أظهر استطلاع رأي حديث، أن ربع الموظفين في المملكة المتحدة (27%) يخشون فقدان وظائفهم لصالح الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الخمس المقبلة، ما كشف عن فجوة متزايدة وتبياناً في التوقعات بين أصحاب العمل والقوى العاملة.وأوضحت المراجعة السنوية لشركة التوظيف الدولية «راندستاد»، التي شملت 27 ألف عامل و1225 مؤسسة حول العالم، أن 66% من أصحاب العمل البريطانيين استثمروا بالفعل في الذكاء الاصطناعي خلال العام الماضي، بينما أكد 56% من العمال أن شركاتهم تشجع بنشاط على استخدام هذه الأدوات.وأشار الاستطلاع إلى أن العمال الأصغر سناً من «جيل زد» هم الأكثر قلقاً بشأن قدرتهم على التكيف، في حين أبدى «جيل طفرة المواليد» ثقة أكبر مع اقترابهم من سن التقاعد.ويرى نحو 45% من موظفي المكاتب أن الذكاء الاصطناعي يصب في مصلحة الشركات أكثر من الموظفين، خاصة مع توجه قادة الأعمال لاستخدام الأتمتة لسد فجوات المهارات بدلاً من تدريب الموظفين الجدد.ورغم ذلك، أقر 55% من العمال بتأثير التكنولوجيا الإيجابي على إنتاجيتهم، وهو ما يتماشى مع قدرة الذكاء الاصطناعي على تولي المهام ذات التعقيد المنخفض والمعاملات الروتينية.بطالة جماعية!وفي سياق التحذيرات من التبعات الاجتماعية، شدد جيمي ديمون، رئيس بنك «جيه بي مورغان»، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، على ضرورة تدخل الحكومات والشركات لمساعدة العمال الذين قد تُستبدل وظائفهم بالتكنولوجيا، محذراً من مخاطر حدوث «اضطرابات مدنية» في حال غياب الدعم اللازم لمواجهة هذا التحول المتسارع في سوق العمل.وأظهرت دراسة حديثة أخرى أجراها بنك «مورغان ستانلي» أن المملكة المتحدة تتصدر الاقتصادات الكبرى في معدلات فقدان الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي، حيث سجلت الشركات البريطانية انخفاضاً صافياً في الوظائف بنسبة 8% خلال العام الماضي، متجاوزة بذلك دولاً مثل الولايات المتحدة واليابان وألمانيا.ورغم تحقيق الشركات البريطانية مكاسب في الإنتاجية بلغت 11.5%، إلا أن سوق العمل في المملكة المتحدة يعاني ضغوطاً مزدوجة ناتجة عن تسارع الأتمتة وارتفاع التكاليف والضرائب، ما دفع البطالة إلى أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات. وأشارت الدراسة إلى أن الوظائف التي تتطلب خبرة متوسطة (2-5 سنوات) ووظائف المبتدئين هي الأكثر عرضة للإلغاء، في الوقت الذي حذر عمدة لندن، صادق خان، من بطالة جماعية تضرب القطاعات المالية والإبداعية والخدمات المهنية في العاصمة.