كشف تقرير الطب الشرعي الصادر عن مستشفى الجامعة الأردنية تفاصيل مقتل المحامية الأردنية زينة المجالي، التي لقيت حتفها إثر تعرضها للطعن داخل منزل عائلتها شمال العاصمة عمّان، في حادثة أثارت صدمة واسعة في الشارع الأردني. ووفق التقرير الطبي، تعرضت المجالي لأربع طعنات نافذة في مناطق متفرقة من جسدها، من بينها طعنة مباشرة في القلب، وُصفت بأنها قاتلة وأدت إلى وفاتها على الفور متأثرة بالإصابة البالغة. خلاف عائلي وأظهرت التحقيقات الأولية التي باشرتها الأجهزة الأمنية أن الجريمة وقعت على خلفية خلافات حادة وشجار عنيف نشب بين الجاني ووالده داخل منزل العائلة. وخلال تصاعد الخلاف، تدخلت زينة المجالي في محاولة لفض النزاع والدفاع عن والدها، قبل أن يُقدم شقيقها على طعنها باستخدام أداة حادة، وفق ما أفادت به التحقيقات. وبحسب المعلومات، حاول أفراد من العائلة والجيران إسعاف المجالي ونقلها بشكل عاجل إلى المستشفى، إلا أن حالتها الصحية وُصفت بالحرجة للغاية، ولم تفلح الجهود الطبية في إنقاذ حياتها. بدء الإجراءات القانونية وأفادت مصادر أمنية بأن المتهم قام لاحقًا بتسليم نفسه إلى أحد المراكز الأمنية في شمال العاصمة، حيث جرى توقيفه وفتح تحقيق رسمي معه، تمهيدًا لإحالته إلى مدعي عام الجنايات الكبرى لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه. وأكدت الجهات المختصة أن التحقيقات ما تزال مستمرة للوقوف على كامل ملابسات الجريمة ودوافعها، قبل إصدار القرار القضائي النهائي. بيان رسمي من جهته، قال المتحدث باسم مديرية الأمن العام إن بلاغًا ورد إلى غرفة العمليات يفيد بقيام شخص بالاعتداء على شقيقته داخل منزل العائلة باستخدام أداة حادة. وأضاف أن كوادر الشرطة وفرق الإسعاف تحركت على الفور إلى موقع الحادث، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية للمصابة ونقلها إلى المستشفى، إلا أن حالتها كانت حرجة للغاية، ولم تنجح المحاولات الطبية في إنقاذ حياتها. تفاعل شعبي وأثارت الجريمة موجة حزن وغضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي في الأردن، حيث تداول آلاف المستخدمين صور الفقيدة، مستذكرين سيرتها المهنية وأخلاقها ومواقفها الإنسانية، ومعبرين عن صدمتهم من الحادثة التي هزّت الرأي العام. كما طالب ناشطون بإنزال أقصى العقوبات بحق الجاني، في ظل تداول معلومات غير رسمية تشير إلى تعاطيه مواد مخدرة، معتبرين أن ذلك أسهم في فقدانه السيطرة وتحوّل الخلاف العائلي إلى جريمة أودت بحياة شقيقته أثناء دفاعها عن والدها.