أكد الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، أن الخطة الوطنية لتسجيل عناصر التراث الثقافي في قوائم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، تعكس رؤية القيادة في حفظ وصون التراث الثقافي والترويج له وترسيخ مكانة التراث الوطني رافداً للتنمية الثقافية والاقتصادية، وتعزيز حضور الإمارات على الساحة الدولية، وترسيخ قوتها الناعمة.
وقال الشيخ سالم بن خالد القاسمي: «يسهم تسجيل عناصر التراث الثقافي في قوائم «اليونسكو» في تعزيز تنافسية الدولة على المؤشرات الثقافية والسياحية الدولية، ويدعم تكامل الجهود الوطنية في صون التراث وتوظيفه ضمن مسارات التنمية، بما يضمن استدامته، ويعزز حضوره وقيمته محلياً وعالمياً».
وأشار وزير الثقافة إلى أن الخطة الوطنية لتسجيل عناصر التراث الثقافي في قوائم «اليونسكو» تأتي في إطار تعزيز السياحة الثقافية بوصفها ركيزةً للتنويع الاقتصادي، ضمن الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031 التي تهدف إلى رفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الوطني إلى 450 مليار درهم.
وكان مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اعتمد الخطة الوطنية لتسجيل عناصر التراث الثقافي بقوائم «اليونسكو» خلال اجتماعه في قصر الوطن بأبوظبي، في خطوة استراتيجية تهدف إلى صون التراث الثقافي الإماراتي، وتعزيز حضوره إقليمياً وعالمياً.
وتستند الخطة الوطنية إلى رؤية شاملة وضعتها وزارة الثقافة بالتعاون مع الجهات الثقافية المحلية والجهات الحكومية ذات الصلة والمجتمع المدني من خبراء ومختصين، بهدف بناء خريطة طريق لتحديد أولويات التسجيل، ورفع جاهزية المواقع والعناصر التراثية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.
تصنيفات
تشمل قوائم «اليونسكو» الرئيسية قائمة التراث العالمي التي تضم أكثر من 1200 موقع ثقافي وطبيعي ذي قيمة عالمية استثنائية، وقائمة التراث الثقافي غير المادي التي تحتوي على نحو 840 عنصراً معنوياً مثل الفنون الأدائية والممارسات الاجتماعية والحرف التقليدية، إضافة إلى قائمة ذاكرة العالم المعنية بالتراث الوثائقي، وقائمة احتفالات الذكرى للشخصيات والأحداث التاريخية البارزة.
صدارة
تمتلك الإمارات موقعين مسجلين في قائمة التراث العالمي لـ «اليونسكو»، هما مواقع العين التي سجلت عام 2011، والفاية في الشارقة، والذي أدرج في 2025، لما تتمتع به هذه المنطقة من قيمة عالمية استثنائية، كونها تحتفظ بأحد أقدم وأطول السجلات المتواصلة لوجود الإنسان في البيئات الصحراوية، والتي تعود إلى أكثر من 200 ألف عام.
وتتصدر الدولة قائمة التراث الثقافي غير المادي بتسجيل 21 عنصراً، وثلاث شخصيات مسجلة في قائمة احتفالات الذكرى السنوية.
وتسعى الخطة الوطنية إلى تحقيق مستهدفات طموحة بحلول عام 2036، تشمل رفع عدد مواقع التراث العالمي إلى ستة، وزيادة عدد العناصر في قائمة التراث الثقافي غير المادي إلى 44 عنصراً مع الحفاظ على الصدارة عربياً، وتسجيل أربعة عناصر على الأقل في قائمة «ذاكرة العالم»، إلى جانب رفع عدد الشخصيات والأحداث الوطنية المسجلة في قائمة احتفالات الذكرى إلى 12 عنصراً.
كذلك، تشمل الخطة تنظيم ورش عمل مكثفة مع الشركاء المحليين لتحديد المواقع والعناصر التراثية ذات الأولوية، ووضع معايير واضحة لاختيار الأكثر جاهزية. وتسهم هذه الجهود في تعزيز أهداف التنمية المستدامة، وبناء القدرات الوطنية في مجالات توثيق وصون التراث، والوفاء بالالتزامات الدولية، إلى جانب دعم التعاون الإقليمي والدولي من خلال ملفات الترشيح المشتركة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
