أكد النائب طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة بمجلس النواب، أن هناك تضخمًا ملحوظًا في ظاهرة سرقة الكهرباء والتلاعب في كميات ضخمة من الطاقة، موضحًا أن كميات كبيرة تدخل لشركات إنتاج ونقل الكهرباء، ثم يظهر فاقد كبير في مرحلتي النقل والتوزيع، حيث تكون الكميات المحصلة أقل بكثير من الكميات المنتجة. وأشار الملا إلى أن الفاقد في قطاع الكهرباء تجاوز قبل ثلاث سنوات نسبة 23%، وارتفع حاليًا إلى نحو 29%، مؤكدًا أن الدولة تستهدف خفض هذه النسبة إلى 12%، وهو هدف واقعي وليس طموحًا مبالغًا فيه، خاصة أن هذا الفاقد يمثل جزءًا أصيلًا من موارد الدولة. وأوضح، خلال اجتماع لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن مشروع تعديل قانون الكهرباء تضمن تشديدًا واضحًا في عقوبتي الحبس والغرامة، مع التوسع في نظام التصالح بدرجات متدرجة، بما يحقق المرونة في استيداء حقوق الدولة دون تعطيل مسار التنمية. وأضاف أن المشروع شدد العقوبات على الموظفين المتورطين في جرائم سرقة التيار الكهربائي، مؤكدًا أن هذه الجرائم ليست هينة، خاصة أن العاملين بالقطاع على دراية كاملة بالقانون، ما يجعل الجريمة عمدية تستوجب الردع. ولفت رئيس لجنة الطاقة إلى أن الفاقد ينقسم إلى فاقد تجاري ناتج عن سرقة التيار، وفاقد فني مرتبط بكفاءة الشبكة، مشددًا على أن الدولة تقف إلى جانب المواطن ولا تسعى لزيادة أسعار الكهرباء، وإنما تستهدف تحقيق كفاءة الاستخدام وتقليل الفاقد في النقل والتوزيع. وأكد النائب طارق الملا أن مشروع تعديل قانون الكهرباء المقدم من الحكومة يمثل خطوة محورية لتطوير الإطار التشريعي المنظم للقطاع، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية والفنية، ويعزز كفاءة الشبكة الكهربائية، من خلال تطوير البنية التحتية، والتوسع في العدادات الذكية، ووضع آليات قانونية صارمة للقضاء على سرقة التيار، بما يحفظ حقوق الدولة ويدعم أمن الطاقة والاقتصاد الوطني. جاء ءاك خلال اجتماع اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، ولجنة الطاقة برئاسة المستشار عيد محجوب خلال مناقشة مشروع قانون مُقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الكهرباء الصادر بالقانون رقم 87 لسنة 2015، وذلك بالاشتراك مع مكتب لجنة الطاقة والبيئة. وتستهدف التعديلات الواردة بمشروع القانون مواجهة سرقة التيار الكهربائي بأسلوب تشريعي متوازن يجمع بين الردع والعدالة التصالحية. وتنص المادة الاولى من مشروع القانون على أن يستبدل بنص المادتين 70 و71 من قانون الكهرباء الصادر بالقانون رقم 87 لسنة 2015 وتنص المادة 70 على أن يُعاقب بالحبس مُدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كُل من قام أثناء تأدية أعمال وظيفته في مجال أنشطة الكهرباء أو بسببها بارتكاب أفعال تشمل، توصيل الكهرباء لأي من الأفراد أو الجهات بالمُخالفة لأحكام هذا القانون والقرارات المُنفذة له، والعَلِمَ بارتكاب أي مخالفة لتوصيل الكهرباء ولم يُبادر بإبلاغ السلطة المختصة، والامتناع عمدًا عن تقديم أي من الخدمات المُرخص بها دون عُذر أو سَنَد من القانون وفى حالة العود تضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى، وتقضي المحكمة بإلزام المحكوم عليه برد مثلي قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه في الحالة المشار إليها بالبند (١) من الفقرة الأولى من هذه المادة فضلًا عن إلزامه بنفقات إعادة الشيء إلى أصله إن كان لذلك مقتضى. وتنص المادة 71 على أن يُعاقب بالحبس مُدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كُل من استولى بغير حق على التيار الكهربائي، وتُضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى في حالة العود، وتكون العقوبة الحبس مُدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن مائتي ألف جنيه ولا تزيد على مليوني جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا وقعت الجريمة المُشار إليها بالفقرة الاولى من هذه المادة عن طريق التدخل العمدي في تشغيل المعدات أو المهمات أو الأجهزة الخاصة بإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء او اذا ارتبطت بالجريمة المنصوص عليهـا فــي الفقرة الاولى من المادة ٦٨ من هذا القانون وتُضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى في حالة العود، وإذا ترتب على الارتباط المشار إليه في الفقرة الثانية من المادة انقطاع التيار الكهربائي تكون العقوبة السجن. وفي جميع الأحوال، تقضي المحكمة بإلزام المحكوم عليه بردِ مثلي قيمة استهلاك التيار الكهربائي المُستولى عليه، فضلاً عن إلزامه بنفقات إعادة الشيء إلى أصله إن كان لذلك مُقتضى، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصور والأنماط الفنية للتدخل العمدى. كما تشمل التعديلات أن يضاف إلى قانون الكهرباء المشار إليه مادة جديدة برقم ٧١مكررا نصها الآتى: يجوز الصلح في الجرائم المنصوص عليها في البندين (2و3) من الفقرة الأولى من المادة (70) من هذا القانون، وذلك وفقاً لأحكام قانون الإجراءات الجنائية. كما يجوز للجهة المجني عليها الصلح في الجرائم المنصوص عليها في المادة (70) فقرة أولى، بند (1) والمادة (71) الفقرتين الأولى والثانية من هذا القانون وذلك على النحو الآتي، سداد مثلى قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه؛ إذا تم السداد قبل رفع الدعوى الجنائية إلى المحكمة المختصة، سداد ثلاثة أمثال قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه؛ إذا تم السداد بعد رفع الدعوى الجنائية وقبل صدور حكم بات فيها، سداد أربعة أمثال قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه؛ إذا تم السداد بعد صيرورة الحكم باتًا. وفي جميع الأحوال، يلتزم طالب الصلح بأداء نفقات إعادة الشيء إلى أصله، وبقيمة ما لحق بالمعدات أو المهمات أو الأجهزة الخاصة بإنتاج أو نقل أو توزيع الكهرباء من إتلاف، إن كان لذلك مقتضى