يتخطى 400 مليار خلال سنوات قليلة الإمارات ضمن أكبر مُصدري أدوات الدَين في الأسواق الناشئة تراجع أسعار النفط وخفض الفائدة الأمريكية يعززان الإصدارات توقّعت وكالة «فيتش» أن يواصل سوق الدَين في دولة الإمارات نموه القوي خلال عام 2026، ليتجاوز حجمه 350 مليار دولار، مع إمكانية تخطي 400 مليار دولار خلال السنوات القليلة المقبلة، مدفوعاً بتنوع مصادر التمويل، واحتياجات التمويل عبر مختلف القطاعات، والإصلاحات التنظيمية، إضافة إلى تطور الإطار النقدي للدرهم. وأشارت «فيتش» إلى أن توقعاتها بانخفاض أسعار النفط (63 دولاراً للبرميل في عامي 2026 و2027)، إلى جانب استمرار خفض أسعار الفائدة الأميركية (3.25% في 2026 و3% في 2027)، قد تسهم في تعزيز وتيرة الإصدارات. ومن المتوقع أن تظل الإمارات من بين أكبر مُصدري أدوات الدين في الأسواق الناشئة، وكذلك من أبرز مُصدري الصكوك عالمياً، بدعم من منظومة تمويل إسلامي قوية ومتنامية. أعلى إصدار من جانبه، قال بشار الناطور، الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في «فيتش»، إن سوق الدين الإماراتي سجل في عام 2025 أعلى إصدار سنوي للصكوك في تاريخه. وأضاف الناطور أن الصكوك المقومة بالدولار شكّلت نحو 50 % من إجمالي إصدارات الدولار، وهي أعلى نسبة مسجلة على الإطلاق، مقارنة بـ21.4% في عام 2024. وأوضح أن أكثر من 85 % من الصكوك المصنفة من فيتش في الإمارات تقع ضمن فئة الاستثمار، مع نظرة مستقبلية مستقرة لجميع المُصدرين، ودون تسجيل أي حالات تعثر، لافتاً إلى دخول عدد كبير من المُصدرين الجدد إلى سوق الصكوك. الأسواق الناشئة على مستوى الأسواق الناشئة (باستثناء الصين)، حلّت الإمارات في المرتبة الخامسة كأكبر مُصدر للدين بالدولار بحصة بلغت 7%. ونجح الكثير من المُصدرين الإماراتيين خلال عام 2025 وبداية 2026 في الحفاظ على وصول قوي إلى الأسواق، رغم التقلبات الإقليمية والعالمية. وبنهاية عام 2025، تجاوز حجم سوق الدين الإماراتي القائم 325 مليار دولار، مسجلاً نمواً سنوياً قدره 9.3 %. كما شهد السوق ظهور أدوات دين رقمية، إلى جانب الصكوك الموجهة للأفراد والصكوك الجزئية، وهو ما من شأنه تحسين كفاءة التسوية وتوسيع قاعدة المستثمرين. وأكدت «فيتش» أن القواعد الجديدة الصادرة عن الهيئة العليا الشرعية والمتعلقة بنقل الأصول لم تؤثر سلباً على إصدارات الصكوك. وخلال عام 2025، قفزت إصدارات الصكوك المقومة بالدولار في الإمارات بأكثر من 130 %، في حين تراجعت إصدارات السندات الدولارية بنسبة 36 %. كما احتلت الإمارات المرتبة الثانية عالمياً في إصدار الصكوك الدولارية، والثالثة في إصدارات صكوك الاستدامة (ESG) خلال العام نفسه، وفقاً لفيتش.