أزياء / ليالينا

مجموعة Schiaparelli هوت كوتور ربيع 2026: رحلة شعورية تجمع بين الفن والغموض

في موسم ربيع وصيف 2026، لا يقدّم دانيال روزبيري مجموعة أزياء بقدر ما يقدّم دعوة شعورية مفتوحة. دعوة للتوقف عن التفكير، عن التحليل، عن البحث في الصيحات، والانغماس بدلًا من ذلك في الإحساس.
مجموعة Schiaparelli للأزياء الراقية هوت كوتور ربيع 2026، المعنونة بـ "العذاب والنشوة"، هي عمل فني يتجاوز حدود القماش والخياطة، ويغوص عميقًا في جوهر المشاعر الإنسانية، حيث يلتقي الألم بالجمال، والرهبة بالدهشة، والخوف بالتحرّر.

شرارة الإلهام: من كنيسة سيستين إلى مشغل الأزياء

  1. يعود روزبيري بجذور هذه المجموعة إلى لحظة شخصية مفصلية عاشها في أكتوبر الماضي، خلال خلوة إبداعية خارج روما، زيارة مرتجلة لكنيسة سيستين لم تكن مجرد جولة سياحية، بل تجربة غيّرت مسار تفكيره الإبداعي بالكامل.
  2. في البداية، كما يصف، لا يواجه الزائر السقف الشهير، بل الجدران المليئة بالرسوم السردية، المصممة لتعليم وتفسير القصص الدينية، لوحات واضحة، مباشرة، عقلانية في خطابها.

لكن ما إن يرفع الإنسان رأسه، حتى يحدث التحوّل.

هذه اللحظة كانت نقطة الانكسار الإبداعي لروزبيري:

توقفت عن التفكير في كيف يجب أن يبدو الشيء، وبدأت أفكر في كيف أشعر وأنا أصنعه.”

فلسفة الموسم: من الشكل إلى الإحساس

جوهر هذه المجموعة لا يكمن في المظهر النهائي بقدر ما يكمن في العملية الشعورية لصناعتها.
سؤال واحد قاد كل قرار تصميمي: كيف نشعر؟

هذا التحوّل الفلسفي انعكس على كل تفصيلة:

  • الخطوط لم تعد هندسية فقط، بل أصبحت غريزية.
  • البُنى لم تعد ثابتة، بل نابضة.
  • الجمال لم يعد مريحًا بالضرورة، بل مثيرًا، متوتّرًا، حادًا أحيانًا.

الأزياء هنا لا تهدف إلى الإرضاء، بل إلى الإيقاظ.

المخلوقات الرمزية: بين السمّ والتحليق

من هذا العمق الشعوري، ولدت رموز المجموعة الأساسية:

  • العقارب، الأفاعي، المخلوقات الزاحفة، العناكب.

لكن هذه الكائنات، التي اعتدنا ربطها بالخوف والسمّ، أعاد روزبيري تقديمها كرموز للقوة والتحوّل.

  • تحوّلت ذيول العقارب إلى خطوط تصميمية حادة.
  • صارت أسنان الأفاعي عناصر بنائية في الفساتين.
  • أُدمج “السمّ” داخل طيّات الأقمشة، كاستعارة عن الخطر الكامن في الجمال.

ومع ذلك، لم تبقَ هذه الكائنات أرضية.
بل تحوّلت إلى طيور محلّقة، تتحدى الجاذبية، تنفجر بالألوان، وتعبّر عن التحرّر الكامل من القيود.

الأزياء الراقية كفن بنيوي صارم وحر

يؤكد روزبيري أن الأزياء الراقية لا يمكن أن توجد دون بنية، دون قواعد، دون احترام صارم لتقاليد الحرفة.
لكن الحرية الحقيقية، برأيه، لا تولد إلا داخل هذا الإطار الصارم.

هذه المجموعة ليست قطيعة مع الماضي، ولا تمرّدًا أعمى عليه، بل احتفاءٌ عميق بقدرات مشاغل Schiaparelli التقنية والإبداعية.

