كتب محمود عبد الراضي الثلاثاء، 27 يناير 2026 09:00 ص تتصاعد في السنوات الأخيرة خطورة جرائم التنمر، التي لم تعد تقتصر على المدارس أو أماكن العمل، بل امتدت لتشمل وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يستخدم البعض العنف اللفظي والنفسي لإيذاء الآخرين، وإلحاق الضرر بمشاعرهم وصحتهم النفسية. وتشير الدراسات إلى أن التنمر يؤدي في كثير من الحالات إلى تدهور الأداء الدراسي والمهني، وانعدام الثقة بالنفس، بل وقد يصل إلى الانتحار في أسوأ السيناريوهات، ما يجعل مواجهته ضرورة أمنية وقانونية عاجلة. الداخلية وضعت استراتيجية لمكافحة التنمر وفي هذا الإطار، وضعت وزارة الداخلية استراتيجية متكاملة لمكافحة جرائم التنمر بكافة أشكالها، بالتنسيق مع الجهات المعنية، حيث تشمل الحملات التوعوية، ورصد البلاغات فورًا، والتحقيق الفوري في الشكاوى المقدمة عبر الأقسام الأمنية أو المنصات الرقمية الرسمية. وقد تمكنت الأجهزة الأمنية خلال الفترة الماضية من ضبط عدة قضايا، شملت التنمر اللفظي، والتهديد، ونشر محتوى مسيء على وسائل التواصل الاجتماعي، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة حيال مرتكبيها. عقوبة المتنمرين القانون المصري يعاقب على جرائم التنمر بموجب نصوص متعددة، تشمل العقوبات الجنائية بالحبس والغرامة المالية، خاصة إذا أسفر التنمر عن ضرر نفسي أو جسدي للضحايا، كما تم تشديد العقوبة على جرائم التنمر عبر وسائل الإعلام أو المنصات الرقمية، لتكون رادعًا لكل من تسول له نفسه إيذاء الآخرين. وتؤكد وزارة الداخلية على ضرورة تعاون المواطنين بالإبلاغ عن أي حالات تنمر، لضمان حماية المجتمع من أي سلوك عدواني، وتحقيق بيئة آمنة للأطفال والطلاب والشباب، بعيدًا عن أي أذى نفسي أو اجتماعي، في خطوة تهدف لإرساء قيم الاحترام والتسامح في المجتمع.