجاح استراتيجية إعادة استخدام المعززات الفضائية أثبتت سبيس إكس مرة أخرى نجاعة استراتيجية إعادة استخدام الصواريخ، مما يقلل من الفجوات الزمنية بين المهمات ويخفض التكاليف الرأسمالية للإطلاق، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة لاستكشاف الفضاء وبناء كوكبات أقمار صناعية عملاقة لخدمة الإنترنت والذكاء الاصطناعي العابر للحدود تمامًا.