كل قطعة تشهد على أقصى درجات الإتقان:

  • دانتيل مقطوع يدويًا بتقنية النقش البارز.
  • أبعاد ثلاثية تخلق ظلالًا وعمقًا بصريًا.
  • ريش حقيقي وآخر حريري، مرسوم يدويًا أو مرشوش بالهواء.
  • عناصر مغموسة في الراتنج والكريستال.
  • طبقات من تول النيون تحت الدانتيل لخلق تأثير ضوئي خافت.

أسماء القطع: عندما يصبح لكل إطلالة روحها الخاصة

كل إطلالة في المجموعة تحمل اسمًا، أو ما يسميه روزبيري "جاذبي".
من أبرزها إطلالة "Isabella Blowfish"، وهي تنورة مبهرة مكوّنة من طبقات كثيفة من التول والأورجانزا، مرصّعة بكريستالات تحاكي ألوان سمكة البخاخ، ومزيّنة بأشواك أورجانزا حادة.

الألوان هنا مستوحاة من طيور الجنة:

  • الوردي، الأزرق، الزعفراني، ألوان غير واقعية تقريبًا، لكنها نابضة بالحياة.
  • ويصل هذا الخيال إلى ذروته في واحدة من أكثر سترات الدار جرأةً حتى الآن، حيث يتداخل اللون، الحجم، والبنية في قطعة تكاد تكون منحوتة.

الإكسسوارات: تحية للطبيعة… بلا إيذاء

الإكسسوارات في هذه المجموعة ليست تكميلية، بل جزء من السرد.
مثل رؤوس طيور اصطناعية، مصنوعة من:

  • ريش حريري.
  • مناقير من الراتنج.
  • عيون من لؤلؤ مصقول.

كلها تحية للطبيعة وعظمتها، مع تأكيد واضح:

  • لم يُؤذَ أي طائر في صناعة هذه القطع.

هذه التفاصيل تعيد إلى الأذهان ولع إلسا شياباريلي التاريخي بعالم الحيوان، خصوصًا مخلوقات البحر والسماء، مثل الكركند الذي أصبح رمزًا أيقونيًا للدار.

رموز الدار: ثقب المفتاح واللغز الدائم

  1. إلى جانب الحيوان والطبيعة، تحضر رموز Schiaparelli الأزلية، وعلى رأسها ثقب المفتاح.
  2. هذا الرمز، الذي طالما مثّل بوابة إلى الغموض، يظهر هنا كتذكير بأن الموضة ليست كلّها مكشوفة، وأن جزءًا من جمالها يكمن فيما لا يُقال.

ما معنى الأزياء الراقية اليوم؟

يطرح روزبيري سؤالًا يتردد كثيرًا: ما جدوى الأزياء الراقية؟

  • هو يعترف بأنها ليست ملابس يومية، ولا يُفترض أن تكون كذلك.
  • لكنها، بالنسبة له، مساحة تواصل مع ذاته الأولى، مع المراهق الذي قرر أن يختار بدل الطرق المضمونة.
  • الأزياء الراقية، كما يراها، هي مساحة للهروب من الواقع، ولو مؤقتًا.

هي تذكير بأن الخيال لا يزال حيًا.

دعوة للنظر إلى الأعلى

في نهاية هذا البيان الإبداعي، يوجّه دانيال روزبيري رسالة بسيطة لكنها قوية:

توقفوا عن التفكير، حان وقت الشعور. ارفعوا أبصاركم.

مجموعة Schiaparelli هوت كوتور ربيع 2026 ليست مجرد عرض أزياء، بل تجربة وجدانية، تضعنا أمام سؤال جوهري: هل لا يزال بإمكان الموضة أن تُحرّك شيئًا في داخلنا؟ والإجابة، هنا، واضحة تمامًا.

في الختام، يبقى المكياج الشتوي أكثر من مجرد صيحة موسمية؛ فهو فلسفة جمالية تحتفي بالدفء والنعومة والعناية بالبشرة بقدر احتفائها بالألوان، من الترطيب العميق إلى الدرجات الغنية واللمسات المضيئة المدروسة، يمنحك مكياج الشتاء فرصة لإبراز جمالك الطبيعي بأسلوب أنيق ومريح يعكس شخصيتك ويواكب أجواء الموسم. اختاري ما يناسبك، استمتعي بالتجربة، ودعي إطلالتك هذا الشتاء تحكي قصة جمالك الخاص بثقة وأناقة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا