كشف باحثون كوريون من مستشفى جامعة سيؤول الوطنية في كوريا الجنوبية، أن البدء بالتدخين قبل سن العشرين، تترتب عليه آثار صحية خطرة في وقت لاحق من الحياة، حتى بعد سنوات طويلة من الإقلاع عن التدخين. حلل الباحثون بيانات 9,295,979 بالغاً كورياً خضعوا لفحص صحي عام 2009، وكانوا جميعاً خالين من أمراض القلب والسكتات الدماغية، من بينهم كان حوالي 3.7 مليون شخص مدخن، وبدأ نحو ربعهم التدخين قبل سن العشرين، فيما بدأ 2% منهم قبل سن الخامسة عشرة. ثم نظر الباحثون إلى البيانات لمعرفة من أصيب بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو توفي لأي سبب. كما قاموا ببناء صورة صحية أكبر لكل شخص من خلال تقدير كمية السجائر التي يدخنونها طوال حياتهم (كم علبة في السنة)، وعمرهم، وجنسهم، ووزنهم، وضغط الدم ومستويات الكوليسترول، وما إذا كانوا مصابين بمرض السكري، وما إذا كانوا يشربون الكحول، ومدى انتظامهم في ممارسة الرياضة. أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين بدأوا التدخين مبكراً ويدخنون بشراهة، والتي حددت بأنها أكثر من 20 علبة سنوياً، كانوا الأكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، مقارنة بغير المدخنين، حيث تضاعف خطر الإصابة بالنوبات القلبية وزاد خطر السكتة الدماغية بحوالي 80%، وكانوا أكثر عرضة للوفاة. كما تبين أن الأشخاص الذين كانوا يدخنون بشراهة ولكنهم أقلعوا عن التدخين ظلوا أكثر عرضة للخطر، بل حتى التدخين المنخفض للغاية، والذي حدد بأنه ما بين سيجارتين إلى خمس سجائر يومياً، ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بقصور القلب بنسبة 50% وارتفاع خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 60%، مقارنة بعدم التدخين أبداً. وخلص الباحثون إلى أنه عندما يتعلق الأمر بتدخين السجائر، فكلما بدأ الشخص في التدخين مبكراً، زاد الضرر الذي تسببه كل سيجارة إضافية بمرور الوقت. والسبب في ذلك أن الأوعية الدموية الصغيرة تكون أكثر عرضة للتلف، وتلف الشرايين هو السبب الرئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية الذي يمكن أن يبدأ في مرحلة الطفولة. كما يمكن أن يؤدي أيضاً إلى التهاب طويل الأمد، والتأثير في مستويات الكوليسترول وكيفية تجلط الدم، والتسبب في إدمان أقوى للنيكوتين. وأن الأشخاص الذين يبدأون التدخين في وقت مبكر، أكثر عرضة لممارسة تمارين رياضية أقل وتناول المزيد من الأطعمة المصنعة.