على الرغم من إعلان الولايات المتحدة وإيران تمسكهما بالمسار الدبلوماسي، فإنهما يلوحان بخيارات أخرى، ويعلنان كامل الجهوزية في مواجهة تبدو محتملة، في ظل توتر متصاعد على خلفية الاحتجاجات الأخيرة في إيران. في كامل الجهوزية وفيما قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، اليوم (الثلاثاء)، إن بلادها تسعى لحل القضايا الإقليمية والدولية عبر القنوات الدبلوماسية، مشددة على أنها «في كامل الجاهزية للرد على أية تهديدات»، اعتبر الرئيسي الأمريكي دونالد ترمب أن الدبلوماسية لا تزال خياراً مطروحاً مع إيران، موضحاً أنها اتصلت به مراراً، وتريد التوصل لاتفاق. وأكدت مهاجراني أن مسعى الحكومة يتركز على تأمين هدوء المنطقة ضمن إطار «سلام دولي»، ولفتت إلى أن المسار الدبلوماسي هو الخيار المفضل لتأمين المصالح الوطنية. واعتبرت أن «الاعتماد على الدبلوماسية لا يعني أن الخيارات الأخرى قد أزيلت من على طاولة الحكومة والسيادة الإيرانية»، مشددة على أن «جميع سلطات الدولة تعمل بتنسيق تام وتحت قيادة موحدة». وأضافت أن قوة إيران تكمن في تضامنها الوطني لمواجهة الظروف التي وصفتها بالعدائية والمحفوفة بالمخاطر. وزادت: «نحن في كامل الجهوزية، ومع الحفاظ على عزتنا الوطنية، سنعبر هذه الظروف الصعبة باستعداد تام من جميع السلطات». خيارات عسكرية إضافية ونقل موقع «أكسيوس»، أمس (الإثنين)، عن الرئيسِ ترمب قوله: إن لدى الولايات المتحدة، أسطولاً ضخماً بالقرب من إيران، لكن رغم ذلك، يرى ترمب أن الدبلوماسية لا تزال خياراً مطروحاً مع إيران، موضحاً أنها اتصلت به مراراً، وتريد التوصل لاتفاق. وكشفت مصادر للموقع الأمريكي أن ترمب لم يتخذ قرارا نهائيا بشأن إيران، وأن من المرجح أن يجري مشاورات إضافية، مع استعراض الخيارات العسكرية. وأضاف أن الوضع مع إيران «غير مستقر»، ولفت إلى قرار إرسال حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى الشرق الأوسط، مردفاً: «لدينا أسطول كبير قرب إيران.. أكبر من الموجود حول فنزويلا». فيما رفض الخوض في الخيارات التي قدمها له فريق الأمن القومي. إنهم يعرفون الشروط من جهته، أعلن مسؤول أمريكي، الاثنين، أن الولايات المتحدة «مستعدة للتعاون» إذا رغبت إيران في التواصل معها. ورداً على سؤال عن الشروط التي يتعين على طهران الوفاء بها لإجراء محادثات، أضاف «أعتقد أنهم يعرفون الشروط.. إنهم على علم بالشروط». وحذرت إيران مجدداً من أن أي محاولات لزعزعة أمن المنطقة لا تستهدفها فقط بل ستنتشر إلى مناطق أخرى. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمس إن بلاده «سترد على أي اعتداء عسكري برد يبعث على الندم». وشدد على أن طهران «باتت اليوم أكثر استعداداً من أي وقت مضى، وسترد على أي اعتداء محتمل برد شامل وحاسم يبعث على الندم».